الأولى

العثماني لم يجد وجوها جديدة!

لائحة التعديل الوزاري اكتفت بتغيير مواقع مع إضافة مرشحين سبق أن رفضهم الديوان الملكي

لم يتلق سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، أخبارا سارة بخصوص موقف الملك من لائحة التعديل الوزاري المرفوعة من قبله، إذ كشفت مصادر “الصباح” ألا جديد في المقترحات ما عدا تغيير مواقع الأسماء نفسها، وإضافة أسماء سبق ترشيحها في تعديلات وتشكيلات سابقة وتم رفضها، في وقت دعت فيه رئاسة الحكومة، أمس (الاثنين)، إلى مجلس حكومي “طارئ”، يعقد اليوم (الثلاثاء)، قد يكون الأخير في عمر الحكومة الحالية. كما يرتقب انعقاد مجلس وزاري، غدا (الأربعاء)، برئاسة الملك، رجحت مصادر “الصباح” أن يتم فيه تعيين ولاة وعمال جدد، ممن اقترح أسماءهم عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية.
ولم تقتصر الردود السلبية على لائحة وزراء العدالة والتنمية التي أفادت التسريبات أنها شملت أسماء مثيرة للجدل، بل امتدت إلى باقي الأحزاب بحجة أن مقترحاتها أعادت ترشيح وزراء في التشكيلة الحكومية الحالية، كما هو الحال بالنسبة إلى التجمع الوطني للأحرار الذي أعاد ترشيح رشيد الطالبي العلمي وزير الشباب والرياضة ومولاي حفيظ العلمي، وزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي، والحركة الشعبية التي تضمنت لائحتها وزيرا سبق أن سقط حين كان عضوا في حكومة عبد الإله بنكيران.
ولم يأت العدالة والتنمية بمقترحات جديدة، وفرض وزراء مخضرمين مثل مصطفى الرميد، وزير الدولة، وعزيز رباح، وزير الطاقة والمعادن، وعبد القادر اعمارة، وزير التجهيز والنقل، وجميلة المصلي، كاتبة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية، بوضعهم ضمن لائحة تضمنت 21 مرشحا للاستوزار، فيما اقتصر الجديد على إضافة أسماء سبق أن فشل بنكيران في إقحامها في التركيبة الحكومية، يرجح أن يكون حامي الدين في مقدمتها.
وعلمت “الصباح” أن العثماني فرض وجود مرشح تقنوقراطي في كل حقيبة، على اعتبار أن رئيس الحكومة رفع إلى الديوان الملكي ثلاثة أسماء لكل منصب وزاري اقترحتها الأحزاب الخمسة المشكلة للتحالف الحكومي، ويتعلق الأمر بالعدالة والتنمية والتجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والاتحاد الدستوري، وذلك بعد إعلان حزب التقدم والاشتراكية انسحابه من الأغلبية الحكومية في اللحظات الأخيرة للمشاورات.
ولم تغب الحسابات السياسية عن ترشيحات العدالة والتنمية، بذريعة أن الاستوزار يخضع لمسطرة داخلية خاصة، وذلك أسابيع قليلة عن إثارة الفريق البرلماني لـ” بيجيدي” بمجلس النواب، لقضية حامي الدين بقبة البرلمان، أثناء جلسة للأسئلة الشفوية الأسبوعية. وانتفض فريق العدالة والتنمية بالغرفة الأولى على خلفية قرار الوكيل العام لمحكمة الاستئناف، بفاس بمتابعة حامي الدين أمام غرفة الجنايات الابتدائية بالمحكمة نفسها، إذ أعلن رئيسه إدريس الأزمي الإدريسي تضامن جميع نواب الحزب الحاكم، معتبرا أن قرار المتابعة “سابقة خطيرة تهدد استقلال السلطة القضائية”.

ياسين قُطيب

اظهر المزيد

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق