خاص

حماية حقوق ضحايا التعذيب

المحامي رحيم ناقش الضمانات المخولة لهم في التشريع الجنائي الوطني والمواثيق الدولية

مما لا شك فيه أن كرامة الإنسان وحقه في عدم المساس بحقوقه الشخصية المتعلقة بشكل خاص بعدم إلحاق الأذى بجسده وعقله، هو المبتغى وغاية المجتمعات المتقدمة، فالإنسان كان مجرما أو ضحية لا يتعين تجريده من أدميته وكرامته. وحيث أن تحقيق العدل والسلم منع جميع الأشكال المهينة لكرامة الإنسان كان ولا يزال يشكل هاجسا في مختلف أرجاء المعمور، تم إصدار عدة معاهدات دولية وإقليمية لوضع حد لهذه الممارسات، كما تم إحداث آليات دولية ووطنية لمراقبة مدى احترام هذه المواثيق. ولأن المملكة المغربية عضو نشيط داخل المنظمة الأممية، فقد قامت بالمصادقة على العديد من الاتفاقيات الدولية المرتبطة بحقوق الإنسان. فما هي إذن الحقوق المخولة للضحية في التشريع الجنائي الوطني والمواثيق الدولية؟
وما هي الضمانات المنصوص عليها قانونا في حال تعرض المشتبه فيه أو المتهم للتعذيب؟

يعتبر التعذيب جريمة تمس البشرية جمعاء لما تخلفه من آثار مادية ومعنوية لضحاياها، لذا عمل المنتظم الدولي على تسليط الضوء على خطورته، من خلال تبيان صوره وسن قواعد وتشريعات للقضاء عليه، وقبل أن ندرس الإطار القانوني لجريمة التعذيب وجب علينا أولا أن نبين مفهومها بدقة والصورة التي من الممكن أن تتخذها .

التعريف القانوني
إن المشرع بصفة عامة والمشرع الجنائي بصفة خاصة غالبا ما يتفادى مسألة التعريفات، حيث تترك هذه المسألة للفقه والقضاء، غير أنه نظرا لخطورة جريمة التعذيب نجد أن المشرع الجنائي المغربي أورد تعريفا لها في الفصل 231-1 من القانون الجنائي المغربي، والذي ينص على أنه: ” يقصد بالتعذيب بمفهوم هذا الفرع، كل فعل ينتج عنه ألم أو عذاب شديد جسدي أو نفسي يرتكبه عمدا موظف عمومي أو يحرض عليه أو يوافق عليه أو يسكت عنه، في حق شخص لتخويفه أو إرغامه أو إرغام شخص آخر على الإدلاء بمعلومات أو بيانات أو اعتراف بهدف معاقبته على عمل ارتكبه أو يشتبه في أنه ارتكبه هو أو شخص آخر، أو عندما يلحق مثل هذا الألم أو العذاب لأي سبب من الأسباب يقوم على التمييز أيا كان نوعه.
ولا يعتبر تعذيبا الألم أو العذاب الناتج عن عقوبات قانونية أو المترتب عنها أو الملازم لها. “.
أما على المستوى الدولي فنجد أنه تم تعريف التعذيب بموجب المادة الأولى من اتفاقية مناهضة التعذيب بأنه: “أي عمل ينتج عنه ألم أو عذاب شديد جسدي أو نفسي يتم إلحاقه بشخص ما ، بقصد الحصول من هذا الشخص أو من شخص ثالث على معلومات أو على اعتراف أو معاقبته على عمل ارتكبه أو يشتبه في أنه ارتكبه هو أو أي شخص ، أو تخويفه أو الضغط عليه هو أو أي شخص ثالث ، أو لأي سبب من الأسباب يقوم على التمييز أيا كان نوعه حينما يلحق مثل هذا الألم أو العذاب أو يحرّض عليه أو يوافق عليه أو يسكت عنه موظف رسمي أو أي شخص آخر يتصرف بصفة رسمية”.
والملاحظ على التعريفين السابقين الأخذ بالمعنى الواسع للتعذيب حيث يشمل التعذيب المادي والمعنوي وكذلك عدم قصر غايته على الحصول على اعتراف وكذلك توسيع نطاق المساهمة الجنائية، إذ تشمل الفاعل والمحرض وكل من يوافق على فعل التعذيب أو يسكت عنه .

الإطار القانوني لجريمة التعذيب
إن تقسيم الجريمة إلى أركان ثلاثة يختلف من رأي إلى أخر على أساس أن هناك جانبا من الفقه يقتصر في الدراسة على الركنين المادي والمعنوي، على اعتبار أن الركن القانوني يشمل في الحقيقة جميع هذه الأركان.

الركن المادي
لا شك أن لسلطة البحث أو التحقيق أن تشرع في تجميع الأدلة المختلقة لإثبات قيام الجريمة ونسبتها إلى أفعال وهي بذلك تقوم باستجواب المتهم ومحاصرته بما يتجمع لديها ضده، عساه يعترف، فإذا اقتصر سلوك السلطة على البحث عن ذلك فلا عتاب عليها ، بل إنها تعتبر قد أدت واجبها على نحو ما رسمه القانون .
أما إذا لجأت السلطات إلى العنف في استجوابها للمتهم، سواء أكان ذلك لتعويض عجزها عن تجميع الأدلة ضده أم كان ذلك راجعا لإنكار المتهم للتهمة أو لسكوته عن الإجابة الكلية ، فإنها بذلك تعرض نفسها للمسؤولية الجنائية نتيجة ارتكابها لجريمة التعذيب.
و بالرجوع إلى الفصل 1.231 من القانون الجنائي نجده قد اعتبر فاعلا للجريمة كلا من مصدر الأمر بالتعذيب والذي قام بارتكابه على السواء، وبالتالي فان السؤال ينصب على معرفة الفعل المادي بهذه الجريمة هل هو فعل التعذيب فقط ؟ أم أنه يقع على صورتين اثنتين تكفي كل منهما على حدة لقيام الركن المادي للجريمة ، و هما إصدار الأمر بالتعذيب وممارسة التعذيب بالفعل.
ونعتقد أنه يكفي قيام الركن المادي في هذه الجريمة أن يقع الفعل المادي في إحدى صورتين:
الأولى : هي مجرد الأمر بالتعذيب .
الثانية : هي ممارسة التعذيب .
و ذلك استنادا إلى الفصل231 من القانون الجنائي، الذي نص على أن “كل فعل ينتج عنه ألم أو عذاب شديد جسدي أو نفسي يرتكبه عمدا موظف عمومي أو يحرض عليه أو يوافق عليه أو يسكت عنه”. وقد اشترط المشرع المغربي في جريمة التعذيب قيام عنصرين إضافيين، هما أن يكون الجاني موظفا أو مستخدما عموميا، وأن يكون المجني عليه متهما أو مشتبها فيه.

الركن المعنوي
لا يكفي توافر الركن المادي لمساءلة الشخص عن الجريمة، بل لابد من اجتماع الركن المادي مع الركن المعنوي، فجريمة التعذيب من الجرائم العمدية التي يلزم لقيامها القصد الجنائي، فلا يتصور تحقق جريمة التعذيب بشكل غير مقصود مهما بلغت جسامة الخطأ المرتكب.
وكما هو معلوم فالقصد الجنائي يتجلى في عنصرين هما العلم والإرادة.
حيث يجب أن ينصب علم الجاني على أن فعله من الممكن أن يؤدي إلى إيلام أو إيذاء المجني عليه، فمن يمارس التعذيب سواء كان ماديا أو معنويا يجب أن يكون عالما بأن الأذى والإيلام هو نتيجة محققة ستترتب عن فعله، وأن يتوقع حدوثها.
أما عنصر الإرادة فيجب أن ينصب بدوره على الفعل والنتيجة، أي يجب أن يكون ممارس التعذيب مريدا لفعل التعذيب أيا كانت صورته وأن تكون إرادته حرة غير مكرهة، فمن أكره على ضرب شخص آخر لحمله على الإدلاء بمعلومات عن جريمة ينتفي لديه عنصر الإرادة وبالتالي ينتفي القصد الجنائي لديه.
إضافة إلى فعل التعذيب، يجب أن تنصب إرادة الجاني على النتيجة أيضا فمن يمارس العنف على شخص المتهم يجب أن تتوفر لديه إرادة تحقيق النتيجة، أي إرادة إيلام الشخص أو إلحاق الأذى به سواء كان التعذيب على صورة مادية كأثر التعذيب، أو بصورة معنوية من خلال تأثر نفسيته، وأيا كان مقدار الضرر ضئيلا فيعتبر كافيا لوجود النتيجة الإجرامية.

ضمانات الضحايا خلال مرحلة البحث
تعتبر مرحلة البحث التمهيدي من أدق وأخطر مراحل الخصومة الجنائية، إذ يتم خلالها التثبت من وقوع الجرائم وجمع الأدلة عنها، فخلال هذه المرحلة يباشر ضباط الشرطة القضائية الإجراءات الماسة بحرية الأفراد المشتبه فيهم، كإجراء الوضع تحت الحراسة النظرية، ولما كانت محاضر الشرطة القضائية تعتبر شهادة صامتة على كل ما تمت معاينته من قبلها، فإن هذه المحاضر تعتبر بمثابة المنتج النهائي لعمل طويل من الإجراءات القانونية المتخذة. ولئن كان المتهم يتمتع بمجموعة من الحقوق التي تحفظ كرامته وإنسانيته وفقا لمبدأ قرينة البراءة، فالأولى تمتيع ضحية الفعل الجرمي بالحماية اللازمة والضرورية التي تشكل في جوهرها حقا إنسانيا وواجبا قانونيا وسلوكا أخلاقيا، يجب على ضباط الشرطة القضائية حمايته وتكريسه أثناء إجراءات البحث والتحري، لأن من شأن ذلك أن يشعر الضحية بالأمان والاطمئنان والثقة في هذا الجهاز.
والاستماع إلى ضحية التعذيب يشكل بداية البحث والتحري الأولي الذي ينطلق منه ضابطا الشرطة القضائية في بحثهم الجنائي الرامي إلى التثبت من وقوع الجريمة على المشتكي من عدمه والوصول إلى الحقيقة الواقعية لما في ذلك من الأهمية التي تمنح التعامل مع شكاية المتضرر نوعا من الجدية والمهنية خصوصا أن الضحية يكون في حالة صدمة نفسية من وقع جريمة التعذيب، وهذا من دواعي السلوك والتعامل الإنساني والقانوني مع الضحية.
كما أن كل شخص لا يتكلم اللغة الرسمية المتداولة قانونا والتي يستعملها ضباط الشرطة القضائية في تحرير المحاضر، يحق له الاستعانة بكل شخص قادر على الترجمة.
كما يجب على ضباط الشرطة القضائية توفير الحماية له ولأسرته أو أقاربه من قبل القوة العمومية.

الضمانات الإجرائية خلال مرحلة التحقيق
المشرع المغربي لم يقتصر على التنصيص على حقوق الضحية أمام الشرطة القضائية أو النيابة العامة، وإنما تجاوز ذلك ليعترف للضحية بمجموعة من الحقوق الأخرى التي تجعله في مركز قانوني يشرف وضعيته أمام أجهزة العدالة الجنائية مشاركا فعليا في الخصومة الجنائية، حيث منحه المشرع مجموعة من الضمانات الإجرائية، أهمها إقامة الدعوى العمومية أمام قاضي التحقيق بواسطة الشكاية المباشرة مع التنصيب كطرف مدني عند تقاعس النيابة العامة في أداء مهامها أو في حالة حفظ الشكاية، إضافة إلى إشعاره بالأوامر المتخذة من قبل قاضي التحقيق حتى يتمكن من معرفة المستجدات المتعلقة بقضيته.
فالادعاء المباشر كإجراء يعتبر وسيلة ذات خطورة خاصة بيد المجني عليه إذ يرتب عليها المشرع المغربي أثرا هاما يتمثل في تحريك الدعوى العمومية، فالادعاء المباشر وسيلة يرفع بها المتضرر دعواه المدنية أمام القضاء الجنائي فتتحرك بها تلقائيا وبقوة القانون الدعوى العمومية في حق الجاني.
وفي إطار تتبع الإجراءات الجنائية من قبل الضحية المتضرر خول المشرع المغربي الجنائي لهذا الأخير الحق في الإشعار بأوامر قاضي التحقيق بعد تقديمه شكاية مباشرة مع تنصيبه طرفا مدنيا، والمقصود بالإشعار في هذه الحالة هو الإبلاغ بما توصل إليه قاضي التحقيق في موضوع الادعاء المباشر، حتى يكون الضحية على اطلاع تام بما آل إليه ادعاؤه.
لذلك ألزم التشريع الجنائي المغربي الضحية لاختيار موطن داخل دائرة نفوذ المحكمة التي يوجد بدائرتها قاضي التحقيق المختص لأن مختلف الإجراءات القانونية المتخذة في هذه المرحلة تتسم غالبا بنوع من السرعة، لأن هناك مجموعة من الحقوق الأخرى التي لا يمكن النفاذ إليها إلا من خلال الحق في الإشعار بهذه الأمور، ولكونها غالبا ما تكون قابلة للطعن أمام الغرفة الجنحية، وبالتالي فمن الواجب إخطار الضحية وإحاطته علما بها حتى لا تتعطل إجراءات الدعوى العمومية.
إذا ما قلنا إن المشرع المغربي منح الحق مباشرة إلى قاضي التحقيق متجاوزا بذلك النيابة العامة في إطار الادعاء المباشر، إلا أنه وكشرط ضروري لتحريك المتابعة الزجرية، لابد من أداء المصاريف القضائية، لكن وجود ضحايا للأفعال الجرمية غير قادرين ماديا على أداء مبالغ مالية مفترضة كمصاريف الدعوى، دفع المشرع المغربي إلى تمكين هؤلاء من الحق في المساعدة القضائية على اعتبار أنها حق لا يثبت للكافة وإنما للخاصة الذين تتوفر فيهم شروط قانونية حسب مرسوم ملكي رقم 514.65، وهو ما أكدته المادة 95 من قانون المسطرة الجنائية.

الضمانات الممنوحة خلال المحاكمة
إن مرحلة المحاكمة الجنائية تجمع بين حقوق ثلاثة أطراف، حق المجتمع في توقيع العقاب وحق المتهم في محاكمة عادلة وحق الضحية في جبر الضرر الواقع عليه، لكن ما يهمنا هنا هو الضحية لذا سنعمل على دراسة بعض الضمانات التي منحها له المشرع المغربي، كبطلان الأدلة التي انتزعت تحت التعذيب وكذا حقه في المطالبة بجبر الضرر.

بطلان الأدلة المنتزعة تحت التعذيب
نص المشرع الجنائي المغربي في المادة 293 من قانون المسطرة الجنائية على ما يلي “يخضع الاعتراف كغيره من وسائل الإثبات الأخرى للسلطة التقديرية للقضاء، لا يعتد بكل اعتراف ثبت انتزاعه بالعنف و الإكراه، وعلاوة على ذلك يتعرض مرتكب العنف أو الإكراه للعقوبات المنصوص عليها في القانون الجنائي.
ويتضح من النص أعلاه أن المشرع الجنائي المغربي يمنح السلطة التقديرية في القرار ببطلان الاعتراف الناتج عن التعذيب، وتجلى ذلك في بعض المواقف الشجاعة للقضاء المغربي الذي قرر فيها عدم الأخذ بالاعتراف المنتزع تحت التعذيب، حيث نجد حكما للمحكمة الابتدائية بكلميم جاء فيه.
وحيث أن الاعتراف المدون للظنين بالصفحة الثامنة بمحضر الضابطة القضائية ما هو إلا اعتراف منتزع بالإكراه، خاصة أمام ما عاينته المحكمة على الظنين من آثار اللكمات على جميع أنحاء جسمه … ولذلك يتعين التصريح ببراءته”.
إن التشريع المغربي وخلافا للعديد من التشريعات الجنائية المقارنة لم يأخذ بنظرية عامة للبطلان في إطار قانون المسطرة الجنائية، بعبارة أخرى لم يأخذ بنظرية عامة لبطلان القاعدة الشكلية أو المسطرية، حيث أن عبارة ينص صراحة على البطلان كجزاء للإخلال بإجراءات شكلية، وتارة أخرى نجده يلتزم الصمت بخصوص الإخلال بإجراءات أخرى كأحكام الوضع تحت الحراسة النظرية (المادة 66 من ق.م.ج). أمام هذا التذبذب في الموضوع تطرح مشكلة حجية و شرعية الأدلة المحصلة خلالها، خصوصا الإقرارات التي جاءت في محاضر الشرطة القضائية وليدة إكراه معنوي.
إن هذا الصمت العفوي أو المقصود من قبل المشرع إزاء مسألة بالغة الحساسية والأهمية، فتح الباب لتضارب الآراء و المواقف بين الفقه والقضاء.
موقف القضاء متذبذب، فإن كان المجلس الأعلى (سابقا) محكمة النقض حاليا قد اتخذ مواقف مشرفة تستحق التنويه ، شكل قرار مجلس الأعلى الذي أيد فيه محكمة الموضوع ، فيما ذهبت إليه من استبعاد المحضر بعدما ثبت لها أن الاعتراف جاء وليد الإكراه و التعذيب ، معتبرا ذلك يدخل ضمن السلطة التقديرية لقاضي الموضوع، فإنه في قرارات أخرى، يقرر العكس ويعتبر الإخلال بضمانات الوضع تحت الحراسة أمرا جائزا، أمام هذا التذبذب نعتقد أن القضاء بإمكانه أن يلعب دورا هاما وحاسما لحماية حقوق الضحية، فالمشرع قد جرم التعذيب وأخذ بمبدأ حرية الإثبات والاحتكام إلى ضمير القاضي وسلطته التقديرية.

الحق في المطالبة بجبر الأضرار
ترجع الجذور الثقافية والقانونية لمفهوم جبر الضرر، إلى حكم صادر عن المحكمة الأمريكية لحقوق الإنسان بتاريخ 29 يوليوز 1988إثر النظر في قضية المواطن “فيلاسكيس رودريكز” ضد دولة “الهندوراس”، وبموجبه تبنت الأساسي الذي أقرته اللجنة المعنية بحقوق الإنسان، حيث اعتبرت أن واجب الدولة في ما يخص منع حدوث الانتهاك مرتبط بواجب إصلاح الوضع وجبر الضرر، ومن بين الوسائل التي توقفت عندها المحكمة بعد إجراء بحث حول الانتهاك والبت في موضوع المساءلة تعويض الضحية تعويضا مناسبا، واضعة كل ذلك ضمن منظور شامل للعدالة.

إحداث التوازن بين حقوق الضحية والمتهم
إن الغاية الأساسية من دراسة موضوع حقوق ضحايا التعذيب ، هو تسليط الضوء على بعض النواقص والعوائق التي تقف دون ممارسة هذه الحقوق بصفة فعلية، فضحية التعذيب هو ضحية استثنائية لفعل جرمي بشع، ضحية انتهكت حقوقه من قبل القائمين على إنفاذ القانون، وبالتالي يجب أن يعامل معاملة تأخذ بعين الاعتبار هذه العوامل.
ذلك أن حق الضحايا ظهر بالأساس في إطار إحداث نوع من التوازن بين حقوق الضحية وحقوق المتهم، وتتمثل حقوق الضحية في الممارسة الفعلية لإجراءات الدعوى الجنائية والمدنية بالقدر الذي يكفل الحق في التعويض وضمانه من قبل الدولة.

د. عماد رحيم

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق