حوادث

إسبانيا تستسلم للزوارق “الشبح”

مطاردات في المياه قرب سبتة وشبكات المخدرات تقتني آخر القوارب الحديثة

أعلنت البحرية الإسبانية بسبتة حالة استنفار قصوى، بعد تعدد مطارداتها زوارق في ملكية أباطرة مخدرات يطلق عليها اسم “الشبح”.
ووصف مصدر من سبتة المحتلة مطاردة المصالح الأمنية زوارق مغربية محملة بالمخدرات بـ “الهاجس” الجديد، ما استدعى من البحرية المحلية تقديم طلب إلى الحكومة المركزية لتزويدها بتجهيزات جديدة، إذ يلجأ أباطرة المخدرات إلى اختيار الممرات المائية في عملياتهم، بسبب تضييق الخناق على عمليات التهريب الكبرى، التي كانت تتم باستعمال شاحنات النقل الدولي، خاصة على الخط البحري الرابط بين ميناءي طنجة المتوسط والجزيرة الخضراء.
وقال المصدر نفسه إن السلطات عممت على المسؤولين السياسيين في المدينة المحتلة شريط فيديو يكشف صعوبة توقيف زوارق سريعة، تتوفر على أكثر من محرك حديث، وتملك تجهيزات دقيقة لتحديد المواقع وأخرى للتنبيه في حال اقتراب المصالح الأمنية منها، موضحا أنه رغم محاصرة الأمن لها، إلا أن بعضها ينجح في الإفلات وتهريب شحنات أخرى.
وارتفعت وتيرة عمليات تهريب المخدرات عبر الزوارق السريعة، خلال الفترة الأخيرة، إذ تقضي البحرية بسبتة المحتلة ساعات في مطاردتها، وتلجأ إلى مناورات كثيرة، وأحيانا يعود الزورق إلى المياه المغربية، غير بعيد عن المضيق، وفي حالات أخرى يختفي عن الأنظار.
وأوضح المصدر ذاته أن حجز كميات مهمة من الحشيش المعد للتهريب، في الآونة الأخيرة، كشف عن تحد جديد للبحرية في المغرب وإسبانيا، خاصة أن هذه الزوارق مجهزة بآخر التكنولوجيا وتعود ملكيتها إلى شبكات مغربية اسبانية للتهريب الدولي للمخدرات، مشيرا إلى أن جدلا يسود في الأوساط السياسية في المدينة المحتلة، بعد حادثة أخيرة وصفها بالغريبة، حين طارد الأمن زورقا نفاثا كان على متنه ثلاثة مغاربة انطلقوا في رحلة بحرية لتهريب كمية مهمة من الحشيش، ثم توقفوا لإنقاذ قارب للبحرية الإسبانية تعرض لانقلاب، معتقدين أن ذلك لن يعرضهم للمساءلة القانونية، إذ استقبل القارب المحمل بالحشيش نداء من طاقم طائرة للتدخل السريع يدعوهم إلى التوقف لإنقاذ عملاء الحرس المدني الذين تعرضوا للغرق، ما استجاب له المهربون، قبل أن يجدوا أنفسهم في قبضة رجال أمن آخرين بمبرر ممارستهم لأنشطة ممنوعة وتهريبهم للمخدرات.
ووضعت المصالح الإسبانية تقريرا أمنيا بخصوص بعض مالكي الزوارق السريعة، بعد أن زارت، قبل أشهر المغرب، لتعقب مسار بعضهم يحملون الجنسية المزدوجة، بناء على معلومات وتحريات كشفت عن أسرار عمليات التهريب، وعن ثغرات كانت تستغل في اقتناء الزوارق.
خالد العطاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق