الرياضة

كركاش: لم أخذل الوداد

قال إنه لم يشترط اللعب أساسيا وعرض بركان الأفضل رياضيا

قال سفيان كركاش، لاعب المنتخب الأولمبي، إنه لم يخذل الوداد الرياضي، بانتقاله إلى نهضة بركان. وأضاف كركاش، في حوار مع «الصباح»، أنه كان يطمح إلى الانضمام إلى الوداد، واجتاز الفحص الطبي بنجاح، قبل أن تتعثر المفاوضات، بين وكيل أعماله وسعيد الناصري رئيس الوداد. وأكد كركاش أن عرض نهضة بركان كان الأفضل بالنسبة إليه، من الناحية الرياضية، متمنيا أن يحقق الإضافة المطلوبة للفريق. وعبر كركاش عن أمله في أن يحقق المنتخب الأولمبي التأهل إلى الألعاب الأولمبية، معتبرا مباراتي مالي عقبة أولى نحو بلوغ الهدف المنشود، قبل أن يؤكد أن المنتخب الوطني يتوفر على كل المؤهلات لبلوغ المبتغى. وأشاد كركاش بمستوى البطولة الوطنية، مقارنة مع العديد من الدوريات الأجنبية، مشيرا إلى أنه لم يندم قط على اختيارها محطة في مسيرته الكروية، خاصة بعد تتويجه بلقب أفضل لاعب واعد في الموسم الماضي. وفي ما يلي نص الحوار:

كيف تمر استعدادات المنتخب الأولمبي؟
إنها تمر في ظروف جيدة، بالمركز الوطني بالمعمورة، الذي يعد من بين أفضل المراكز في العالم، سواء من حيث تجهيزاته، أو بنياته التحتية، التي تستجيب للمعايير المطلوبة. وأعتقد أننا استفدنا من هذا التحضير، كما واجهنا المنتخب المحلي، في انتظار خوض مباراتين إعداديتين مقبلتين، في سياق استعداداتنا لمباراتي مالي، ضمن التصفيات الإفريقية، المؤهلة إلى نهائيات الألعاب الأولمبية.

كيف جاء انتقالك إلى بركان؟
لم أوقع بعد مع نهضة بركان. أنتظر انتهاء معسكر المنتخب الأولمبي، من أجل التوقيع رسميا للفريق البركاني. وأتمنى أن أقدم الإضافة المطلوبة لهذا النادي، الذي يراهن على التألق في الموسم المقبل. اخترت نهضة بركان، لأنه أفضل مشروع رياضي بالنسبة إلى مستقبلي، لهذا لم أتردد قط في قبول العرض المقدم إلي. كما أن إصراري على ضمان مكانتي بالمنتخب الأولمبي في هذه الظرفية الحالية، حفزني على الانتقال إلى الفريق البركاني، لأنه سيتيح لي فرصة المشاركة أكثر في المباريات، وهو ما سيضمن وجودي باستمرار مع المنتخب الأولمبي، سيما أن التأهل إلى الأولمبياد يظل الرهان الأكبر بالنسبة إلي.

ألم يكن عرض الوداد مقنعا؟
إطلاقا، لقد قبلت الدعوة في بداية الأمر، وانتقلت إلى البيضاء، وكانت الأمور على ما يرام، وكنت مستعدا لتوقيع العقد، وبقيت هناك أكثر من أسبوع، واجتزت الفحوصات الطبية بنجاح على مدار ثلاثة أيام، وتبقى نقطة الخلاف الوحيدة مع رئيس الوداد ووكيل أعمالي ياسين الشادي في الضمانات التي تتيح لي الاحتراف بأوربا، بمعنى تحديد قيمة شرط جزائي مناسب لانتقالي من الوداد نحو أحد الدوريات الأوربية، وهو ما رفضه رئيس الوداد. هذا كل ما في الأمر، ولم أشترط اللعب أساسيا في جميع المباريات، كما ادعى البعض، وكل ما قيل في هذا الخصوص لا أساس له من الصحة. لم أخذل الوداد، بل كنت متحمسا للعب في صفوفه.

ألم تفاجئ الجمهور الودادي الذي طالب بانتدابك؟
بخصوص الجمهور الودادي الرائع، الذي كان ينتظر بشغف انضمامي إلى فريقه، أقول له باختصار، إن رغبتي كانت اللعب للوداد، وأشكره على مساندته، ودعوته لي بحمل قميص نادي الوداد، لكن للأسف لم نتوصل إلى اتفاق نهائي مع رئيس الفريق. وأتمنى للجمهور الودادي وفريقه العريق التوفيق من أجل حصد المزيد من النتائج الإيجابية. من يدري ربما أوقع يوما لهذا النادي.

هل صحيح كنت قريبا من التوقيع بالخليج؟
صحيح، لقد تلقيت عروضا عديدة في السعودية وبعض الدول الخليجية، لكن الوقت ليس مناسبا لخوض تجربة احترافية في هذه الدوريات في الوقت الحالي. وأعتقد أن الأفضل بالنسبة إلي البقاء بالمغرب والممارسة بالبطولة، أو الاحتراف بأوربا في حال التوصل بعرض مقنع. من الأفضل ترك هذه الدوريات في ما بعد.

وهل في نظرك البطولة الوطنية مناسبة لمسيرتك ؟
إنها بطولة جيدة، بعدما اكتشفتها لأول مرة، عندما انتقلت إلى مولودية وجدة الموسم الماضي، في خطوة اعتبرت ناجحة، كما أن لديها العديد من المميزات، فالجمهور شغوف بكرة القدم، ومستواها لا يقل عن العديد من الدوريات المتميزة، من خلال الاعتماد على السرعة والتقنيات العاليةّ، إلى جانب اللياقة البدنية العالية، بدليل التنافس القوي الذي ميز بطولة الموسم الماضي، سواء بين الفرق الطامحة للفوز باللقب أو تفادي النزول.

لماذا لم تمدد العقد مع بروج؟
رفضت عرضا بتمديد عقدي مع بروج البلجيكي، مقابل إعارتي إلى أحد أندية الدرجة الثانية، وهو ما رفضته، لرغبتي في اللعب بالقسم الممتاز. شجعني والدي على خوض تجربة بالمولودية الوجدية، كما كان محمد هوار، رئيس الفريق الوجدي، وراء ضمي، لذا أشكره على الثقة التي وضعها في إمكانياتي.
كنت أود البقاء في بلجيكا، خاصة بعدما لعبت أزيد من 24 مباراة دولية مع مختلف فئات المنتخب البلجيكي، وشاركت في نهائيات كأس أوربا أقل من 16 سنة، وخضت تصفيات كأس العالم لأقل من 17 سنة، قبل أن أغير وجهتي صوب المنتخب الوطني للدفاع عن ألوانه.

ألم تندم على ترك الاحتراف ببلجيكا؟
أنا سعيد جدا بالممارسة في البطولة الوطنية، لأنها مشوقة وذات مستوى فني عال، كما أنها أتاحت لي فرصة التتويج بلقب أفضل لاعب واعد، عندما خضت موسما ناجحا مع مولودية وجدة. وأعتقد أن هذا اللقب سيحفزني أكثر لمواصلة العمل والمثابرة حتى أرتقي بمستواي أكثر، خدمة للمنتخب الوطني.

كيف تنظر إلى حظوظ المنتخب الأولمبي؟
ليس له خيار سوى التأهل إلى الألعاب الأولمبية بطوكيو 2020 رغم صعوبة المهمة، لهذا سيسعى جاهدا لتحقيق هذا الهدف، وهو طموح مشروع بالنسبة إلينا، لكن ذلك لا يعني ألا نكون من بين ثلاثة منتخبات الأفضل في القارة الإفريقية. وأعتقد أن الرهان الأول حاليا هو تحقيق نتيجتين إيجابيتين أمام منتخب مالي، قبل المشاركة في البطولة الإفريقية في مصر، والمؤهلة إلى الأولمبياد. ومما لا شك فيه، فإن المنتخب الأولمبي يتوفر على كل المؤهلات من أجل تجاوز عقبة المنتخب المالي.

هل تعتبر المنتخب الأولمبي جسرا نحو أهداف أخرى؟
بكل تأكيد، فأنا أتطلع إلى اللعب للمنتخب الأول، الذي يبقى حلما بالنسبة لجميع اللاعبين، الذين يرغبون في الدفاع عن ألوانه في التظاهرات الرياضية الكبرى، كما أطمح إلى الاحتراف ضمن أحد الدوريات الخمسة الأقوى في القارة الأوربية، لهذا سأواصل العمل بجد وتفان من أجل بلوغ هذا الهدف المنشود.
أجرى الحوار: عيسى الكامحي

في سطور
الاسم الكامل: سفيان كركاش
تاريخ ومكان الميلاد: 02/07/ 1999 في بلجيكا
الجنسية: مغربية وبلجيكية
الطول: 182 سنتمترا
الوزن: 76 كيلوغراما
المركز: مدافع أوسط ووسط ميدان دفاعي
تكون بمدرسة بروج البلجيكي ولعب لمنتخب بلجيكا لأقل من 15 سنة ومنتخب أقل من 16 سنة ومنتخب أقل من 17 سنة، ومنتخب أقل من 19 سنة
لعب للفريق الأول لبروج قبل الانتقال إلى مولودية وجدة الموسم الماضي
خاض 24 مباراة دولية مع المنتخب البلجيكي
أحرز ثلاثة أهداف مع مولودية وجدة
فاز بجائزة أفضل لاعب واعد في البطولة

بورتري
الواعد
لم يكن أحد يتوقع أن يصبح سفيان كركاش حديث المتتبعين الرياضيين بعد موسم واحد فقط قضاه بمولودية وجدة، القادم إليه من إف سي بروج البلجيكي.
شكك كثيرون في قدرة هذا اللاعب الشاب ذي 19 ربيعا في إثبات قدراته في بطولة مختلفة عنه تماما ومنافسة مقتصرة على فرق بعينها، ومع ذلك فرض نفسه لاعبا موهوبا وواعدا وذا مهارات عالية.
لم ينتظر كركاش طويلا كي ينتزع ثقة والده عبد العزيز كركاش، الذي اعتمد عليه أساسيا في مباراته الأولى أمام الوداد الرياضي، وكسب الرهان فيها، كما انتزع تقدير المتتبعين الرياضيين، لتعلن هذه المباراة ميلاد اسم واعد بالبطولة.
لم يكتف كركاش بدوره في تكسير هجومات المنافس وتمرير الكرات، بقدر ما ساهم في تسجيل أهداف حاسمة رجحت كفة المولودية في مناسبات عديدة.
وكان طبيعيا أن يتلقى كركاش عروضا عديدة منذ الموسم الماضي، بعضها من أندية وطنية وأخرى عربية، كما كان قريبا من التوقيع للوداد الرياضي، خاصة أنه اجتاز الفحص الطبي بنجاح، إلا أن نهضة بركان نجح في تغيير وجهة اللاعب في آخر لحظة، بعدما استغل تماطل رئيس الوداد في إنهاء كل الإجراءات التعاقدية.
كركاش، الذي رأى النور في ثاني يوليوز 1999 في بلجيكا، تكون في مركز إف سي بروج، قبل أن يصعد إلى الفريق الأول، ومنه إلى المولودية، كما سبق أن خاض 30 مباراة رسمية إعدادية مع الفئات الصغرى للمنتخبات البلجيكية، قبل أن يغير وجهته صوب المنتخب الوطني أقل من 23 سنة.
يحلم كركاش في التأهل مع الأولمبيين للألعاب الأولمبية بطوكيو، واللعب للمنتخب الأول، ثم الاحتراف في أحد الأندية الأفضل في أوربا، وهو ليس بغريب على لاعب انتزع جائزة أفضل لاعب واعد في أول موسم له في البطولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق