fbpx
الصباح السياسي

موسم صيد الحقائب

تعديل حكومي مرتقب يستنفر قيادات الأحزاب الحكومية ويشعل اجتماعات المكاتب السياسية

يجري الحديث عن تعديل حكومي مرتقب، إذ يستعد قياديو الأحزاب والنقابات الموالية لها ونشطاء جمعياتهم، لتحيين سيرهم الذاتية، ووضعها فوق مكاتب الأمناء العامين، وبعضهم ينتظر التأشير على حسم العضوية في المجلس الوطني لحقوق الإنسان، والآخر يسعى إلى العضوية بالمجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي، والبعض الآخر يمني النفس أن يحظى بشرف تولي حقيبة وزارية،
وفق ما يجري داخل اجتماعات المكاتب السياسية لأحزاب الأغلبية.

سـد الخـصـاص الوزاري … نهاية صلاحيات النسخة الأولى من حكومة العثماني وتعذر سيناريو تعديل موسع

انتهت نصف ولاية حكومة سعد الدين العثماني، وانتهت معها مبدئيا صلاحيات الحكومة رقم 1، إذ يتم وضع ترتيبات إجراء تعديل جزئي عليها بعدما تعذر “توسيع التعديل” ليشمل إلغاء كتاب الدولة ما حدا بالأغلبية الحكومية إلى التماس إيقاف التراشق الكلامي بين قيادة أحزاب التحالف الحكومي، ومناقشة وضع تصور النموذج التنموي الذي يعتبر ملفا مستعجلا، بعد الانتهاء من إخراج الترسانة القانونية لإرساء نظام جهوي متكامل الصرح ماديا وقانونيا، عبر إصدار مراسيم تنظيمية، إذ ينتظر فقط إعادة انتشار الموارد البشرية لتسريع وتيرة التنمية.
وأقر سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة بأن ” ثورة الوزيرات” واحتجاجهن عليه وعلى قادة مكونات الأغلبية، دفعاه إلى التراجع عن تنفيذ سيناريو تم وضعه لأجل إجراء “تعديل حكومي موسع” منتصف ولاية الحكومة أبريل الماضي، والرامي إلى إلغاء 12 منصبا لكتاب الدولة.

وقال رئيس الحكومة، إنه فكر جديا في التعديل الحكومي، بهدف تقليص عدد أعضاء الحكومة، لكنه تراجع عن هذا السيناريو حين أدرك أنه سيكون على حساب التمثيلية النسائية داخل الحكومة، إذ توجد 7 نساء كاتبات دولة، و5 رجال كتاب الدولة، ما سيرفع من حدة احتجاج المنظمات الحقوقية، والمدنية النسائية، وقياديات الأحزاب لإقصاء الوزيرات اللواتي يعانين الضغوطات، جراء تقليص اختصاصاتهن إذ يشتغلن مثل ” مساعدات الوزير” أو” كومبارس” لتمثيله أثناء غيابه، ومنهن من لا يسمع صوتها.

وأكد رئيس الحكومة أنه لحد الساعة لم يتلق إشارة من السلطات العليا، لإجراء “تعديل حكومي موسع”، ولم يرتب الأمر بشأنه الآن، لكنه لن يستبعد إمكانية إجرائه مستقبلا، ولو بشكل جزئي، وذلك بعد تقييم موضوعي لحصيلة العمل الحكومي والنتائج المحققة على أرض الواقع، إذ سيفتح المشاورات مع الأغلبية لإجراء “تعديل جزئي”.
وأوضح رئيس تحالف الأغلبية أن حكومات العالم دائما تكون في حاجة إلى تعديل حكومي جزئي، إلا أنه ألح على أنه يجب أن تجمع عناصره أولا قبل الإقدام عليه، مضيفا أن التعديل الحكومي قيل فيه كلام كثير، مشيرا إلى أنه لم يناقش الموضوع مع أي طرف من مكونات الأغلبية الحكومية، وأن المفاوضات بشأنه ستتطلب شهرين أو ثلاثة، يعني نهاية العام الجاري وبداية العام المقبل. وأكد أنه يسعى إلى إكمال ولايته الحكومية بالأحزاب المشكلة للأغلبية الحالية إلى غاية 2021، في حال استمر التقدم والاشتراكية ولم يغير موقفه بالانسحاب من الحكومة كما هدد بذلك مرارا.
وسيجري رئيس الحكومة تقييما شاملا لحصيلة عمل الحكومة وسيربط الانجاز والإخفاق في كل قطاع بعمل كل وزير، وإذا ظهر له أن أي عضو حكومي ارتكب أخطاء جسيمة سيتم تعويضه بآخر لتسريع وتيرة العمل الحكومي، وذلك في غضون الأشهر المقبلة.

وبالنظر إلى وضعية الوزراء، فإن رغبة مباركة بوعيدة، القيادية في التجمع الوطني الأحرار، رئاسة جهة كلميم واد نون، ستفرض عليها تقديم استقالتها من كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، ما سيفتح الباب لإجراء تعديل جزئي، بتعويضها وتعويض وزراء آخرين لم يثبتوا كفاءتهم أو تم إقصاؤهم بحكم ضعف الصلاحيات التي منحت لهم.
وراجت أخبار داخل ردهات مقار الأحزاب بالرباط، أن بعض القادة، لديهم الاستعداد لإعفاء وزراء، بعضهم لم يحقق ما كان مرجوا منه، مثل محمد يتيم، القيادي في العدالة والتنمية، وزير الشغل والإدماج المهني، الذي فشل في توقيع اتفاق جماعي مع المركزيات النقابية، والاتحاد العام للمقاولات المغرب إذ ناب عنه عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، ما اعتبر رفضا للنقابات العمالية للوزير يتيم، وإخفاقه في عقد مناظرة وطنية للتشغيل، وأيضا أنس الدكالي، القيادي في التقدم والاشتراكية، وزير الصحة الذي يتعرض أسبوعيا لقصف من قبل برلمانيي الأغلبية أكثر من المعارضة لفشل منظومة الصحة، وارتفاع المحتجين من الأساتذة والطلبة وأنواع مختلفة من المختصين في طب العيون، والتشريح والمصحات الخاصة التي انخرطت في صراع كبير مع الدولة برفضها أداء ما عليها من مستحقات لإدارة الضرائب.

رغبة في المغادرة

عبر المصطفى الرميد، القيادي في العدالة والتنمية، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، عن رغبته في مغادرة الحكومة، وإن ربط ذلك بتنزيل خطته الوطنية الحقوقية. كما ينتظر لحسن الداودي، القيادي في العدالة والتنمية، وزير الشؤون العامة والحكامة، من رئيس الحكومة إقالته لأنه يشعر بالتعب في تتبع أسعار مواد صندوق المقاصة، بعد أن تكلفت وزارة الداخلية بإعداد السجل الاجتماعي الموحد لتقديم الدعم المالي للأسر المعوزة من 2021، إلى 2023.

كما يروج حذف قطاع الاتصال عن محمد الأعرج، القيادي في الحركة الشعبية، بعد انتخاب المجلس الوطني للصحافة، إذ يميل إلى تدبير قطاع واحد هو الثقافة بحكم تكوينه الأكاديمي الجامعي. وراج أيضا إنهاء مهام محمد الغراس، القيادي في الحركة الشعبية، كاتب الدولة المكلف بالتكوين المهني، الذي فشل فشلا ذريعا في وضع مخطط التكوين المهني الجديد، رفقة لمياء بوطالب، القيادية في الأحرار المكلفة بالسياحة التي لم يظهر لها أثر صحبة عثمان الفردوس، القيادي في الاتحاد الدستوري، كاتب الدولة المكلف بالاستثمار.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق