fbpx
حوادث

اتهام رئيس تعاونية بمولاي يعقوب بخيانة الأمانة

فتح تحقيق في شكاية 11 منخرطا لم يستمع الدرك إليهم بعد والمتضررون يراسلون عدة جهات

عهد إلى الضابطة القضائية للدرك الملكي، بالبحث في اتهام رئيس تعاونية فلاحية بجماعة سبع رواضي بإقليم مولاي يعقوب، بخيانة الأمانة والتصرف في مال مشترك بسوء نية، إثر شكاية تقدم بها إلى النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بمدينة فاس، 11 عضوا متعاونا لم يستمع إليهم بعد. وأحيلت المسطرة قبل 4 أشهر، على درك مولاي يعقوب الذي استمع إلى المتهم في محضر قانوني، دون المشتكين، ما لم يستسيغوه، بالنظر لخطورة الأفعال التي تورط فيها رئيس التعاونية الذي تولى مسؤوليته قبل ثماني سنوات، دون عقد جمع عام رغم مراسلتهم القائد والمدير الإقليمي للفلاحة.
وقال الغاضبون إن رئيس تعاونية النهضة، لم يبرر نقص نحو 97 مليون سنتيم، الخاصة بتسديد ديون المتعاونين من حساب التعاونية التي تسجل حاليا 4200 درهم فقط، متحدثين عن عدم إرجاع الفائض المقدر ب30 ألف درهم لكل مستفيد يوجد في وضعية سليمة اتجاه هذه التعاونية الفلاحية.
وأكدوا أنه اكتفى بتمكين بعض المتعاونين، من مبالغ تتراوح بين 2500 و5 آلاف درهم و»الاحتفاظ بالباقي»، و»فرض ما أسماه «غرامة الاحتلال» ودونها على الآخرين ضمن المداخيل في حساب المنخرط السنوي للمستفيدين، دون أي سند قانوني أو وجه حق، ما «يشكل غدرا معاقبا عليه قانونا».
واتهموه بالتصرف في أملاك التعاونية، عن طريق كراء أراضيها ومستودعاتها للغير دون تبرير إيداع مبالغها في حسابها أو وجود سمسرة عمومية، كما ذكروا التخلي عن المستودع الموجود بالمركز لطحن الجير، المكري لشخص غير معروف، ودون معرفة طبيعة وسند استغلاله للمحل.
وتحدثوا عن التخلي عن القطعة الزائدة التي كانت تضم أشجار اللوز قرب المركز لشخص يدعى «ب. ع»، وبيع غلات الزيتون مباشرة لأشخاص أجانب عن التعاونية بدون سمسرة وبأثمان تقل عن قيمة السوق، والسماح بإحداث محلات تجارية على أرضها قرب قنطرة وادي فاس، من قبل أشخاص أجانب.  
وأوضح 11 متعاونا، أن «م. ص» و»م. ب» الأجانب عن التعاونية والمستغلين لمحلات على هذه الأرض، حولوها لصناعة الطوبية والاتجار فيها، بشكل «لا يعود بأي فائدة على التعاونية»، مؤكدين أن كل تلك الوقائع ثابتة ومؤكدة للترامي على أملاك التعاونية بمباركة من الرئيس وتزكيته.
وأبرزوا أن غرامة الاحتلال التي فرضت على بعض المتعاونين، تمت رغم أن تلك البقع في الملك الخاص للدولة، متحدثين عن اختلالات مالية وإدارية «خطيرة في تسيير وتدبير شؤون التعاونية، من قبيل تبديد آلات فلاحية في ملكها التي «تم تفويت غالبيتها دون سمسرة»، وتقاضي الرئيس راتبا من ماليتها.  
وطالب محامي هؤلاء المتعاونين، بالاستماع إلى موكليه وكل من يمكن أن يساهم في استجلاء الحقيقة خاصة «ل. ب» محاسب التعاونية، والاطلاع على الكشوفات البنكية الخاصة بها المفتوحة لدى بنك أو غيره من الحسابات التي قد تعود إلى التعاونية ومنها حسابها بالقرض الفلاحي.     
وأوضح منخرطو التعاونية أن الرئيس «م. ج»، لم يضع رهن إشارتهم البيان الإحصائي الشامل لتقدير القيم المنقولة وغير المنقولة وكل الديون وحساب الأرباح والخسائر والحساب الختامي، قبل 40 يوما من عقده جمعا عاما في 26 أكتوبر 2011، «دون احترام الفصل 41 من النظام الأساسي للتعاونيات».
وأشاروا إلى إدراج أسماء فلاحين فقدوا الشرعية بليعهم قطعهم الأرضية، ضمن المجلس الإداري للتعاونية المعين من قبله «ضدا على قوانين التعاون التي تفرض وقوع انتخابات حرة ونزيهة»، متمنين فتح تحقيق نزيه وعادل في كل الاختلالات التي تعرفها هذه التعاونية الفلاحية.
وطعن هؤلاء المنخرطون في نتائج الجمع العام المذكور، مطالبين بمساءلة الرئيس عن طريق المحكمة منذ ولايته، خاصة فيما يتعلق بالحالة المالية العامة للتعاونية وممتلكاتها ومداخيلها ومصاريفها والأراضي الزائدة والمكتراة منها وإرجاع مقتطعات الكراء غير القانونية، إلى أصحابها.
وطالبوا بتسليم ما تبقى من 30 ألف درهم لكل واحد من أعضاء التعاونية طبقا للجمع العام المنعقد قبل 5 سنوات، والبحث في الحالة القانونية للمكتب المسير والمحاضر الممضاة من طرفهم، وتسليم البيان الختامي للحسابات لشركاء أعضاء التعاونية والموقعة من قبل خبير الحسابات.
وسبق لهذه التعاونية التي تأسست في سنة 1971، أن حازت على الرتبة الأولى في مسابقة الحرث الصيفية بقلعة السراغنة في ثمانينات القرن الماضي، وكأس البطولة الوطنية لمسابقة الحرث، لتفوز بمجموعة من الآلات الفلاحية ومبيدات لمكافحة الأعشاب الضارة، ومبلغ مالي تحفيزي.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى