fbpx
بانوراما

جرائم تحت التراب … قتل أمه بدم بارد

بدم بارد، لم يسمحوا لضحاياهم بتكريمهم بصلاة الجنازة والدفن وفق الشريعة الإسلامية، إذ لم يكفهم إزهاق أرواحهم بطريقة بشعة، ليخلصوا إلى التفكير في دفنهم ومواراة سرهم تحت الأرض، معتقدين أن جريمتهم النكراء لن تعرف ولن يعاقبوا من أجلها. جناة بمواصفات خاصة، اجتمعت فيهم سلوكات متناقضة، فقد حرصوا على الظهور لمدة في وسطهم ومحيطهم بمظهر الأبرياء المسالمين، لكنهم لم يفلحوا في إنهاء المسرحية وفق السيناريو الذي رسموه لشخصيتهم.

الحلقة الرابعة

دفنها بمزبلة وأرجع سبب الجريمة إلى رفضها تسليمه المال

قادت الاعترافات التي تلقتها مصالح الدرك الملكي بالدريوش في الناظور، من قبل شاب قتل والدته، إلى الكشف عن مكان دفن جثتها، الذي لم يكن سوى المزبلة القريبة من المنزل. الاعترافات كانت تلقائية، وبدا المتهم حين سرده تفاصيل الواقعة النكراء، بأعصاب باردة، يستعيد شريط الأحداث ويبرز بشاعة الجريمة التي تعرضت لها الأم الهالكة.
في البداية عاد الأب إلى المنزل فانتبه إلى غياب زوجته، فتش عنها في كل أرجاء البيت قبل أن يفاجأ بابنه يلج المنزل، ليبادره بسؤال عن أمه، فيرد الابن أنه قتلها ودفن جثتها.
الخبر نزل كالصاعقة على الزوج ولم يصدق إلى أن رأى آثارا تدل على صحة ما قام به الابن العاق، ليهرول مسرعا خارج البيت مخبرا بعض الجيران قبل الاتصال بالدرك الملكي الذي حضرت عناصره إلى الدوار، ووجدت الجاني بمحيط المنزل يستعد للفرار.
أحكمت القضبة على المتهم وووجه بمصير أمه، فاعترف بتفاصيل الواقعة التي أجهز فيها على والدته، محددا السبب في امتناعها عن مده بالأموال، التي طلبها منها. فقد أكد أنه ضربها بأداة حديدية على الرأس لتسقط مغشية عليها، وقام بعد ذلك بتكبيلها بحبل، ثم شنقها حتى فارقت الحياة، دون أن تنفع توسلاتها في ثنيه عن فعلته.
ولم يكتف المتهم بما فعل، بل حملها إلى مكان القمامة وحفر حفرة ثم ردم فيها الجثة، وعاد إلى المنزل ليصادف عودة أبيه.
استخرجت الجثة من المكان الذي دفنت فيه من قبل عناصر الوقاية المدنية، وتمت معاينة جسد الضحية، فوقف الضباط على ما تعرضت له الأم من جروح بالغة الخطورة على رأسها وكدمات ورضوض في أماكن مختلفة من جسدها، وسارعت عناصر الدرك تحت إشراف ممثل النيابة العامة، إلى نقل الجثة إلى المستشفى الإقليمي لإنداز تشريح عليها، وتحديد سبب الوفاة، بينما تم الاستماع إلى زوج الضحية وبعض أفراد أسرته لرسم صورة حقيقية عن المتهم وتحديد دوافعه بدقة.
كان الإدمان هو السبب الرئيسي، وكانت الأم تمد ابنها بين الفينة والأخرى بالمال، لكن عندما فكرت في محاولة علاج ابنها، اعتقدت أن منع المال عليه كافيا لحرمانه من المخدرات، وبالتالي انقطاعه عنها، لكنها لم تفكر في أن يكون فلذة كبذها الذي عانت من أجله، عدوا لها يتربص بها داخل البيت، إلى حين شرع في ضربها بعنف عند رفضها مده بالمال، ورغم توسلاتها واستعطافها له لم يتوقف، لينتهي المشهد البشع بإزهاق روحها ودفنها.
أحيل المشتبه فيه على الوكيل العام لاستئنافية تطوان واعترف بالمنسوب إليه، كما اكد أقواله لدى عرضه على قاضي التحقيق لدى المحكمة نفسها، والذي أمر بإيداعه السجن المحلي من أجل تهمة القتل العمد في حق الأصول، بعدما اعترف أمامه بتهشيم رأس والدته بقضيب حديدي وحاول طمس معالم الجريمة عن طريق ردم جثتها تحت التراب.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى