fbpx
حوادث

حجز 256 ألف شاحن بميناء البيضاء

تنسيق بين وزارتي الصناعة والداخلية والجمارك لرصد المنتوجات التي لا تتوفر على شروط السلامة

حجزت لجنة مشكلة من مراقبي وزارة الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة وإدارة الجمارك، أول أمس (الثلاثاء)، شحنة تضم 256 ألفا و 500 شاحن هواتف لا تتوفر على شروط السلامة المنصوص عليها في قانون سلامة المنتوجات والخدمات. وجاء قرار الحجز بعد إخضاع عينة من الشحنة لاختبارات أجراها مختبر معتمد، وأكدت النتائج أن الشواحن تمثل خطرا على مستعمليها. وأفادت مصادر أنه تم الحجز، منذ بداية السنة حتى الآن، على 556 ألف شاحن.
وشرع مراقبو الوزارة، منذ بداية شتنبر الجاري، في شن حملات مراقبة، بتنسيق مع وزارة الداخلية، في الأسواق المحلية من أجل التأكد من مدى ملاءمة شواحن الهواتف المنقولة لمعايير الجودة و السلامة. وأنشئت، منذ حادثة حريق طفلة سيدي علال البحراوي بسبب شاحن كهربائي لهاتف محمول، لجنة تضم وزارة الصناعة والجمارك والداخلية من أجل محاصرة تجار ومستوردي الشواحن، التي لا تخضع لمعايير السلامة والجودة.
وأكدت مصادر “الصباح”، أن اللجنة منكبة على مراجعة الوثائق المتعلقة بعمليات استيراد الأجهزة الإلكترونية وشواحن الهواتف، خاصة تلك المستوردة من الصين، التي غالبا ما لا تحترم ضوابط السلامة، وستنظر اللجنة في الجهة التي سمحت بإدخال هذا الصنف من الشواحن، من أجل تحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات في حق المتورطين. وستمكن هذه المراجعة من تحديد الجهات، التي تتعامل مع شركات صينية ثبت عدم ملاءمة منتوجاتها مع المعايير المطلوبة، إذ سيتم إعداد نظام معلوماتي ستكون مهمته إصدار إشارات تلقائية للمراقبين عندما يتعلق الأمر بالشركات المشبوه فيها.
وأوضحت المصادر ذاتها أنه يصعب إخضاع كل الشحنات للمراقبة المادية، بالنظر إلى الكميات الكبيرة التي يتم استيرادها ومحدودية المراقبين سواء لدى وزارة الصناعة أو بإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، لذا تقرر الاعتماد على نظام معلوماتي، من أجل رصد الحالات المشبوه فيها لإخضاعها إلى الاختبار قبل السماح لها بعبور الموانئ.
وسيتم تعميم هذا النظام على مختلف الموانئ، لتفادي لجوء الموردين إلى موانئ أخرى للهروب من المراقبة المادية، وستشن مصالح الوزارة بتنسيق مع الداخلية حملات في مختلف المحلات، التي تروج هذه المنتوجات لأخذ عينات واختبارها والحجز على الشواحن، التي لا تراعي شروط السلامة. كما أن بعض المنتوجات تدخل إلى المغرب عبر شبكات تهريب، خاصة من الجنوب، ما يفرض المراقبة، أيضا، في الأسواق.
ويلزم القانون رقم 09-ـ24، المتعلق بسلامة المنتوجات والخدمات، في المادة الرابعة منه، المنتجين والمستوردين بألا يعرضوا في السوق إلا المنتوجات السليمة، التي لا تشكل أي خطر على المستهلك. ويتعين عليهما تقديم الوثائق التي تثبت سلامة المنتوج ومطابقته للمقاييس المعتمدة.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى