fbpx
الأولى

مسؤولون ومنتخبون في مهب ثورات العطش

مسيــرة بقلعـة السراغنـة وانقطاعــــــــات بالبيضاء وبني ملال وزاكورة وتسابق سكان وزان لتخزين الماء ومطالب بمحاسبة كبار المقصرين

احتج سكان جماعة أولاد خلوف بإقليم قلعة السراغنة، لغياب الماء الصالح للشرب، خاصة أيام عيد الأضحى، إذ اصطف المواطنون أمام مقر الجماعة، رافعين شعارات منددة بسياسة المنتخبين، وبعد عدم الاستجابة لمطالبهم خاضوا مسيرة في اتجاه العمالة، مستنكرين استهتار المسؤولين بمطالبهم المتمثلة في ضمان وتوفير الماء الصالح للشرب.
ويعاني سكان عشرة دواوير بأولاد خلوف، منذ خمس سنوات غيابا كليا للماء الصالح للشرب، فيما مداشر أخرى تشكو من انقطاعه بين الفينة والأخرى. وعاش إقليم وزان الاحتجاجات نفسها، إذ تسابق المواطنون لتخزين لترات من الماء تحسبا لانقطاع هذه المادة الحيوية، عن صنابير اعتادت غياب الماء الصالح للشرب في كل وقت وحين، وبدأت الإشارات الأولى بمشكل الخصاص مع أول تدوينة لرئيس المجلس الجماعي، الذي كتب “للأسف، رغم كل المراسلات والاجتماعات، يعجز المكتب الوطني للماء الصالح للشرب، عن حل مشكل انقطاع الماء عن مجموعة من أحياء وزان، من قبيل “القشريين” و”القشيلة” و”بني مرين””.
وانتقد نشطاء محليون بوزان في تصريحات ل” الصباح”، غياب سياسة مائية في منطقة جبلية، داعين إلى وضع المسؤولين الحقيقيين محل مساءلة عوض التضحية بوزير أو كاتب دولة، أو موظف، كما جرت العادة، والاعتقاد أنه تم حل المشكل، مضيفين، أن الماء يباع في قنينات، لذلك انقطع عن المواطنين، فيما عزا مسؤول إقليمي سبب انقطاع الماء إلى توافد الزائرين على المدينة،إذ بلغ الطلب على هذه المادة 200 لتر في الثانية، فيما لا تتجاوز قدرة الإنتاج 160 لترا في الثانية، وهو ما جعل المدينة تعرف خصاصا يقدر بـ40 لترا في الثانية. وشهدت  أحياء البيضاء، وبني ملال، وزاكورة، والرماني، وعين عودة، والبراشوة، انقطاعات متكررة في تزويد المواطنين بالماء الصالح للشرب، ما سبب مشاكل كثيرة، خصوصا مع  حلول عيد الأضحى الذي يزداد فيه الطلب على الماء.
وتقلص نصيب الفرد من الموارد المائية، من 3500 متر مكعب للفرد في 1960 إلى 650 مترا مكعبا العام الجاري، واشتداد الضغط على الفرشة المائية الجوفية التي تراجعت بحوالي 860 مليون متر مكعب سنويا، واستنزاف الخزانات الجوفية بانخفاض يقارب 3 ملايير متر مكعب، واستنفاد مياه الأنهار والوديان، وضياع 2.5 مليار متر مكعب في البحر، من مياه السدود وهو ما يعادل 12 في المائة من مجموع المياه المودعة في حقينتها، التي تطفو على السطح جراء ارتفاع منسوب الأوحال، إذ تتجاوز كلفة ضياع المياه بأزيد من 10 ملايير درهم، ما جعل المغرب يحتل الرتبة 124 عالميا من أصل 180 دولة في إدراك المخاطر المناخية بالعالم.
ويدبر 3 وزراء قطاع الماء، بعد إقالة شرفات أفيلال، كاتبة الدولة في الماء، لكنهم لا يتحكمون في المؤسسات المختصة في تدبير الماء ولا ينسقون في ما بينهم.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق