fbpx
الأولى

35 مليارا تجر جمعيات للتحقيق

تحريات المجلس الأعلى للحسابات أبانت خروقات في المحاسبة ونفقات غير مبررة وتوظيفات مشبوهة

أخضع المجلس الأعلى للحسابات وثائق المحاسبة الخاصة بجمعيات المجتمع المدني التي تتلقى دعما من الدولة للافتحاص. وأفادت مصادر “الصباح” أن التحقيقات ركزت على 15 جمعية استفادت من حصة الأسد من الدعم العمومي، بعضها حاصلة على صفة المنفعة العمومية.
ويدقق قضاة المجلس في محاسبة الجمعيات المعنية بعمليات الافتحاص وطرق صرف مواردها والمشاريع التي مولت من قبلها. وتبين من خلال نتائج التحريات الأولية أن جمعيات لا تحترم الضوابط المحددة في قانون المحاسبة.
وأوضحت مصادر “الصباح” أن القانون يخول للمجلس الأعلى والمجالس الجهوية للحسابات صلاحيات واسعة في ما يتعلق بمراقبة مالية الجمعيات التي تستفيد من دعم مالي من الدولة أو الجماعات المحلية أو أي هيأة عمومية أخرى تخضع لمراقبة المجلس الأعلى للحسابات.
وأبانت التحريات الأولية أن عددا من الجمعيات المعنية بالمراقبة لا تتوفر على محاسبة دقيقة وفق ما ينص على ذلك القانون، ما يجعل نفقاتها غير مضبوطة، كما أن أفرادا من عائلات مسؤولي هذه الجمعيات يشتغلون بها بأجور مرتفعة، ما حول هذه الهيآت الجمعوية إلى مصادر للريع، ينتفع به المسؤولون عنها وأقاربهم ومن يدور في فلكهم.
وتوصلت أبحاث قضاة المجلس إلى أن بعض الجمعيات تشغل ضمن أطرها أقرباء مسؤولين بالجماعات التي تقدم الدعم لها، ما يطرح تساؤلات بشأن هذه التوظيفات، التي يشتبه في أنها تمت بتوصيات. ولم تسلك الجمعيات التي تخضع للافتحاص المساطر المعمول بها في التوظيفات، خاصة أن دعم الدولة يمثل القسط الأكبر من مواردها. وتبين أن الوثائق التي تم فحصها تشير إلى مشاريع مولت بمبالغ هامة لكنها لا توجد على أرض الواقع، إذ توجد فواتير بالأشغال التي تمت مسلمة من قبل مقاولات، يرتبط أصحابها بعلاقات مصاهرة وقرابة مع المسؤولين بهذه الجمعيات أو الجهة المقدمة للدعم.
وأشارت مصادر “الصباح” إلى أن جمعيات تحمل صفة المنفعة يفرض عليها التوفر على محاسبة دقيقة وتبرير كل مداخيلها ونفقاتها، إذ يلزم القانون الجمعيات المتمتعة بصفة المنفعة العامة بمسك محاسبة وفق الشروط المحددة تعكس صورة صادقة ودقيقة عن ذمتها ووضعيتها المالية ونتائجها وأن تحفظ القوائم التركيبية والوثائق المثبتة للتقييدات المحاسبية والدفاتر لمدة خمس سنوات، كما يتعين عليها أن ترفع تقريرا سنويا إلى الأمانة العامة للحكومة، يتضمن أوجه الموارد التي حصلت عليها خلال سنة يكون مصادقا عليه من لدن خبير محاسب مقيد في جدول هيأة الخبراء المحاسبين.
ووقف قضاة المجلس على خروقات بشأن تدبير ميزانيات بعض جمعيات المنفعة العامة، إذ هناك إخلال بالمساطر ومقتضيات المحاسبة الخاصة بها.
وأشارت مصادر “الصباح” أن التحريات تهم الوثائق المحاسبية الخاصة بالسنوات الأربع الأخيرة، مضيفة أن هناك ما لا يقل عن 350 مليون درهم (35 مليارا) يتعين على المسؤولين عن هذه الجمعيات تبرير صرفها. ولم تستبعد المصادر ذاتها أن تتم إحالة بعض الملفات على الوكيل العام للملك بالمجلس الأعلى للحسابات، قبل عرضها على رئاسة النيابة العامة لفتح تحقيقات بشأنها.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى