fbpx
وطنية

الحكومة تناقش معاهدة مثيرة للجدل

طرح المجلس الحكومي للنقاش في أول اجتماع بعد عطلة الوزراء، معاهدة دولية تسمى «عهد حقوق الطفل في الإسلام»، المعتمد خلال الدورة 32 لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، إذ من المنتظر المصادقة عليها وسط جدال أثارته بعض بنودها.
والتمس مركز دراسات حقوق الإنسان والديمقراطية من الحكومة عدم المصادقة على هذه المعاهدة لأنها أدنى من اتفاقية حقوق الطفل المعتمدة من قبل الأمم المتحدة، والتي انضم إليها المغرب في 1993، وهي وثيقة تتضمن أرقى ما توصل إليه المنتظم الدولي في هذا المجال، داعيا سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، إلى سحب معاهدة الدول الإسلامية، لأنها ستمس بمكتسبات حقوق الطفل المنصوص عليها في قوانين المغرب.
كما أثار استعمال معاهدة الدول الإسلامية لكلمتي «حلال» و»حرام» في التربية الجنسية للأطفال التي ستعتمد في المناهج الدراسية، جدلا وسط المنظمات الحقوقية، لأن لها حمولة دينية، أكثر منها حقوقية، إذ ينص العهد على حق الطفل القريب من سن البلوغ، الحصول على الثقافة الجنسية الصحيحة المميزة بين «الحلال والحرام»، وضرورة إجراء الفحوصات الطبية للمقدمين على الزواج قصد التأكد من عدم وجود مسببات أمراض وراثية، أو معدية فيها خطورة على الطفل. وعلى حق الطفل الذكر في الختان، وعدم تدخل الوالدين أو غيرهما طبيا لتغيير لون، أو شكل، أو صفات أو جنس الجنين في بطن أمه، إلا لضرورة طبية.
وتنص المعاهدة الإسلامية لحقوق الطفل التي ناقشتها الحكومة أول أمس (الخميس)، على أن تعمل الدول الأطراف على الالتزام بمقتضياتها، وإنهاء التقاليد المنافية للدين الإسلامي في إقرار العلاقة الشرعية، في إشارة إلى «زواج الفاتحة» الذي لا يكفل للأطفال حقوقهم.
ونص العهد على حق الطفل في الحياة، منذ تكونه جنينا في بطن أمه، أو في حال تعرض أمه للوفاة، ويحظر الإجهاض، إلا في حالات الضرورة التي تقتضيها مصلحة الأم، أو الجنين أو كليهما، باعتباره إعداما للجنين، دون أخذ رأيه، إذ له حق النسب والتملك والميراث والنفقة.
وتحافظ الدول الأطراف على عناصر هوية الطفل، بما في ذلك اسمه، وجنسيته، وصلته العائلية وفقا لقوانينها الداخلية، وتبذل مساعيها الحثيثة لحل مشكلة انعدام الجنسية لأي طفل يولد على إقليمها، أو يولد لأحد رعاياها خارج إقليمها، أما الطفل المجهول النسب، ومن في حكمه، فله الحق في الكفالة والرعاية دون التبني وله الحق في اسم ولقب وجنسية.
وفي مجال حماية الطفل تتخذ الدول الأطراف التدابير اللازمة لحمايته من الاستخدام غير المشروع للمخدرات، والمسكرات والمواد الضارة، أو المساهمة في إنتاجها وترويجها أو الاتجار فيها، وحمايتهم، من جميع أشكال التعذيب أو المعاملة غير الإنسانية أو المهينة، في جميع الظروف والأحوال، أو تهريبهم أو اختطافهم أو الاتجار بهم، وحمايتهم من الاستغلال بكل أنواعه، خصوصا الاستغلال الجنسي.

أ. أ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى