fbpx
مجتمع

500 شاحنة تدمر البيئة بسيدي قاسم

يشتكي العديد من سكان إقليم سيدي قاسم، خصوصا في الجماعات القروية، من تدمير المجال البيئي، نتيجة الاستغلال العشوائي لمقالع الرمال بالملك العام المائي “لواد ورغة”، وإغماض العين من قبل صناع القرار في عمالة سيدي قاسم الذين يرفضون مراقبة ما يجري ويدور من قبل أباطرة المقالع، ومدى احترامهم لدفتر التحملات.
ويتم تجريف مساحات كبيرة بالواد نفسه، دون القيام بإعادة تأهيلها. ودخل أحد بارونات المقالع الذي كان يجد الحماية من قبل العامل السابق، قبل أن يعلن إفلاسه، في أكثر من مناسبة، في مواجهة مباشرة مع سكان إحدى الجماعات القروية القريبة من زكوطة، ورغم الاحتجاجات المتكررة على مقلع حجري يتسبب لهم في أضرار بالغة، فإنه ظل يواصل “فتوحاته”، بسبب دعمه من قبل أعلى سلطة في الإقليم التي توفر له الغطاء من خلال ترويج أنه أكبر مستثمر في الإقليم، ويشغل يدا عاملة مهمة، قبل أن تنقلب عليه اليوم، وتخوض وقفات احتجاجية متفرقة ضده.
وتواصل آليات نافذين ليل نهار، عملية الحفر دون ملل، و أسطول شاحنات كثيرة ومتنوعة، تحمل الرمال نحو آلات الغربلة والطحن، متسببة في تغيير مجرى واد ورغة. ويأمل سكان هذه الجماعات القروية من الإدارة المركزية لوزارة الداخلية، ووزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، أن يفتح ملف هذه المقالع التي تقام على أطراف واد ورغة، للوقوف على حقائق خطيرة، يتستر عنها مسؤولو عمالة سيدي قاسم.
وكشفت مصادر “الصباح”، أن العمل بمقالع سيدي قاسم، يستمر إلى فجر كل يوم، وأيام السبت والأحد، دون حسيب أو رقيب. وليس هذا الشخص النافذ وحده من كان يجني الملايين من عائدات مقالع واد ورغة، إذ أن آخرين يحتمون بمظلة شخصية نافذة في عمالة سيدي قاسم، لديهم مقالع شبه عشوائية لا تحترم لا دفتر التحملات ولا القوانين، معتمدين على علاقاتهم “المشبوهة” مع بعض صناع القرار في العمالة.
وأشارت مصادر “الصباح”، إلى أن ما يفوق 500 شاحنة في اليوم، تتناوب على شحن الرمال، و تغادر، ما يتسبب في بعض الأحيان في اختناق مروري في بعض الجماعات القروية.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى