fbpx
وطنية

تفاقم اختلالات العدالة المجالية

كشفت المندوبية السامية للتخطيط ارتفاع حدة الفوارق الاقتصادية بين الجهات من حيث صنع الثروات، مؤكدة أن نسبة النمو الاقتصادي في بعض الجهات تكاد تصل إلى 10 أضعافها في جهات أخرى، وذلك في إشارة إلى مساهمة جهة البيضاء-سطات في نفقات الاستهلاك، التي وصلت إلى 39,8 % مقابل 5,4 بجهة بني ملال-خنيفرة.
وأفادت المندوبية أن جهات البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة وطنجة-تطوان-الحسيمة ساهمت في توفير 58,6 في المائة من الثروة الوطنية بنسب بلغت 31,9 في المائة و16,2 و10,5 على التوالي، وأن أربع جهات ساهمت بـ 29,6 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، ويتعلق الأمر بكل من جهة فاس-مكناس بنسبة 8,7 في المائة، وجهة مراكش- آسفي بنسبة 8,5 في المائة وجهة سوس-ماسة بنسبة 6,6 في المائة، وجهة بني ملال- خنيفرة بنسبة 5,8 في المائة، في حين بلغت مساهمة كل من الجهة الشرقية وجهة درعة- تافيلالت وجهات الجنوب الثلاث 11,8 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي بنسب 4,9 في المائة و2,5 و4,3 على التوالي.
ورصدت المندوبية أن حدة الفوارق بين الجهات ازدادت، إذ انتقل متوسط الفارق المطلق بين الناتج الداخلي الإجمالي لمختلف الجهات ومتوسط الناتج الداخلي الإجمالي الجهوي من 58,1 مليار درهم في 2016 إلى 60,4 مليار درهم خلال 2017.
وسجلت المذكرة بخصوص نفقات الاستهلاك النهائي للأسر حسب الجهات، أن جهتي البيضاء- سطات والرباط – سلا- القنيطرة ساهمتا بـ 39,8 في المائة في نفقات الاستهلاك النهائي للأسر على المستوى الوطني بنسب بلغت 25 في المائة و 14,8 على التوالي، في حين بلغ مجموع مساهمات جهات فاس-مكناس، طنجة- تطوان- الحسيمة، مراكش- آسفي، سوس- ماسة و الجهة الشرقية في نفقات الاستهلاك النهائي للأسر 41,5 في المائة بنسب بلغت 11,7 في المائة و11,5 و11,2 و7,1 و7 على التوالي.
أما في ما يخص باقي الجهات، فقد بلغت مساهمتها في نفقات الاستهلاك النهائي للأسر 11,7 في المائة، بينما تراوحت مساهمة هذه الجهات بين 0,6 في المائة بجهة الداخلة-وادي الذهب و 5,4 في المائة بجهة بني ملال- خنيفرة.
وفي ظل هذه الظروف، تخلص المندوبية السامية للتخطيط في المذكرة الجهوية إلى حقيقة مفادها اتساع هوة التفاوتات بين الجهات على مستوى نفقات الاستهلاك، مسجلة أن الفارق المطلق بين نفقات الاستهلاك النهائي للأسر لمختلف الجهات ومتوسط الاستهلاك النهائي للأسر على الصعيد الوطني بلغ 33 مليار درهم في الحسابات الجهوية لـ2017 مقابل 31,7 مليار درهم سنة 2016.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق