ملف عـــــــدالة

عصابات تحت سطوة نساء

يشتغل تحت إمرتهن رجال وتخصصن في القتل والاختطاف والنصب وترويج المخدرات

لم يعد تزعم العصابات والقيام بالجرائم المنظمة، حكرا على الرجال، فالنساء في الجريمة لم يعدن ذاك الطعم أو الجسد المغري للإيقاع بالضحايا، بل كشفت قضايا عرضت على القضاء، نجاحهن في جعل الرجال خدما لهن، في أخطر العصابات، يأتمرون بأوامرهن وينفذون خططهن دون نقاش. زعيمات العصابات لا ينتمين إلى طبقة اجتماعية معينة، قد تدفع البعض إلى البحث عن تبرير جريمتهن عبر ربطها بالفقر وضعف الحاجة، بل هناك أيضا نساء من رتب عليا بالمجتمع، خصوصا في جرائم النصب والتزوير، بل إحداهن متزوجة بشرطي، وتزعمت عصابة ملثمين أسقطت العشرات من الضحايا.
تخصصت النساء في البداية في ما يسمى بجرائم “الياقات البيض”، مثل النصب وتبييض الأموال، تستغل فيها المرأة أنوثتها ودهاءها للإيقاع بالضحايا، لكن مع مرور الوقت، اخترقن عالم عصابات السرقة وترويج الأقراص المهلوسة، بل منهن من تزعمن عصابات الاختطاف وطلب الفدية والقتل. إذا كان القانون يمتع المرأة بحماية خاصة، إلا أنه في شقه الجنائي تشدد في التعامل مع المرأة المجرمة، إذ اعتبرها مساوية للرجل وأدانها بعقوبات قاسية، بل هناك أحكام قضائية اعتبرت وجود المرأة في القضية ظرف تشديد، إذا كانت محرضا أو أداة للجريمة.
م. ل

فاتنة تطيح بتجار الذهب

سقطت بالمحمدية بعد تنفيذ عمليات في عشر مدن

أسفرت الأبحاث التي أجرتها الشرطة القضائية التابعة لأمن المحمدية، بخصوص إيقاف أفراد عصابة تتزعمها امراة وزوجها، بعد تنفيذ عملية سرقة استهدفت تاجرا للحلي والمجوهرات بحي القصبة بالمحمدية، عن أن أفراد العصابة نفذوا جرائمهم في عشر مدن، قبل أن يسقطوا بالمحمدية، بعد أن حوصروا من قبل سيارة إسعاف بممر غير بعيد عن مكان تنفيذهم الجريمة.
وتعتمد العصابة على المرأة في رسم خطة ناجحة للإيقاع ببائعي الذهب، إذ يتم اختيار الوقت المناسب، بعد دراسة موقع الدكان والتعرف على التوقيت الذي يغلق فيه صاحبه مساء، قبل تنفيذ العملية، عبر استهدافه بالمرأة الفاتنة التي تكون قد تزينت وتبدو عليها علامات الترف، لتلج الدكان وتشرع في انتقاء الحلي التي تريدها قبل أن تستغفل صاحب الدكان وتسرق علبة ذهب ثم تلوذ بالفرار نحو السيارة التي تكون على أهبة مغادرة المكان، وهو السيناريو نفسه الذي نهجه المتهمون في كل العمليات، إذ أنهم نفذوا جرائمهم في عشر مدن، ضمنها طنجة وتطوان ومرتيل وفاس ومكناس.
وسقط المتهمون الأسبوع الماضي، بعد تنفيذ المتهمة السرقة بحي القصبة بالطريقة نفسها، وفرارها نحو السيارة، التي ما كادت تنطلق حتى خرج الصائغ وهو يصرخ ليتعقب مواطنون اللصوص، ويتصادف اختيارهم المرور من نفق مع سيارة إسعاف تسببت في عرقلتهم، والتحاق المواطنين الذي حاصروا سيارة المتهمين إلى حين حضور مصالح الأمن.
وأوقفت المرأة الفاتنة وزوجها والسائق ومتهم رابع، ليخضعوا لأبحاث أسفرت عن تحديد لائحة أخرى من المتهمين، سيما مقتني الحلي التي يسرقونها.
ويتحدر المتهمون من فاس، وجرى التحقيق معهم في مختلف الشكايات المسجلة ضدهم، قبل إحالتهم على الوكيل العام لدى استئنافية البيضاء، بتهم تكوين عصابة إجرامية والسرقة الموصوفة واستعمال ناقلة ذات محرك والمشاركة وغيرها من التهم.
وليست هذه هي المناسبة الوحيدة التي تسقط فيها امرأة تتزعم شبكة إجرامية، إذ سبق لمصالح الأمن بالبيضاء، أن أوقفت فاتنة أخرى، كانت تنفذ أنشطتها الإجرامية عن طريق انتحال صفات ضحايا سرقات دفاتر الشيكات، إذ تتجه إلى المحلات التجارية الكبرى، وتوهم أنها تتحدر من عائلة صحراوية ميسورة، وتشرع في اقتناء السلع بوفرة، لتؤدي بالشيك، وحين تطلب منها البطاقة الوطنية تدلي ببطاقة تحمل هوية صاحبة الشيك نفسه.
وجرى إيقافها بالبيضاء، واعتقال شركائها من يسرقون الحقائب النسوية، وكذا مقتني المسروقات وباقي أفراد العصابة من المساهمين.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق