حوادث

محاكمة زوجين اعتديا على راعي غنم

الضحية تعرض لقطع أجزاء من أنفه وأذنيه وجهازه التناسلي بدافع الانتقام للشرف

تفتح الغرفة الجنحية التلبسية لدى المحكمة الابتدائية بمكناس، اليوم (الجمعة)، صفحات الملف المثير عدد 19/1762، الذي يتابع فيه ثلاثة متهمين، ضمنهم امرأة، من أجل جنح الإيذاء العمدي والضرب والجرح بواسطة السلاح مع سبق الإصرار والترصد في حق(م.م)، والمشاركة في ذلك في حق زوجته(ز.ب)، والتحرش الجنسي، وإهانة الضابطة القضائية عن طريق الإدلاء ببيانات كاذبة ويعلم بعدم صحتها بالنسبة إلى الضحية/المتهم(ح.م).
وذكرت مصادر “الصباح” أن القضية، التي تستأثر باهتمام الرأي العام المحلي ببوابة الأطلس المتوسط (الحاجب)، انفجرت في 27 يوليوز الماضي، عندما تقدم الضحية/المتهم (ح.م) بشكاية إلى سرية الدرك الملكي بالحاجب، يعرض فيها أنه يشتغل راعيا للغنم، وأنه في الساعات الأولى من صباح يوم الواقعة استيقظ على صوت نباح كلاب الضيعة، الواقعة بدوار آيت قسو بجماعة أقدار(إقليم الحاجب)، ولما خرج لتفقد الأمر فوجئ بثلاثة ملثمين يعتدون عليه بالضرب بواسطة عصي، وبعدما أحكموا قبضتهم عليه وأسقطوه أرضا، قاموا بتكبيل يديه إلى الخلف ورجليه، ووضعوا وشاحا على عينيه وآخر على فمه، وشرعوا في تهديده بالقتل إن لم يدلهم على المكان الذي يحتفظ فيه بالنقود.
وتابع الراعي أنه بعدما أخبر “الجناة” أنه لا يتوفر على المال قاموا بقطع جزء من أنفه وأذنيه، ما جعله يعترف لهم بتوفره على مبلغ 5000 درهم فقط، إلا أنهم لم يصدقوه، إذ جددوا تهديداتهم بتصفيته، قبل أن يعمد أحدهم إلى قطع جزء من جلد عضوه التناسلي، وغادروا المنزل بعد استيلائهم على المبلغ المذكور، وهاتفه المحمول.
وأوضحت المصادر ذاتها أنه بتاريخ 30 من الشهر نفسه، تقدم الراعي من جديد أمام مصلحة الدرك الملكي، معترفا بإدلائه بتصريحات كاذبة بخصوص واقعة الاعتداء الجسدي، الذي تعرض له من قبل أفراد “عصابة الملثمين”، متراجعا بذلك عن تصريحاته التمهيدية.
وأفاد أنه مساء 26 يوليوز الماضي دعاه المتهم إلى تناول وجبة العشاء بمنزله، الشيء الذي لم يتردد لحظة في قبوله، مشيرا إلى أن صاحب المنزل استقبله بحفاوة وترحاب كبيرين.
وأضاف الراعي أنه بعدما دخل منزل “الضيافة”، فوجئ بالمتهم يتقدم نحوه مدججا بأسلحة بيضاء، عبارة عن سكين من الحجم الكبير وعصا، وأخبره أنه سيزهق روحه بسبب تحرشه المستمر بزوجته وتحريضها على ممارسة الرذيلة، موضحا أن الأخيرة وبأمر من زوجها قامت بتكبيل يديه إلى الخلف بواسطة سلك حديدي، وقاداه معا إلى إسطبل الماشية، وهناك طلب منه الزوج الانبطاح على ظهره، قبل أن يتناول مقصا خاصا بجز صوف الغنم، ليقوم بقطع أجزاء من أنفه وأذنيه وجلد جهازه التناسلي، وبعدها وجه له ضربتين قويتين في ساعده الأيمن بواسطة عصا، قبل أن يفك وثاقه ويجبره على المغادرة، مهددا إياه بالقتل إن هو أخبرا أحدا بالواقعة، بمن فيهم رجال الدرك.
وأكد الراعي أنه خوفا على نفسه جراء تهديدات المتهم له قام بتأليف قصة من واقع الخيال، وقصد منزل أحد جيرانه وأخبره أن مجهولين عرضوه للضرب والجرح، وهي الرواية نفسها، التي قص أحداثها لأفراد أسرته وأقاربه وسكان الدوار وبعدهم رجال الدرك.
ومن جهته، اعترف المتهم بالمنسوب إليه، مصرحا أن ما قام به كان بدافع الانتقام لشرفه، بعدما أخبرته زوجته أن الراعي يتحرش بها ويحرضها على الفساد، ما جعلهما ينصبان له كمينا، إذ أمرها بدعوته إلى زيارتها ليلا، بعدما أوهمه هو أنه سيحضر حفل زفاف بأحد الدواوير البعيدة، وهو الطعم الذي ابتلعه الضحية بسهولة، ظنا منه أن محاولاته المتواصلة في مراودة الزوجة عن نفسها أتت أكلها، ولم يكن يخطر بباله يوما أن “صياد النعام يلقاها يلقاها”، على حد تعبير المثل المغربي الدارج.

خليل المنوني (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق