وطنية

حرب الموظفين تندلع في العمالات

اقتراب الحسم في لوائح إعادة التوزيع بين المجالس المنتخبة ووزارة الداخلية ورؤساء يشتكون تعثر مشاريع

يشارك موظفون وأطر بمجالس العمالات والأقاليم في عمليات الانتقاء النهائي للانتقال من الميزانية الخاصة للميزانية العامة، إذ من المتوقع أن يكون شتنبر المقبل حاسما للوصول إلى صيغة تفاهم في هذه المجالس المنتخبة وبين وزارة الداخلية حول الموارد البشرية.
وظل رؤساء مجالس أقاليم وعمالات يبررون تعثر مشاريع الهيكلة الإدارية وضعف العمليات المالية والمحاسباتية باستمرار الوضع نفسه، الذي كان عليه قبل دخول القانون الجديد 14-112 المتعلق بمجالس العمالات والأقاليم حيز التنفيذ، وهو القانون الذي وضع حدودا بين اختصاصات هذه الجماعات المنتخبة (بشكل غير مباشر)، وبين اختصاصات وسلطات المصالح الإدارية الترابية.
ولم يتردد بعضهم، في اجتماعات رسمية وغير رسمية، في القول إن مشروع التقسيم وتوزيع الإمكانيات والوسائل بين مجلس العمالة والمصالح الترابية التابعة للعامل، مازال حبرا على ورق، مؤكدين أن هناك موظفين تابعين لميزانية العمالة يقومون بعمليات التدبير اليومي لهذه الميزانية في انتظار التقسيم النهائي للموارد البشرية، كما يقومون، بين الفينة والأخرى (وفي إطار الترقيع) بإصدار قرارات التفويض لهؤلاء الموظفين.
وفي انتظار مشروع التقسيم والتحديد النهائي للاختصاصات، مازال بعض العمال والولاة يتحكمون في عمليات تتبع المشاريع وإنجازها والميزانيات المرصودة لها، عبر المصالح التقنية التابعة للإدارة الترابية، ويكتفي رؤساء المجالس، في هذه الحالة، بالتوصل بتقارير دورية حول ذلك، أو عقد اجتماعات شكلية للوقوف على هذه المشاريع وتتبعها.
واضطرت وزارة الداخلية إلى إصدار دورية جديدة للحسم في هذا الموضوع الشائك، عن طريق تلبية طلبات الانتقال النهائي من الميزانيات الخاصة إلى الميزانية الــعامة.
وطلبت وزارة الداخلية في دوريتها (334 الصادرة الأربعاء الماضي) من الولاة والعمال موافاتها بلوائح الموظفين (بجميع رتبهم وسلاليمهم) الذين يرغبون في المشاركة في عملية الانتقال والتوزيع بين مجالس العمالات والإدارة الترابية.
وقالت الوزارة إن الإجراء يروم إلى تنفيذ المادة 227 من القانون التنظيمي 14-112 المتعلق بمجالس الأقاليم والعمالات، مؤكدة حرصها، في الوقت نفسه، على ضرورة مرور العملية في ظروف سلسة ومناسبة، حتى لا يؤثر ذلك على السير العادي للمصالح والهياكل الإدارية لهذه لمجالس، أو الإدارة الترابية.
ويترأس حزب الأصالة والمعاصرة أغلب المجالس الإقليمية ومجالس العمالات بواقع 22 مجلسا، يليه التجمع الوطني للأحرار وحزب الاستقلال، بـ11 مجلسا والحركة الشعبية بـ 8 مجالس، والعدالة والتنمية والاتحاد الدستوري والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية برئاسة كل واحدة منها لـ5 مجالس.

يوسف الساكت

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض