fbpx
وطنية

الخارجية تحل “لغز” نازحي العراق

مئات المتعاقدين مع الدولة للعمل بدول الخليج ينتظرون تعويضات مقررة من الأمم المتحدة بسبب الحرب

أعطى ناصر بوريطة، وزير الخارجية والتعاون، توجيهاته إلى فريقه بإيجاد حل عاجل لملف مئات المغاربة النازحين من العراق والكويت إبان حربي الخليج الأولى والثانية، ممن قررت الأمم المتحدة صرف تعويضات مالية لهم ولأسرهم.
وقال إبراهيم الأبيض، عضو المكتب المسير لجمعية متضرري حربي الخليج، في تصريح لـ”الصباح”، إن لقاء عقد بمقر الوزارة، قبل أيام، حضره الكاتب العام ومستشارون وأعضاء من الجمعية، تداول فيها الطرفان حيثيات الملف وتطوراته والمسار الذي قطعه منذ تسعينات القرن الماضي، كما سجلت معلومات عن عدد النازحين وعناوينهم وفكرة عن المبالغ المالية الأولية (تسبيقات) التي توصلوا بها.
ووعد مسؤولو الوزارة باتخاذ جميع الترتيبات القانونية والتقنية والمسطرية لوضع نهاية لهذا الملف الذي عمر طويلا، مؤكدين أن توجيهات من الوزير من أجل تسوية جميع الحالات العالقة وصرف التعويضات المتبقية.
وتكلفت الوزارة المنتدبة لدى وزير الخارجية المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة بالشق المتعلق باستكمال الملفات والوثائق وبعض الشهادات الضرورية، حسب إبراهيم الأبيض، مؤكدا أن ممثلي فرعي الجمعية بالرباط والجديدة، نظموا أيضا زيارة إلى وزارة عبد الكريم بنعتيق واستقبلهم موظفون واطلعوهم على سير العمل.
وطالب أعضاء الجمعية، في اللقاءات نفسها، بإنهاء هذه المأساة التي دامت أكثر من عقدين، ولا ذنب لهم فيها إلا أنهم وثقوا في وزارة التشغيل سابقا، وقرروا الهجرة، في بداية الثمانينات، إلى العراق بعقود عمل رسمية موقعة من قبل الحكومة المغربية ووزارة الدفاع العراقية للعمل في مجال البناء والسباكة والحدادة والكهرباء والميكانيك ومختلف الحرف الأخرى، مقابل أجور مغرية في ذلك الحين.
واستقر أغلب العمال المغاربة في مدن عراقية مختلفة، وعادوا مرارا إلى المغرب في إطار عطل موسمية، وتزوجوا وكونوا أسرا، وبعضهم كان مسؤولا عن عائلات بأكلمها، ودأب على إرسال حوالات مالية لتوفير السكن والأكل والدراسة لأفرادها، إلى حين اندلاع حرب الخليج الثانية (الحرب الأمريكية ضد نظام صدام حسين عقابا له على دخول الكويت واحتلالها في 1991)، فانقلب كل شيء على عقبه.
وفي الوقت الذي اعتقد العائدون أن تسوية أوضاعهم المهنية والإجتماعية مسألة وقت فقط، ولن تدوم سوى ثلاثة أشهر على أبعد تقدير، وجدوا أنفسهم في بحر متلاطم الأمواج من المشاكل والعراقيل ومحاولات الالتفاف على الملف بطرق خبيثة من قبل مسؤولين مغاربة خلال التسعينات وبداية الألفية الثالثة.
وقال العائدون المرتبطون بعقود شغل مع الحكومة إنه بعد سنوات من الاحتجاج، تم الاتصال بهم وصرف حوالات بمبالغ زهيدة على دفعتين، علما أن الحكومة المغربية توصلت من قبل لجنة الأمم المتحدة للتعويضات بحصة المغاربة المقتطعة من عائدات بيع النفط العراقية لصالح المتضررين من احتلال الكويت، إذ قدرت مبالغ تلك التعويضات بـ4 ملايير و75 مليون سنتيم.
ومنذ ذلك الحين، مازال نازحو العراق (أغلبهم بلغ من العمر عتيا) يطالبون بحقهم المشروع في التعويضات من أجل الحماية الإجتماعية، باعتبارهم مستخدمين تابعين للدولة، في إطار عقود العمل الموقعة مع الحكومة العراقية في الثمانينات.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى