fbpx
الأولى

حملة مداهمات تستهدف مهاجرين أفارقة بالرباط

تقرير للاستعلامات يتحدث عن انتماء بعضهم إلى تنظيمات إجرامية أو ميليشيات إرهابية  أفاد مصدر أمني لـ«الصباح» أن العشرات من رجال الشرطة القضائية والأمن العمومي، التابعين للمنطقة الأمنية الثالثة بالرباط شاركوا، أول أمس (الثلاثاء)، في عملية غير مسبوقة تمثلت في مداهمة مفاجئة لحي «التقدم»، الذي يوصف بأنه أحد أكبر «معاقل» المهاجرين السريين الأفارقة بالعاصمة.
وعلم أن تعليمات أصدرها بوشعيب الرميل، المدير العام للأمن الوطني، إلى رؤساء المناطق الأمنية بالرباط، كانت وراء هذا التدخل غير المسبوق،

والذي أسفر عن إيقاف أزيد من 100 مهاجر، أغلبهم يتحدرون من دول جنوب الصحراء، ويقيمون بالمغرب بطريقة غير شرعية.
وتكشف تقارير للشرطة والسلطات الترابية أن بعض المقيمين بطريقة غير شرعية بالمغرب، والذين يتحدرون في الأصل من دول جنوب الصحراء، يشكلون تهديدا لاستتباب الأمن في البلاد، لتاريخهم السابق في دولهم، وكلها بؤر حقيقية للقلاقل والنزاعات في القارة السمراء.
ويعتبر حي التقدم بالرباط المأوى الأول للمهاجرين بالجهة، وربما على الصعيد الوطني، نظرا لاستقرار الآلاف من المهاجرين السريين الأفارقة به، والذين يشاهدون وهم يخالطون الناس في الأسواق والمقاهي والشوارع والحافلات والحمامات، ويمارسون أنشطة تجارية مختلفة، وأحيانا يلجأ بعضهم إلى أعمال مخلة بالقانون، من قبيل السرقات بالعنف أو النصب والاحتيال عن طريق «السماوي»، فيما انصرف آخرون إلى الاتجار في الممنوعات، خصوصا المخدرات الصلبة.
وهناك تخوفات لدى السلطات المغربية من خروج هؤلاء عن السيطرة، خصوصا أن الدولة لا تتوفر على أي معلومات عنهم، كما أن أرشيفات الأمن لا تتضمن أي معطيات عن هوياتهم الحقيقية، علما أن الكثيرين منهم تورطوا في جرائم قتل وسرقات وأعمال إجرامية خطيرة.

 

أفاد المصدر ذاته أن المداهمات التي نظمت ليلا، وفاجأت المستهدفين، جاءت بتعليمات من بوشعيب الرميل، المدير العام للأمن الوطني، بعد تدارسه للأوضاع خلال اجتماع عقد أخيرا بمقر المديرية العامة بالرباط، إثر توصله من مصالح الاستعلامات العامة بتقارير تكشف خطورة المهاجرين الأفارقة، وتقدم جردا لسلسلة من الأعمال المخلة بالقانون التي اقترفوها، والتي تشكل خطرا على استقرار الأمن.
وكشفت تقارير الاستعلامات، حسب مصدر مطلع، أن عددا من المهاجرين الأفارقة يشتبه في انتمائهم إلى تنظيمات إجرامية أو ميليشيات إرهابية متطرفة، دخلوا إلى المغرب في صورة مهاجرين سريين يعتبرون المغرب مجرد محطة أخيرة في طريقهم إلى أوربا، إلا أن هناك تخوفات من استقرارهم نهائيا بالمغرب، واستغلالهم للمهارات والتكتيكات التي تلقوها في بلدانهم في أعمال إجرامية داخل التراب الوطني، الأمر الذي يبرر حملات التوقيف والترحيل التي تستهدفهم من طرف السلطات المغربية.

محمد البودالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى