fbpx
الرياضة

تفاصيل ليلة بيضاء بالحدود

الآلاف احتفلوا بوجدة وزوج بغال وبين لجراف بحضور الصحافة العالمية

عمت أجواء الفرحة عددا من الشوارع بوجدة، إثر فوز المنتخب الجزائري على نظيره السنغالي، بهدف لصفر، مكنه من الظفر بكأس أمم إفريقيا بمصر. وغصت المقاهي عن آخرها، ورغم إغلاق الحدود البرية المغربية الجزائرية، يظهر أن الشعبين ما زالا يحتفظان بقدر كبير من الأخوة لبعضهما البعض.
وعاشت وجدة ليلة بيضاء، وعرف الشارع الكبير المؤدي إلى النقطة الحدودية زوج بغال، و الممتد على مسافة 12 كيلومترا احتفالات عارمة، بإطلاق العنان لمنبهات الصوت، ورفع العلمين المغربي والجزائري، وترديد شعارات تدعو إلى الأخوة وفتح الحدود

وجدة قبل بداية المباراة

اتخذت السلطات الأمنية بمختلف تلاوينها جميع الإجراءات الأمنية على طول الشريط الحدودي وبالضبط منطقة “بين لجراف”، ضواحي السعيدية المطلة على المنطقة الشاطئية مرسى بن المهدي الجزائرية، والتي لا تبعد إلا ببعضة أمتار، ومنطقة “زوج بغال” القريبة من مغنية الجزائرية.
وعرفت المنطقة الحدودية زوج بغال توافد عناصر الدرك الملكي والقواة المساعدة والقوات المسلحة الملكية، يومين قبل مباراة النهائي، تحسبا للحضور الجماهيري الكبير وخوفا من اختراق الحدود.وأحبط حرس الحدود الجزائري محاولة اختراق جزائريين للشريط الحدودي، ساعات قبل بداية المباراة، بعدما حاولا اختراق السياج الحديدي على مستوى واد كيس، الفاصل بين السعيدية و مرسى بن المهدي.
وذكر شهود عيان ل”الصباح “، أن مجموعة من الشباب الجزائريين حلوا منذ صباح الجمعة رافعين أعلاما مغربية وجزائرية، ويرددون شعارات تدعو إلى فتح الحدود.
وعاينت “الصباح”، ساعات قبل موعد المباراة، توافد أفراد العديد من العائلات المغربية التي تجمعها القرابة والمصاهرة مع العائلات الجزائرية، وهم يتحدثون بصوت مرتفع مع عائلاتهم بالجانب الآخر، والذي لا يفصلهم عن وادي كيس سوى أمتار.

إغلاق الحدود … “حشومة”

يقول عبد القادر “ن” من سكان السعيدية، وله عائلة بالجزائر، والذي رفض ذكر اسمه العائلي في تصريح ل “الصباح” أن إغلاق الحدود يمنعه من لقاء أفراد عائلته بالمدن الجزائرية المجاورة، خصوصا بعد بناء السياج الحديدي، مضيفا أنه قبل بناء السياج كان يزور الجزائر عبر قطع الوادي، في ظرف زمني لا يتعدى عشر دقائق.
واعتبر عبد القادر غلق الحدود مشكلة لكلا الشعبين، وأردف قائلا “لماذا أجبر على السفر عبر الطائرة، وأقطع حوالي ثلاثة آلاف كيلومتر لأرجع إلى النقطة التي لا تبعد عن منزلي إلا بأمتار، والله “حشومة”. نحن إخوة يجمعنا الإسلام وتفرقنا السياسة”.وأضاف “راني توحشت أهلي، أتمنى باش تلاقينا الأيام، قبل وفاتي”.

صحف عالمية تحل بالسعيدية

عرفت السعيدية توافد العديد من القنوات التلفزيونية ووكالات الأنباء والصحافة الوطنية، وكانت النقطة الحدودية بين لجراف ، محطة تجمع كل وسائل الإعلام الوطنية والدولية، لما عرفته من حركة غير عادية، وتوافد الزوار من مختلف المدن المغربية، الشيء الذي جعل السلطات الإقليمية تعمل على غلق الطريق المؤدية نحو “بلجراف “، في وجه مستعملي السيارات تجنبا للاكتظاظ، وعرقلة السير والجولان، وفسح الطريق في وجه الراجلين فقط.
وتم فتح الطريق المؤدية إلى مارينا السعيدية لتسهيل الدخول إلى وسط المدينة، دون المرور عبر نقطة بين لجراف.

شهب اصطناعية بالمركز الحدودي

شب حريق بمنطقة بين لجراف ليلة الجمعة خلال احتفالات الجماهير الجزائرية والمغربية بفوز المنتخب الجزائري بكأس الأمم الإفريقية.
وتسبب استعمال الشهب الاصطناعية في اندلاع الحريق الذي وصف بالخفيف، وتمكنت مصالح الوقاية المدنية من السيطرة عليه في ظرف وجيز .

الآلاف احتفلوا بوجدة

شارك الآلاف من سكان وجدة فرحة الشعب الجزائري بعد التتويج للمرة الثانية بكأس الأمم الإفريقية بمصر. وبمجرد الإعلان عن نهاية المباراة، خرج آلاف المواطنين إلى شوارع المدينة وتجمعوا بالمدارات الطرقية، رافعين العلمين المغربي والجزائري و شعار”خاوة خاوة” و”مبروك علينا…هذي البداية مازال مازال”.
وتوجه المئات عبر السيارات والدراجات النارية، نحو الحدود الجزائرية المغربية، والتي تبعد بحوالي 12 كيلومترا، وأطلقوا منبهات السيارات في لحظة تاريخية تبرز قوة العلاقة بين الشعبين الشقيقين، بغض النظر عن الخلاف السياسي بين البلدين.

وعملت السلطات الأمنية على إغلاق الطريق المزدوج بين المركز الحدودي زوج بغال ، على بعد 400 متر، ووضعت حواجز حديدية لتجنب اقتحام الحدود، من قبل الجماهير التي كانت تصر على بلوغ النقطة الحدودية زوج بغال، لإسماع صوتها إلى الطرف الآخر بالمدن الجزائرية المجاورة.
وعاينت “الصباح”، توافد ’لاف الشباب والنساء والأطفال، واصطفاف السياراتـ على امتداد خمسة كيلومترات وتوجه ركابها راجلين نحو مكان الاحتفال،حيث استعملت الشهب الاصطناعية ورفعت الشعارات الاحتفالية، كما قام بعض أصحاب السيارات والدراجات النارية باستعراضات صفق لها الحضور.

عبد الرزاق بونشوشن (زوج بغال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى