fbpx
حوادث

النظر في ملف نصاب باسم الكتابة الخاصة للملك

المحاكمة عرفت عدة تأجيلات وشركاء للمتهم مازالوا طلقاء

تنظر ابتدائية البيضاء، اليوم (الجمعة)، في قضية متهم بالنصب كان ينتحل صفة موظف بالكتابة الخاصة للملك ومكلف بالحرس الملكي. وأفادت مصادر «الصباح» أن جلسات محاكمة المتهم عرفت عدة تأجيلات، لأسباب مختلفة، كما أنه إلى حد الآن لم يتم اعتقال باقي شركاء المتهم، الذين ساهموا في الإيقاع بالضحايا.

كانت الشرطة اعتقلت المتهم ثم شريكا له في العمليات، قبل أن تحيلهما على المحكمة ليظل مصير الآخرين الذين كانوا يشكلون بحق عصابة إجرامية تصطاد الضحايا بإيهامهم بأن بمقدورها الوساطة من أجل التوظيف في كل المناصب وحل جل المشاكل لدى مختلف الإدارات العمومية.
وكان المتهم الرئيسي أوقف من قبل عناصر دائرة عين الذئاب بعد كمين نصبه بعض الضحايا له داخل مقهى موسمية بشاطئ عين الذئاب، إذ أوهموه أنهم في حاجة إلى خدماته من أجل الحصول على رخصة سكن بناية جديدة فحدد معهم مبلغ 30 ألف درهم ليستدرجوه ويبلغوا الشرطة التي كانت في الموعد وأوقفته.
والمتهم الملقب بـ (الحقيقة)، ظهرت حقيقته بعد بلوغ عدد الذين وضعوا شكايات ضده 17 ضحية، إذ كان يدعي قدرته على توظيف ضحاياه في الشرطة، بناء على المهمة المكلف بها في الكتابة الخاصة للملك، عن طريق التوظيف المباشر. ومقابل هذه الخدمة، تمكن من الحصول على30 ألف درهم من كل ضحية رغب في الالتحاق بالشرطة، وبلغ عدد ضحاياه بشأنها في البيضاء وحدها 12 ضحية، اشترى أغلبهم البذل الخاصة بالتدريب في انتظار التحاقهم الذي كان النصاب يستطيع تبرير تأخره في كل مرة وإقناع الضحايا.
ولم تقف خدمات النصاب عند هذا الحد، بل كان يدعي إمكانية التوظيف في أي مجال، إذ استفاد مما يقارب 20 ألف درهم من أحد الضحايا من أجل توظيفه بالمكتب الوطني للماء الصالح للشرب، فضلا عن 70 ألف درهم نظير تمكين زوجته وأمها من مأذونيتي نقل، كما حصل من أحد الضحايا على ما يقارب 300 ألف درهم نظير عدد من الخدمات.
ورغم عدم تنفيذ النصاب وعوده، فإنه لم يقطع الصلة بضحاياه، وكان يبرر لهم ذلك إما بالتغييرات التي يعرفها المشهد السياسي وضرورة انتظار بعض الوقت، خاصة أنه كان يعزز نصبه بوثائق تحمل أختام الدولة، بالإضافة إلى هندامه وتنقله عبر سيارة تشبه إلى حد كبير السيارات التابعة للقصر الملكي.
واستطاعت عناصر الشرطة إلقاء القبض في اليوم نفسه على الوسيط  الذي يمتلك محل حلاقة ببوركون، بعد أن طلبت من النصاب الاتصال به وضرب موعد معه ليتم اعتقاله هو الآخر، وخلال الاستماع الأولي إلى النصاب تبين أنه من ذوي السوابق العدلية في النصب وموضوع مذكرات بحث على الصعيد الوطني، وأن لديه شريكين آخرين في الرباط، هما الآن موضوع مسطرة بحث.
  يشار إلى أن عمليات النصب باستعمال صفات مقربة منن القصر انتشرت في الآونة الأخيرة، إذ بتت المحكمة الابتدائية بالرباط، أخيرا، في ملف النصب باسم القصر الملكي، متورط فيه رجل وامرأة وصاحب ناد للأنترنيت، استعملا وثائق عليها توقيعات مقلدة لجلالة الملك ومستشارته زليخة نصري وآخرين، واحتالوا على عدد من المواطنين من بينهم مقاول بالبيضاء، كادا يسقطانه في الفخ ويستحوذان على عمارة في طور البناء، وأدانت المحكمة كل واحد من المتهمين بالحبس النافذ أربع سنوات، كما قضت في الشق المدني بتعويض لفائدة المقاول بلغ مجموعه 15 مليون سنتيم، فيما لم تحكم لباقي المشتكين بأي تعويض.
وسقط المتهمون في يد الشرطة بالرباط بعد أن راودت الشكوك مقاولا حاولا النصب عليه بالطريقة نفسها والاستيلاء على العمارة التي شيدها حديثا.
وحسب مضمون الوقائع فإن المقاول عندما كان في الأطوار الأخيرة من بناء عمارة من 41 شقة و9 محلات تجارية، تقدم نحوه المتهم وقدم نفسه على أساس أنه رئيس منظمة غير حكومية للصحراويين، تحظى برعاية سامية لصاحب الجلالة، وتتولى أمر الصحراويين الذين يعودون إلى أرض الوطن ويحضرون أمام صاحب الجلالة لتقديم الولاء، ونظرا للرغبة في تسهيل ظروف إقامة هؤلاء واقتصاد المصاريف فكرت الجمعية في اقتناء عمارة المشتكي وتجهيزها عوض الحجز لهم في الفنادق التي تكلف ميزانية الدولة الكثير، كما ادعى المتهم أن المحلات التجارية ستكرى ليخصص مدخولها لمصاريف العمارة وإقامة الصحراويين، مضيفا أنه مكلف بمهمة تفوق مهمة المبعوث الأممي في قضية الصحراء المغربية. وصرح للمقاول أن الملك كلف المسؤولين عن صندوق محمد الخامس للتضامن بالإشراف على العملية، خاصة زليخة نصري مستشارة جلالة الملك.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى