تقارير

جماعات تطالب بـ”الاستقلال”

15 قروية واحدة وحضرية يستعجل رؤساؤها في ملتمس للداخلية بإحداث عمالة تاليوين

لم يتردد رؤساء 15 جماعة وواحدة حضرية طلب “الاستقلال” عن دائرة نفوذ عمال إقليم تارودانت، إذ استعجل منتخبو المنطقة، في ملتمس موجه إلى عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، مسطرة الشروع في إحداث عمالة تاليوين.
وسجل الملتمس الذي توصلت “الصباح” بنسخة منه ما نص عليه الدستور الجديد من مقتضيات شكلت تحولا كبيرا في مسار بناء الدولة الديمقراطية الحداثية بالسعي إلى تعزيز اللا مركزية واللا تمركز وبناء نظام جهوية متقدمة، تتم في إطارها تقوية ديمقراطية القرب وترسيخ دعائم الحكامة الترابية التشاركية، والمهام والأدوار الجديدة الممنوحة للجماعات الترابية، بخصوص تنزيل الديمقراطية المحلية.
وطالب المنتخبون في وثيقة حملت توقيعات رؤساء جماعة تاليوين وأساكي وزاكموزن وتزكزاوين وأزرار وتاسوسفي واحساين واسايس وأكادير ملول وتسراس وأوزيوة وأكيدي وأهل تفنوت وتبقال واسكاون وتاويالت، بتعويض باشوية تاليوين بعمالة، في إطار التقسيم الإداري المرتقب، بالنظر إلى أهمية النتائج الإيجابية، التي ستتحقق للمنطقة على مستوى المشروع التنموي أو لاعتبارات جغرافية وبشرية وتدبيرية واجتماعية واقتصادية.
وكشف الموقعون على الملتمس وجود حاجة اجتماعية ملحة بهذا الخصوص، والناتجة عن بعد جماعات الدائرة عن مقر عمالة إقليم تارودانت بمسافة كبيرة تتراوح بين 180 و220 كيلومترا، ما يمثل عقبة حقيقية أمام المواطنين الراغبين في قضاء أغراض إدارية استشفائية أو قضائية أو ضريبية، أو لها علاقة بالإدارات والمصالح المتمركزة حصرا بتارودانت، وكذا بالنظر إلى أن الإقليم يتكون من 89 جماعة، ما ينجم عنه ضعف الخدمات، سواء المقدمة للسكان، أو للجماعات التي تعاني عدم إنصاف ملموس.
ودافع أصحاب المقترح عن وجهة نظرهم بوجود تجانس اجتماعي توطد منذ القدم، وتاريخ مشترك بين المناطق المتمركزة حول تاليوين (اقايغان، أولوز، …)، لكن التقسيم الإداري الحالي لم يأخذ كل ذلك بعين الاعتبار، بما في ذلك المعطى الطبيعي للمنطقة، الذي يتسم بالتنوع، ما يجعل منها وحدة طبيعية مميزة (منطقة جبلية 100 بالمائة) في اسكاون وسكتانة وأوزيوة، وشبه منبسطة بضفتي وادي زاكموزن، وأن في ذلك تنوعا يجعل من الإقليم مقصدا سياحيا غنيا وذا جاذبية.
وشدد الملتمس على أن تاليوين أصبحت مدينة بمركز اقتصادي وحجم ديموغرافي وازن بالنظر إلى اتساع ضواحيها في أولوز وأولاد برحيل و تزناخت، إذ تشكل حاليا مركزا عقاريا كبيرا يجلب بشكل مستمر استثمارات من المدن المجاورة، بالإضافة إلى أهمية المنتجات الفلاحية المتنوعة، التي تزخر بها، خاصة الزعفران الحر والزيتون واللوز والأركان والتمر، وأهمية الموارد البشرية، على اعتبار أن سكان دوائر الباشوية يناهز عددهم 140 ألف نسمة يخترقه نسيج مجتمع مدني مهيكل ومنظم، في ظل وجود جالية مهمة نشيطة بالخارج، التي تعتبر أكثر الفئات المتضررة من التقسيم الإداري الحالي.
وفي سياق متصل طالب اتحاد جمعيات بإحداث عمالة أولاد تايمة، باعتباره مطلبا شرعيا لسكان هوارة، منددين بتردي الخدمات الصحية والأمنية، إذ طالب النسيج الجمعوي بالمنطقة السلطات المسؤولة مركزيا بتوفير مزيد من الموارد البشرية والإمكانات اللوجستيكية، لاستتباب الأمن بالمدينة.

ي . ق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق