fbpx
تقارير

خطيب بطنجة يتهجم على عصيد

استغل أحد خطباء الجمعة بأحد مساجد طنجة، مناسبة تجمع الناس للصلاة، للتهجم على الناشط الحقوقي الأمازيغي والمفكر أحمد عصيد، بسبب مواقفه الحداثية التي لا تساير هوى الظلاميين، وحرض عليه المصلين وكفّره ووصفه بأنه “عدو للإسلام”.

وليست هذه المرة الأولى التي يتعرض فيها عصيد إلى حملات التكفير والتشهير ضده، بل سبقتها حملات سب وتشهير كثيرة، في كل مرة يخرج فيها المفكر بموقف متنور إزاء قضايا دينية ومجتمعية وحقوقية هامة مثل الإرث والحريات الفردية أو اللغة الأمازيغية…

كما يتعرض عصيد لانتقادات على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، تصل إلى السب والقذف والمس بالشرف والعرض، خاصة من قبل “الكتائب الإلكترونية” التابعة لحزب “العدالة والتنمية” الحاكم، والذي يعتبر الرجل عدوه رقم 1.

من جهته، ندد التجمع العالمي الأمازيغي ب”استغلال منابر المساجد التابعة للدولة للتحريض والهجوم المنظم والمستمر على أحمد عصيد وتشويه أفكاره وفصلها عن سياق المواضيع التي يتناولها، وذلك من أجل تهييج المتطرفين والمتشددين الغارقين في الغلو والتطرف ضده”.

وعبر التجمع، من خلال فرعه بالمغرب، عن “قلقه الشديد بسبب ما يتعرض له الأستاذ الباحث والفاعل الأمازيغي أحمد عصيد، من حملة تحريضية وتكفيرية من قبل دعاة الفكر الإسلامي الوهابي المتطرف”، معتبرا أن هذا التهجم يدعو إلى “دق ناقوس الخطر إزاء الهجوم المستمر على حرية التفكير ومحاولات تقييد حرية التعبير والحجر على العقل”.

وحذر التجمع، في بلاغ عممه على وسائل الإعلام، من “السماح لفقهاء تابعين لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية باستغلال منابر المساجد لتبرير هذا التحريض وهذا الفكر الشاذ والدخيل على إسلام المغاربة وعامة شعوب شمال إفريقيا، والمتسم بالوسطية والاعتدال والتسامح واحترام الاختلاف”، موضحا أن حملات التشهير التي تطول الأصوات الحداثية “ستعطي الفرصة للمشروع التكفيري المبني على التطرف والكراهية والعنف لتمرير خطاباته التي تهدد المغرب وعامة المنطقة وتتنبأ بمستقبل أسود يعمه الإرهاب والرعب والاغتيالات وتهديد حياة كل مفكر تنويري ديمقراطي من أعلى منابر المساجد التابعة للدولة”.

وأدان التجمع “الحملة التحريضية والتكفيرية الممنهجة التي يتعرض لها كل الحداثيين من نساء ورجال هذا الوطن، بغية مصادرة حقهم في التعبير والتفكير والإدلاء بمواقفهم وقناعاتهم بشكل حضاري”.

نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى