fbpx
حوادث

شبكات تزور عقود “التجمع العائلي”

أفرادها نساء يتقاضين ثمانية ملايين مقابل التلاعب في بيانات إدارات إسبانية

تجري المصالح الأمنية بحثا عن وسطاء يشتبه في علاقتهم بشبكة مغربية في إسبانيا مختصة في بيع عقود عمل مزورة، والتلاعب في بيانات الضمان الاجتماعي الإسباني، من أجل تهجير أسر مغربية إلى أوربا.
وتبحث المصالح نفسها في ملف متشعب لشبكة مغربية وعلاقتها بوسطاء، بعد الإعلان عن تفكيك المصالح الأمنية الإسبانية شبكة بغرناطة وضواحيها، من بين أفرادها امرأة ثبت تورطهم في بيع عقود عمل مزورة وتقديم بيانات إلى مختلف الإدارات، من أجل الترخيص لجلب أفراد أسر بأكملها إلى إسبانيا.
وتأكدت المصالح الأمنية الإسبانية من هوية المتهمين بالنصب والاحتيال وعلاقاتهم، بعد استغلال ثقة ورغبة مجموعة من المغاربة الراغبين في إنجاز ملفات التجمع العائلي، ومنهم ثلاثة مغاربة وامرأة تمكنوا من تزوير عشرات الوثائق، وربط الاتصال بالراغبين في الهجرة، مقابل مبلغ مالي يصل إلى ثمانية ملايين سنتيم.
ووصفت المصالح نفسها الشبكة بالمحترفة، إذ تمكنت من بيع مئات عقود العمل للمهاجرين ، يرغبون في “التجمع العائلي” بإسبانيا بتعاون مع شركات أوربية كانت تمدهم بالوثائق المطلوبة، مقابل الحصول على جزء من المبالغ المالية. ولا تستبعد المصالح نفسها وجود وسطاء، مهمتهم استقطاب المهاجرين المغاربة الراغبين في جلب عائلاتهم من المغرب وفق عقود عمل، إلى جانب المهاجرين الذين كانوا يوجدون في وضعية غير قانونية بالتراب الإسباني بتعاون مع مستشارين قانونيين إسبان، مهمتهم التكلف بالإجراءات القانونية لتكوين ملفات الطلبات قصد الحصول على بطائق الإقامة والعمل بإسبانيا، مقابل مبالغ مالية تصل إلى ثمانية ملايين سنتيم، إذ قدرت المصالح الأمنية الإسبانية الأرباح المالية التي جنتها الشبكة ذاتها في ملايين الأوروات.
وقالت مصادر “الصباح” من سبتة المحتلة، إن شبكات التهجير المغربية في إسبانيا نشطت في جل المدن تقريبا، ومنها المدينة المحتلة، ما دفع السلطات إلى فتح تحقيق حول شركات إسبانية جنت الملايير من النصب والاحتيال على مغاربة أوهمتهم بالحصول على عمل، أو لجأت إلى تشغيلهم بأجور زهيدة تقل بكثير عن الحد الأدنى للأجور، أو استولوا على أقساط كان يفترض أداؤها للصناديق الاجتماعية، مشيرة إلى أن بعضها استغل قرارات وزارة الاقتصاد والمالية والإدارة العامة والتشغيل للاحتيال على العاطلين المغاربة، إذ تم ضبط عمليات مشبوهة في النصب، مما ألحق خسائر كبيرة بصناديق الضمان الاجتماعي.
ولجأت هذه الشركات إلى الاحتيال على الباحثين عن العمل، خصوصا للمغاربة الحاملين للجنسية المزدوجة، الذين وجدوا أنفسهم دون عمل أو يؤدون أعمالا شاقة مقابل أجور زهيدة، لا تصل إلى الحد الأدنى للراتب، حتى تتجنب هذه الشركات المساهمة في الصناديق الاجتماعية.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق