تقارير

سماسرة للاتجار في مبان آيلة للسقوط

ضمنهم منتخبون وأعوان سلطة وتقنيون يكونون شبكات للنصب على الملاك والالتفاف على الخبرات والتعويضات

تتعثر مسطرة تعويض مالكي المنازل الآيلة للسقوط التي شملتها عمليات الهدم الكلي بالبيضاء، بناء على خبرات مكاتب دراسات، ضمن مشروع انطلق منذ سنوات وتعزز بتوقيع اتفاقية أمام جلالة الملك في 14 ماي 2018 بغلاف مالي وصل إلى 300 مليون درهم (30 مليار سنتيم).
أصحاب مبان بمرس السلطان والمدينة القديمة مكلفين بتحويل تعويضاتهم إلى حسابات سماسرة وأعضاء لجان مكلفة بتدبير هذه الملفات في الفترات السابقة، إذ كان يجري تقييم التعويض حسب حالة كل منزل على حدة، ووفق خبرة تنجز من قبل هذه اللجان نفسها، دون أن يطلع ملاك المنازل والمحلات التجارية.
وقال هؤلاء إن أعضاء بهذه اللجان، المكونة من مصالح المقاطعات والعمالات، يشتغلون وفق أهواء سماسرة المنازل الآيلة للسقوط من أجل الاستفادة من عقاراتها، خصوصا الواقعة داخل الفضاءات التجارية الكبرى بعمالة الفداء مرس السلطان.
وحسب دراسة أعدتها المقاطعة نفسها، هناك ما يقرب من 500 منزل توجد في وضعية مهترئة وتتطلب إجراءات إما بهدمها كليا، أو جزئيا، أو تدعيمها، أو إصلاحها.
وحددت المعاينات 340 مسكنا متداعيا للسقوط يجب أن تهدم بشكل كلي وبدون أي تأخير، بعد أن تم إفراغ 92 مسكنا منها، إما بموافقة قاطنيها أو بتدخل من السلطات ومصالح المقاطعة، ما زالت 248 آهلة بالسكان، ما يهدد حياتهم. كما حددت الدراسة 175 منزلا يجب أن تهدم بشكل جزئي، لأن أجزاءها متهالكة ومتآكلة، فيما يحتاج 151 منزلا تدعيما على مستوى البناء لأنها قابلة للسقوط، مع إصلاح 140 أخرى، فيما يجب إجراء خبرة على 312 منزلا، بمعنى أن المقاطعة، ضمت وقت إنجاز الدراسة، 1000 مسكن مهددة لحياة المواطنين.
وتتوزع هذه المباني على تسعة أحياء شهيرة بالمنطقة، حسب الدراسة، إذ يأتي في الصدارة، من حيث الخطورة حي بوجدور ثم درب الكبير، وحي السمارة في الدرجة الثانية يليها حي الداخلة في الدرجة الرابعة وبوشنتوف في الدرجة الخامسة ودرب المنجرة في الدرجة الثامنة ثم درب الميتر 1 في الدرجة التاسعة.
ومنذ التوقيع على اتفاقية 14 ماي 2018 أمام جلالة الملك، تتكلف الوكالة الحضرية للبيضاء بالشق الأساسي من تدبير هذا الملف الذي تعثر أكثر من اللازم، إذ تعهدت الوكالة بتشخيص 3000 بناية ومواكبة إنجاز أشغال التثبيت والتدعيم و الهدم عبر إعداد الدراسات والخبرة وتتبع الأشغال، بموازاة المواكبة الاجتماعية للأسر المعنية والدعم المالي للأسر ومستغلي المحلات التجارية المعنيين بأشغال التدعيم.
ونظمت الوكالة، بالفعل، جلسات عمل مع مختبرات ومكاتب مختصة للدراسات وتنظيم ورشة عمل مع خبراء بالقطاعين العام والخاص للتقرب من تجارب المدن الأخرى وإبرام صفقات تفاوضية قصد إنجاز خبرة تقنية تشمل 3000 بناية والدراسات التقنية اللازمة مع مكتبين للدراسات ثم إنجاز تشخيص تقني لـ 408 بنايات.
كما شرعت الوكالة في إعداد نظام المعلومات الجغرافية المخصص لتتبع الإجراءات المتعلقة بالخبرة التقنية وبمعالجة البنايات الآيلة للسقوط الموجودة بالمدينة القديمة.

يوسف الساكت

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق