fbpx
حوادث

صفقات عمالة مديونة أمام القضاء

النقل المدرسي والغازوال تسببا في الحكم بحبس مقاولين ويهددان بسقوط رئيس المجلس الإقليمي

مثل رئيس المجلس الإقليمي لمديونة،أمس (الثلاثاء)، أمام محكمة الاستئناف، بعدما جره مقاولون، ومنهم أجانب إلى القضاء، متهمين إياه بالتزوير في أوراق صفات اقتناء سيارات للنقل المدرسي والتموين بالغازوال ومستلزمات سيارات حظيرة السيارات.

وعلمت “الصباح” أن مقاولين من خصوم الرئيس المنتمي لحزب التقدم والاشتراكية استأنفوا حكما ابتدائيا لم تتجاوز أحكامه ثمانية أشهر موقوفة التنفيذ، ما يهدد بفتح ملف سيكشف حقائق مزعجة للسلطة الوصاية، إذ ينتظر أن تحمل جلسة اليوم مستجدات بخصوص القضية الجنحية عدد 2019.2601.13.34 .

واستمعت الفرقة الوطنية للدرك الملكي إلى رئيس المجلس الإقليمي ومجموعة من الموظفين ومكتب دراسات، إثر شكايات تقدم بها أعضاء من المجلس إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالبيضاء،يطالبون فيها بفتح تحقيق في مجموعة من الملفات، التي تحوم حولها خروقات متعلقة بمجموعة من الصفقات، خاصة تلك المتعلقة بشراء السيارات الخاصة بالنقل المدرسي والغازوال.

ولم يتمالك الرئيس نفسه خلال انعقاد الدورة العادية ليونيو، عندما احتج ممثل الإدارة على ضعف الموارد البشرية الموضوعة رهن إشارته وقلة خبرتها، متسائلا:”كيف يمكن للمجلس أن يصادق على شراكات وصفقات بالملايير في ظل غياب الموظفين القادرين على صياغة اتفاقيات صحيحة؟”، ملمحا إلى الأجور، التي تقارب ميزانياتها مليارا، وتوزع على أطر تستفيد منهم الداخلية.   

وكشفت واقعة دورة يونيو صراعا خفيا بين رئيس المجلس الإقليمي وموظفي العمالة، التي جسدتها نقاشات النقطة السابعة من جدول أعمال الدورة العادية المتعلقة بالدراسة والمصادقة على مشروع اتفاقية شراكة بين المجلس وجماعة مديونة، من أجل انجاز ملعب رياضي للقرب، خاصة عندما نبهه أحد أعضاء المجلس الإقليمي إلى عدم وضوح صياغة بنود الاتفاقية المحددة لالتزامات الأطراف المتعاقدين، وكذا الشروط العامة لتدبيره وتسييره.

وتلقى الرئيس  تنبيها من عضو آخر،مفاده أنه لا يمكن المصادقة على تحويل مبلغ مالي مهم لفائدة جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي العمالة، بدعوى أن المبلغ المدرج في نقطة جدول الإعمال ليس هو المبلغ، الذي تمت مناقشته خلال لجنة المالية.

وتوصل رئيس المجلس الإقليمي وعامل إقليم مديونة باستفسارات من الأعضاء، يوضح الموقعون عليها أن تدبير صرف شيكات “الغازوال” شابته تجاوزات واستغلال للنفوذ والتحايل، من أجل الاغتناء غير المشروع، مهددين باللجوء إلى القضاء، طبقا لمقتضيات المادة 65 من القانون التنظيمي رقم 112.14، المتعلق بالعمالات والأقاليم. 

وسجلت تقارير المجلس الجهوي للبيضاء خروقات عديدة في تدبير مصاريف المحروقات وحظيرة السيارات، تؤكد أن المحروقات تذهب إلى خزانات سيارات أخرى من خارج حظيرة الجماعة، إذ ينتظر أن تسقط مذكرات المجالس الجهوية للحسابات رؤوس منتخبين في الجهة، إذ حملت شكايات توصلت بها المجالس الجهوية تهما لرؤساء يوزعون “كعكة” السيارات والمحروقات على ذويهم بلا حسيب ولا رقيب.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى