fbpx
الأولى

مقاولات وهمية فازت بـ 35 صفقة عمومية

التحقيق في فواتير مزورة كشف النصب على مؤسسات عمومية وتلاعبات في شهادات إبراء الذمة

كشفت عمليات افتحاص حسابات بعض المؤسسات العمومية عن وجود فواتير مزورة قدمتها شركات أنجزت صفقات عمومية. وأظهرت التحريات التي تباشر بتنسيق بين المفتشية العامة للمالية والمديرية العامة للضرائب، وجود مقاولات غير مصرح بها لدى إدارة الضرائب ولم يسبق لها أن قدمت تصاريح جبائية، ومع ذلك تمكنت من الفوز بصفقات عمومية.
وأوضحت مصادر “الصباح”، أن النظام المعلوماتي للمديرية العامة للضرائب رصد فواتير تحمل رقما موحدا للمقاولة لا يوجد ضمن المقاولات التي تتقدم بشكل منتظم بتصاريحها الجبائية. ومكن التنسيق مع المفتشية العامة للمالية إلى ضبط الإدارات التي تتعامل مع هذه المقاولات، ويتم التحقيق مع المسؤولين في شهادات إبراء الذمة الجبائية، التي تلزم كل مقاولة تتنافس على الصفقات العمومية الإدلاء بها للإدارة المعنية بالصفقة لقبول ملفها.
وأشارت المصادر إلى أنه يجري، حاليا، التحقق من مكامن الخلل، إذ أن تقديم شهادات بإبراء الذمة يوحي باحتمالين لا ثالث لهما، إما أن المقاولة زورت الشهادة أو أن هناك جهات متواطئة مع الإدارة سلمت هذه الشهادات.
وباشرت المديرية العامة للضرائب تحقيقات داخلية من أجل التحقق مما إذا كانت المقاولات المعنية سبق أن تسلمت شهادات من هذا القبيل، فتبين أن إدارات الضرائب لم تتوصل بأي طلب في الموضوع منها، ما يعني أنها تقدمت بشهادات مزورة أو فازت بالصفقة دون تقديم الإبراء.
وتهم التحريات أزيد من 35 صفقة عمومية مشتبه في إنجازها، من قبل مقاولات لا تتوفر فيها الشروط المطلوبة للتقدم إلى التنافس على الصفقات العمومية. وينتظر أن تعرض ملفات بعض المقاولات المعنية بالموضوع على القضاء لفتح تحقيق مع مسؤوليها، خاصة تلك التي سيثبت تورطها في تزوير وثائق إدارية واستعمالها من أجل الفوز بصفقات عمومية.
وشرعت إدارة الضرائب في الحجز على حسابات الشركات المعنية لإرغامها على أداء ما بذمتها طيلة عشر سنوات الأخيرة. وأكدت مصادر أن بعضها يجري مفاوضات مع مديرية الضرائب من أجل تسوية المتأخرات وأداء غرمات التأخير. وأشارت إلى أنه رغم تصفية ملفاتها مع المديرية العامة للضرائب، سيكون عليها تبرير فوزها ببعض المستحقات الضريبية.
من جهتهم سيفتحص مراقبو المالية وثائق مختلف الصفقات، من أجل التأكد من سلامتها القانونية، وستهم التحريات أيضا الارتباطات الممكنة بين أرباب الشركات ومسؤولين إداريين. وستمتد المراقبة إلى المنشآت والمقاولات العمومية والجماعات المحلية، إذ ستتم الاستعانة بالمنصة الرقمية التي أنشأتها الداخلية من أجل تتبع آجال الأداء والصفقات، التي تبرمها الجماعات المحلية مع مقاولات ومقدمي خدمات، كما سيستعين المحققون بالمعطيات المتوفرة لدى الخزينة العامة للمملكة، التي تمر منها المبالغ المؤداة للمقاولات، التي تنجز صفقات لفائدة الجماعات الترابية، إضافة إلى معطيات المديرية العامة للضرائب، التي تتوفر على عدد من الوثائق القيمة المتعلقة بالصفقات العمومية.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى