fbpx
ملف عـــــــدالة

التكوين ضرورة للرقي

أوجار قال إن إصلاح منظومة العدالة يستلزم الوفاء بمتطلبات المرحلة

أكد محمد أوجار وزير العدل، أن تحسين الوضعية المؤسساتية والوظيفية للقضاء يستلزم، في المقابل من كل مكونات منظومة العدالة، التجند من أجل الوفاء بمتطلبات المرحلة والانخراط الجاد في مسلسل إصلاحها، مشيرا إلى أن تخرج الفوج 42 للملحقين القضائيين يأتي في مرحلة شهدت ميلاد سلطة قضائية مستقلة مؤسساتيا، وتنزيل تصورات الإصلاح في المحاكم، لتكون في مستوى يليق بحرمة القضاء، وبما يمكن أعضاء الفوج من تقديم خدمة مرفقية تحقق تطلعات المتقاضين وعموم المواطنين.
وقال أوجار إن الوزارة تتبنى برنامجا واعدا لتكوين المنتسبين إلى المهن القضائية وفق رؤية تتوخى إعدادهم وتكوينهم تكوينا علميا وعمليا يتسم بالمتانة بما يجعلهم قادرين على الاضطلاع بمهامهم في المحاكم على أكمل وجه، معلنا في الوقت نفسه عن قرب الشروع في استعمال المقر الجديد للمعهد العالي للقضاء الذي تم إعداده وفق معايير نموذجية ينتظر أن تجعل منه “فضاء شاملا رائدا على المستوى القاري والإقليمي لإعداد وتكوين الموارد البشرية التي تحتاجها منظومة العدالة”، مشيرا، في هذا السياق، إلى أن تخرج 4547 محاميا متمرنا، أخيرا، يشكل موردا بشريا مهما، يطرح تحديا كبيرا من حيث الإشراف على تكوينهم، بما يؤهلهم ليكونوا في مستوى التكوين الذي يتلقاه الملحقون القضائيون، حتى يتحقق بهم الولوج المستنير إلى القضاء لمن أراد الاستعانة بخدماتهم.
وخاطب عبد الحنين التوزاني، المدير العام بالنيابة للمعهد العالي للقضاء، الفوج بالقول “أنتم ثاني فوج من القضاة، بعد الفوج 41، يعين في خضم الإصلاحات القضائية الكبرى التي تعرفها المملكة، وبالتالي فأنتم شاهدون على هذه المرحلة، وفاعلون في هذه المحطة القضائية التاريخية”، مشيرا إلى أن الفوج 42 يضم 46 من الإناث و114 من الذكور، تتراوح أعمارهم بين 22 و40 سنة، منهم 6 مستمعي عدالة من اليمن، و4 ملحقين قضائيين عسكريين في أول تجربة من نوعها، وقد أبانوا عن انضباط وحماس، سواء خلال مدة التكوين بالمعهد أو أثناء فترة التدريب بالمحاكم.
وأكد المدير العام على الحرص الذي أبداه الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية من أجل التطوير النوعي للتكوين بكل فروعه، وتتبع سيره ومواكبة تنفيذ برامجه، والحرص على دعم الموارد البشرية لهيأة التدريس، من خلال الترخيص لخيرة القضاة بالتدريس بالمعهد، مشيرا في الوقت نفسه إلى الدور الذي لعبه رئيس النيابة العامة في مسألة التكوين، وتأكيده في أكثر من مناسبة على دور التكوين القضائي في الرفع من القدرات المؤسسية لمنتسبي العدالة، ومساهمته في تحديد احتياجات التكوين وهندسة برامجة بما ينسجم والسياسة الجنائية المرسومة من قبل رئاسة النيابة العامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى