تقارير

شبيبة “بيجيدي” تنقلب على الصقور

دعمت العثماني في معركة تغيير الوجوه باقتراح كفاءات وطنية لتجديد مناصب المسؤولية

تلقى سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة دعما قويا من شبيبة حزبه في معركة تغيير الوجوه الحكومية سواء المنتمية للحزب الحاكم أو من الأحزاب الحليفة له، باقتراح كفاءات وطنية لإغناء وتجديد مناصب المسؤولية الحكومية والإدارية.
ولم تتردد الشبيبة في الإعلان عن موقف مغاير لأطروحة صقور الحزب المتشبثين بالحقائب، إذ اعتبر المكتب الوطني لشبيبة العدالة والتنمية في بيان صدر عقب لقائه العادي نهاية الأسبوع الماضي، أن التعديل الحكومي الجاري التشاور بشأنه فرصة مهمة لمعالجة بعض الإشكالات، التي صاحبت تشكيل الحكومة في 2017.
وأكد البيان على تقوية التعديل الحكومي لموقع الحكومة في البناء الديمقراطي، وتطعيمها بكفاءات سياسية وطنية، قادرة على الوفاء بالتزامات الحكومة تجاه المواطنين، وتعطي الأولوية للمصلحة الوطنية العامة بدل الانشغال بالمصالح الخاصة والحزبية، وضخ نفس ديمقراطي جديد في الحياة السياسية الوطنية.
واعتبر المكتب الوطني لشبيبة العدالة والتنمية، أن “انشغال بعض مكونات الحكومة منذ تشكيلها بالاستعداد المبكر لانتخابات 2021، وتحويل كل جهودها إلى تنظيم حملة انتخابية سابقة لأوانها، بما فيها الاستغلال البشع لحاجة بعض الفئات الهشة في المجتمع، مؤشر سلبي على قدرة هذه الأطراف على المساهمة الإيجابية في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية لبلادنا، وعلى جديتها في جعل مصالح الوطن والمواطنين تسمو فوق أي اعتبار شخصي أو حزبي ضيق”.
ودعت شببية الحزب الحاكم إلى التعامل مع ورش تجديد النموذج التنموي بكل جدية وبأفق وطني يعزز الثوابت الوطنية المتضمنة في الدستور، ويضمن مشاركة فاعلة وإيجابية للمواطنين في تملكه والدفاع عنه، وبما يجعل إرادتهم محترمة ومصانة، وفي مقدمتهم فئة الشباب التي تشكل قوة دفع حقيقية لأي نموذج تنموي جاد.
وحذر المكتب الوطني لشبيبة العدالة والتنمية، من “استمرار بعض الجهات السلطوية مدعومة بملحقاتها الحزبية في الاستثمار الخبيث في تبخيس العمل السياسي، ومحاولات تيئيس المواطنين من جدوى العمل السياسي والمؤسساتي”، معتبرا أن ذلك تجاوز مستوى التأثير في نتائج المحطة الانتخابية المقبلة، كما تتوهم هذه الجهات من خلال ضرب ثقة المواطنين في الفاعلين السياسيين والحزبيين، إلى التشويش على ثقة المواطنين في مؤسسات البلاد، وتكريس ثقافة العبث واللامبالاة.
وينتظر أن يشتد الصراع بين الصقور، إذ اعتبرت مصادر “المصباح ” أن التعديل الحالي سيكون فرصة أمام العثماني للتخلص من الضغوط التي تعرض لها من قبل حزبه إبان تكليفه برئاسة الحكومة، عوض خلفه عبد الإله بنكيران.
ولن تصمد الأسماء التي فرضت على العثماني بإيعاز من الزعيم في وجه الشروط المتطلبة في حكومة ما بعد خطاب عين العرش، خاصة بعدما ووجه رئيس الحكومة بمطلب إدخال حقائب حزبه إلى دائرة تعديل وزاري موسع، يعيد ترتيب القطاعات، ردا على مقترح تقديم كل حزب على حدة مقترحات ترشيحات فردية، الذي اعتبرته قيادات الأغلبية محاولة لفرض الأمر الواقع، وتهربا من خيار فتح النقاش بين مكونات الأغلبية الحكومية.

ياسين قُطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض