fbpx
الأولى

خبراء صوناداك لنزع أراضي الفقراء

عقار في موقع إستراتيجي وصف بغير الصالح لشرعنة تضييع ذوي الحقوق

احتدم التنافس بين دفاع ملاك أرض على الشياع، ودفاع شركة صوناداك، في ملف رائج أمام محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط، حول القيمة الحقيقية لعقار يوجد في منطقة ليساسفة بالبيضاء.
وفي الوقت الذي أكدت فيه خبرة الشركة أن العقار غير صالح للبناء ولا يصلح لشيء محددة ثمن المتر المربع في 700 درهم، دفع خبير الطرف الثاني بأن العقار يوجد بمنطقة تحيط بها عمارات وفيلات ويحده مسلكان وغيرها من الأوصاف التي تجعله ذا قيمة، وهو ما لم تستسغه شركة صوناداك، إذ وجهت مذكرة كتابية إلى الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف الإدارية، كالت فيها التهم لخبير الملاك، معتبرة إياه مزورا ومطالبة بمتابعته وفق القانون الجنائي، أكثر من ذلك “نزلت شركة صوناداك بوابل من الانتقادات التي تجاوزت حدود اللياقة، لأن خبرة الطرف الثاني لم تكن في صالحها، وحددت سعرا يتجاوز عشرة أضعاف ما حددته الشركة الوطنية للتهيئة الجماعية، في محاولة منها لانتزاع الأرض بثمن غير مناسب لما يروج في السوق، سيما أن الأثمنة المرجعية بالمنطقة تفوق 7000 درهم للمتر المربع.
وتساءل دفاع الملاك في مذكرته عن سر تشبث الشركة بنزع ملكية هذا العقار، رغم أنها متيقنة من أنه لا يصلح لشيء وأنه غير صالح للبناء، وضغطها بقوة كبيرة أمام القضاء للاستحواذ عليه، بل وتوجيه الاتهامات الخطيرة للخبير الذي ارتكز في خبرته على معطيات واقعية وميدانية، لا يمكن تفنيدها إلا بخبرة أقوى أو بمعاينة القضاة للعقار نفسه الذي يتم تبخيس قيمته أمام المحكمة.
واعتبرت عريضة الدفاع المقدمة للمحكمة الإدارية، أن ما تزعمه شركة صوناداك يخالف تماما الحقيقة ويدخل في محاولة تزويد المحكمة ببيانات غير حقيقية، من شأنها أن تحرم ذوي الحقوق، سيما أن بعضهم لا يملك إلا بضعة أمتار مملوكة على الشياع.
واستغرب الدفاع إصرار الشركة على تضييع حقوق الملاك، بادعاءات لا تمت للواقع بصلة، سيما أن العقار قريب من بدال الطريق السيار البيضاء الرباط والجديدة، الشيء الذي يعطيه ميزة خاصة، أكثر من ذلك أدلى الدفاع بتصميم هندسي حديث العهد، يتعلق بالقطعة الأرضية، نفسها ويشير إلى أنها مهيأة لبناء عمارات من عدة طوابق، بالإضافة إلى صور فوتوغرافية تؤكد أن القطعة الأرضية محاطة بالعمارات، وليس بدور الصفيح كما ادعت الشركة.
وسبق للشركة نفسها أن كانت موضوع انتقادات كبيرة من قبل ورثة وأصحاب أراض انتزعت ملكيتهم بدعوى المصلحة العامة، قبل أن يفاجؤوا بتخصيصها لأغراض تجارية وعقارية درت عليها أرباحا خيالية مقابل تعويضات هزيلة حصل عليها أصحاب الأرض.
وحث الملك في خطاب لجلالته على أن نزع الملكية ينبغي أن يكون للمصلحة العامة القصوى وأن يتم التعويض طبقا للأسعار المعمول بها في تاريخ القيام بالعملية…ولا ينبغي تحويل الأراضي التي تنزع ملكيتها لأغراض تجارية أو تفويتها من أجل المضاربات العقارية.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى