fbpx
وطنية

وساطة خارجية تعزل بنشماش

لم تعد أزمة “البام” منحصرة في خصومة تيار المستقبل وأنصار بنشماش بل امتدت إلى خارج الحزب، إذ أصبح يخيم شبح انشقاقه على البرلمان ويهدد باختلال التوازن في عشرات المجالس المنتخبة وعموم المشهد الحزبي.
وعلمت “الصباح” أن إصرار حكيم بنشماش أمين عام “البام” على المواجهة في حربه على تيار المستقبل بدأ يضعف موقفه وسط الباميين بعد توالي محاولات المصالحة، ودخول جهات خارجية تريد إنقاذ الحزب الثاني في المغرب من شتات محتم.
وعلاقة بالتطورات الداخلية الخطيرة للحزب، لم يبادر المكتب السياسي إلى اتخاذ المبادرة وتلبية نداء المصالحة، بل تبنى موقف بنشماش المتشدد في خصومته ضد سمير كودار رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الرابع وفاطمة الزهراء المنصوري رئيسة المجلس الوطني، مكذبا ما وصفها بـ “الإشاعات المغرضة التي يتم الرويج لها حول ما نسب للأمين العام بخصوص انخراطه في مسلسل المصالحة مع أشخاص بعينهم وعزمه التراجع عن القرارات التي سبق أن اتخذتها مؤسسات الحزب”.
ولم يقو أعضاء المكتب السياسي على مناقشة قرارات الأمين العام إذ تبنى أعضاؤه موقف الزعيم الرافض بشكل مطلق للمصالحة، متهما خصومه بمحاولة افتعال الأزمة الداخلية التي عاشها الحزب خلال الشهور الماضية، ومجددا مواصلته لاتخاذ الإجراءات التي يخولها القانون ضد ما يصر على اعتباره إخلالا بضوابط وأخلاقيات العمل الحزبي، وانخراطه في معركة التخليق وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وفي ما يشبه إعلان حرب على الأصوات المعارضة داخل “البام” قرع رفاق بنشماش طبول الحرب وبدؤوا معركة تعبئة شاملة إذ أهابوا بكافة “مناضلات ومناضلي الحزب إلى الالتفاف حول مشروع الحزب ومؤسساته بما يضمن وحدته”.
ومن جهتهم التمس أعضاء اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الرابع، المساهمة في تعبئة كل الطاقات والفعاليات وكل هيآت ومؤسسات الحزب للوقوف إلى جانب اللجنة التحضيرية، ورئيسها المنتخب ديمقراطيا، وتقديم كامل الدعم والمساندة لعملها، والابتعاد باللجنة التحضيرية عن أي معارك صغيرة تحكمها حسابات ضيقة، لا علاقة لها بمشروع الحزب.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق