وطنية

تفريق وقفة للمحتجين على “طقوس الولاء” بالقوة

هراوات القوات العمومية تطول مصور “الصباح” وصحافيا بوكالة الأنباء الفرنسية

عمدت قوات الشرطة إلى استعمال القوة لتفريق بضعة شباب تجمعوا عشية أول أمس (الأربعاء) أمام مقر البرلمان بالعاصمة الرباط، كانوا يعتزمون تنظيم وقفة احتجاجية ضد ما اسموه “الطقوس المخزنية”، اختاروا لها شعار “الولاء للحرية والكرامة”، تأتي عقب مراسيم حفل الولاء الذي تم يوما قبل موعد الوقفة بالقصر الملكي بالرباط.
وفي حدود السادسة من مساء أول أمس، تحلق بضعة شباب لم يتجاوز عددهم العشرة بالساحة المقابلة للبرلمان، فيما حج إلى الساحة ذاتها ممثلو وسائل الإعلام الدولية والوطنية، في انتظار انطلاق الوقفة التي دعت، قبل أيام، إلى تنظيمها مجموعة على الموقع الاجتماعي الفيسبوك تضم حوالي 1500 ناشط، اعتبرتها بمثابة حفل رمزي أمام البرلمان احتجاجا على حفل الولاء.
وبمجرد أن توافدت على الساحة قوات عمومية مشكلة من عناصر الشرطة والقوات المساعدة، شرع المحتجون، وأغلبهم ينتمي إلى حركة 20 فبراير، بترديد شعار الحركة “كرامة، حرية، عدالة اجتماعية”، قبل أن تعمد القوات العمومية إلى تفريقهم، بالقوة، تارة عبر دفعهم وإبعادهم، ومرات من خلال تهديدهم بالهراوات، قبل أن تطول الرافضين منهم بالمغادرة لكمات وضربات الهراوات.   
وفيما أصيب بعض الناشطين في حركة 20 فبراير الداعين إلى الاحتجاج بكدمات متفرقة في أجسادهم، وجنح البعض منهم إلى الاحتماء بالمقاهي المقابلة للبرلمان، لم يسلم الصحافيون والمصورون بدورهم من تعنيف السلطات، فبعدما انهالت هراوة مخزني على مصور “الصباح” عبد المجيد بزيوات بالضرب ما أسقطه أرضا، تعرض صحافي وكالة الأنباء الفرنسيّة، عمر بروكسي، للاعتداء هو الآخر، إذ طالبه أحد عناصر الإدارة الترابية بالإدلاء ببطاقته المهنية قبل أن يصفعه آخر، وتعرض آخرون للشتم والسب، ذلك أن السلطات العمومية عمدت إلى إخلاء الشارع والساحة المقابلة للبرلمان من المتجمهرين، على أن يظل الصحافيون والمصورون فقط، وأن يلتزموا بالوقوف على الرصيف، في الوقت الذي كانت عناصر الشرطة تفرق المتظاهرين.
واستمرت عملية التمشيط التي قام بها رجال الأمن على طول شارع محمد الخامس وبالمداخل المؤدية إليه ساعات بعد تفريق المتظاهرين، إذ ظلت عناصر الشرطة مرابطة بالشارع، بعد فصول من المطاردة التي ألفتها أزقة وشوارع المدينة مع كل وقفة أو مسيرة احتجاجية لحركة 20 فبراير أو العاطلين، نجم عنها عرقلة في حركة السير، بعد إيقاف رجال الشرطة مرور السيارات من الشارع، ومطاردة المحتجين الذين حاولوا تغيير مكان الاحتجاج ونقله إلى إحدى الساحات القريبة من مركز المدينة، قبل أن يضطروا إلى التفرق داخل المقاهي الموجودة بشارع محمد الخامس.  

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق