fbpx
الأولى

التحقيق في السطو على عقار بـ 21 مليارا

يوجد بموقع إستراتيجي بالمحمدية والفرقة الولائية للأمن وقفت على اختفاء كناش به عقود عقارات

أنهت الفرقة الولائية للشرطة القضائية بالبيضاء التحقيق في ملف السطو على سبعة هكتارات بموقع إستراتيجي بالمحمدية، تبلغ قيمتها 21 مليارا، بعقود عدلية مزورة، بناء على شكاية تقدم بها مالكو العقار إلى الوكيل العام للملك باستئنافية البيضاء.
وفجر البحث الذي أجرته الفرقة الولائية حقائق مثيرة، أبرزها اكتشاف اختفاء “الكناش 13″، المدون فيه عقود العديد من العقارات بالمحمدية، من قسم قضاء الأسرة بالبيضاء، في ظروف غامضة، وهو ما أكدته مراسلة توصل بها وكيل ورثة العقار من المحكمة المذكورة.
وفوجئ ورثة بشخص يشرع في إجراءات تحفيظ عقارهم البالغة مساحته 7 هكتارات بشارع فلسطين بالمحمدية، بناء على عقد ملكية وصدقة يحملان الرقم 362 و361، من “الكناش 13” قال إنها في اسم والده.
وما زاد في شكوك الورثة، أن الغريب حاول بالعقد نفسه، تحفيظ عقار مجاور لهم في ملكية قريبتهم، ما دفعهم إلى تقديم شكاية إلى الوكيل العام للملك يتهمونه فيها بتزوير العقد العدلي بهدف السطو على عقارهم.
وأحال الوكيل العام الشكاية على الفرقة الولائية للشرطة القضائية، وخلال البحث مع المشتبه فيه، أفاد أن جده المتحدر من أزيلال، حل بالمحمدية واقتنى العقار في 1930، وفوته لوالده الذي كان آنذاك يبلغ من العمر ست سنوات، مؤكدا أنه حصل على عقد الملكية والصدقة من قسم قضاء الأسرة بالبيضاء.
وبناء على تصريحاته، انتقلت عناصر الفرقة الولائية للشرطة القضائية إلى قسم قضاء الأسرة، فتبين أن “الكناش 13″، الذي نسخ منه عقد الملكية والصدقة اختفى في ظروف غامضة، وأن جهات تعمدت ذلك، بحكم أنه يضم عقود عقارات عديدة بالمحمدية.
وطعن ممثل الورثة، وهو مهاجر ببلجيكا، أثناء الاستماع إليه من قبل الفرقة الولائية في صحة عقد الملكية والصدقة، إذ شدد على أنه مزور، لعدم تضمنه اسمي العدلين اللذين حرراه، والاسم الكامل وأوصاف شخصين وردت شهادتهما فيه، إضافة إلى وجود تلاعب في التواريخ المحررة فيه، من قبيل أن العقد أشار إلى أن تفويت العقار تم في تاريخ 30 يناير 1930 الموافق لـ11 رمضان 1349 هجرية، في حين أن التاريخ الهجري الحقيقي الموافق للتاريخ الميلادي المذكور هو 28 شعبان. كما ذكر العقد اسم قائد بصفته عاملا على منطقة زناتة، رغم أن هذه المنطقة ليست تابعة للمحمدية، ولم تكن قط في ذلك التاريخ عمالة.
وقررت الفرقة الولائية إجراء مواجهة بين ممثل الورثة والمشتبه فيه، وطالب المهاجر خصمه بمنحه نسخة أصل التملك، لمعرفة مالك العقار الذي باعه لجده، حسب ادعائه،قبل أن يواجهه بمراسلة توصل بها والده الراحل من وزارة الداخلية في 17 مارس 1989، تؤكد أن عقارهم خصص للمنفعة العامة أثناء وضع تصميم جديد للتهيئة بالمحمدية، ومراسلة أخرى من الهيأة الحضرية بالبيضاء في 2012، تؤكد أن العقار صار تحت تصرفهم، مستغربا كيف لم تراسل هذه الجهات والد المشتبه فيه إن كان المالك الحقيقي منذ 1930، أو هو شخصيا إن كان يتصرف فيه منذ 10 سنوات حسب ادعائه.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق