fbpx
وطنية

عيــد المدرســة

ارتفاع في نسب التحاق التلاميذ بالمدارس العمومية

على إيقاع الأناشيد الوطنية والمدرسية، استهلت المؤسسات التعليمية بالبيضاء، أمس (الخميس)، احتفالات العيد المدرسي بحضور الأطقم التربوية والإدارية وأعضاء جمعيات الآباء، الذين حرصوا على مرور أجواء الاحتفال في ظروف مثالية.
وفي جولة صباحية قامت بها “الصباح” بعدد من المؤسسات التعليمية، لرصد أجواء الدخول المدرسي، توقفنا عند مدرسة بوجدور الابتدائية، الموجودة بتراب عمالة الفداء مرس السلطان، حيث أثار انتباهنا الحشد الغفير من آباء وأولياء أمور التلاميذ، المتجمهرين رفقة أبنائهم حول الباب الرئيسي للمؤسسة. هناك، عاينا أجواء الفرحة والحماس في صفوف الكبار والصغار، الذين أخذوا في تجاذب أطراف الحديث حول مغامراتهم بالعطلة الصيفية، وظروف تحضيرهم للدخول المدرسي، قبل أن يخترق صوت جرس الدخول ضجيجهم، ويبدأ الأطفال بالركض صوب الساحة التي اعتادوا الانتظام في صفوفها، استعدادا لترديد النشيد الوطني، مع اللقاء بزملائهم، والتعرف على الوافدين الجدد.
وشملت فقرات الاحتفال، الاستمتاع بنغمات موسيقية وأناشيد وطنية حماسية، بالإضافة إلى أنشطة تواصلية لدمج التلاميذ الجدد، وتربوية للتقويم التشخيصي لملكات المتمدرسين ومكتسباتهم السابقة، كما تم ترديد النشيد الوطني بحضور مديرة المؤسسة، وكافة أعضاء الجهاز التربوي، إلى جانب عبد العالي السعيدي، المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بعمالة مقاطعة الفداء مرس السلطان.
وأكد السعيدي، في تصريح لـ”الصباح”، أن أجواء الدخول المدرسي بالمنطقة، مرت في أحسن الظروف، وعرفت تعبئة مكثفة لجميع الأطر التعليمية والتربوية، مشيرا إلى أن نسبة التحاق التلاميذ والتلميذات بالمؤسسات التعليمية العمومية، الموجودة في تراب المديرية الإقليمية الفداء مرس السلطان، عرفت ارتفاعا ملحوظا خلال الفترة الأخيرة، رغم خصوصيتها المميزة وطبيعة سكانها التي تجعل عدد التلاميذ مستقرا بشكل نسبي، مضيفا ” تحظى المؤسسات التعليمية في منطقتنا بجاذبية ملموسة، بفضل تراجع نسب الاكتظاظ، وتأهيل الفضاءات التعليمية من حجرات ومرافق وملاعب رياضية، وهو ما دفع مجموعة كبيرة من الأسر إلى نقل أبنائها إلى المدارس العمومية، والدليل أن أزيد من 2000 تلميذ انتقلوا خلال السنة الماضية من المؤسسات الخاصة إلى المؤسسات العمومية على اختلاف مستوياتهم الدراسية”.
وشدد السعيدي على الأهمية التي توليها المديرية للتعليم الأولي، تفعيلا للبرنامج الوطني الخاص به، والذي أعطيت انطلاقته السنة الماضية، موضحا أنه “وبدعم من جمعيات المجتمع المدني، تم تأهيل حجرات للتعليم الأولي بجميع المؤسسات التعليمية عمالة الفداء مرس السلطان، وعقد شراكات مع الجمعيات في مختلف المقاطعات الجماعية، لتوفير مربيات وتجهيزات خاصة بأقسام التعليم الأولي”، وأضاف قائلا “لقد استبقنا أفق السنة الدراسية 2027/2028، التي حددتها الوزارة تاريخا لتعميم التجربة بجميع المؤسسات التعليمية، وباشرنا تنظيم البرامج التكوينية للمربيات، بالإضافة إلى الحملات التعريفية بالأقسام، لإطلاع الآباء والأمهات على نماذج الفضاءات المخصصة لهذا الغرض، من خلال زيارات لحجرات التعليم الأولي بالمدارس الابتدائية، وهذه العملية قد أعطت نتائج إيجابية بالفعل، إذ سجلنا ارتفاعا في عدد تسجيلات الأطفال، الذين تتراوح أعمارهم بين 3 و4 سنوات، بالمدارس المتوفرة على هذه الفضاءات”.
أما عن مستجدات المناهج الدراسية، فذكر المتحدث ذاته بوجود العديد من التغييرات في المقررات المدرسية، وأساسا الخاصة بالمستويين الثالث والرابع ابتدائي، في إطار برامج تحيين الوزارة للمناهج الدراسية بشكل دوري، مشيرا إلى أن المقررات يتم توزيعها على تلاميذ وتلميذات المستويات الابتدائية مجانا، في إطار “عملية مليون محفظة”، إلى جانب المحافظ التي يستفيد منها تلاميذ التعليم الأولي.

يسرى عويفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق