fbpx
الرياضة

حجوي: البرمجة والتحكيم أثرا على البطولة

نائب لقجع ورئيس الفتح قال إنه غير راض عن فريقه ومعركة الترجي قانونية

قال حمزة حجوي، رئيس الفتح الرياضي، ونائب رئيس الجامعة الملكية لكرة القدم، إنه غير راض عن نتائج فريقه الأول هذا الموسم، وإن اللاعبين الذين عول عليهم لقيادة الفريق، لم يقوموا بدورهم، كما يجب. وصرح حجوي في حوار مع «الصباح» أن الجامعة كسبت المعركة القانونية، بشأن نهائي عصبة الأبطال الإفريقية، وأن الحل المتخذ من قبل «كاف» كان الأفضل، مشيرا إلى أن هذا المشكل يدخل في باب الاجتهاد القضائي. وفي ما يلي نص الحوار:

هل أنت راض عن مستوى الفتح هذا الموسم؟
إذا أردنا أن نتحدث عن فريق الفتح الرياضي، يجب أن نتحدث عنه بأكمله، بالنسبة إلى الفريق الأول، لا يمكن أن أكون راضيا عن النتائج التي حصدها، لأنه كان دائما في المواسم الماضية من بين الخمسة الأوائل في البطولة الوطنية، لكن الموسم الجاري أنهاه تاسعا، ولم يكن ليحقق رتبة أفضل، خاصة بعد مباراة المولودية الوجدية، التي اقتنعنا خلالها أن الفريق محدود، رغم الإجراءات التي قام بها المكتب من تحفيزات ولقاءات مع اللاعبين والمدرب.
وبخصوص نتائج لاعبي الفئات الصغرى والأمل، يمكن القول إنهم إجمالا حققوا نتائج مشرفة، لذلك فباستثناء فريق الكبار، فإن جميع الفئات كانت في المستوى، لكن بالنسبة إلى مشروع الفريق، أؤكد أن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح، بحكم أن ما يهمنا أكثر أن نكون لاعبين ونطعم بهم الفريق الأول، وهذا الموسم لاحظنا أن ثلاثة أو أربعة لاعبين تمكنوا من الالتحاق بفريق الكبار، مثل بنعبيد وأزود وباش.

ما هي المشاكل التي واجهتكم؟
قبل الحديث عن المشكل الأساسي الذي واجهناه، يجب أن نتحدث عن كيف سقط الفريق فيه، لأن الفتح اعتمد في البداية على بعض اللاعبين الشباب، واستقدم مجموعة من اللاعبين كبار السن ومجربين، لتقديم الدعم لهم، وتأطيرهم، رغم أن المؤطرين يقومون بدورهم في الفريق، وهذا البرنامج لم يكن ناجحا، إلا مع حارس المرمى، وأود في هذا الصدد الإشادة بالدور الذي قام به محمد أمسيف في تأطير المهدي بنعبيد، والذي يعد من بين أحسن الحراس الشباب في المغرب.
وأحمل المسؤولية إلى اللاعبين الذين جلبناهم في بداية الموسم لتأطير زملائهم الشباب، لأنهم لم يؤطروا أنفسهم أولا، وأداؤهم في الملعب كان ضعيفا، إضافة إلى دخولهم في مناوشات في مستودع الملابس، لا أريد الحديث عنها، ولم أستشعر ذلك إلا في مباراة المولودية، الشيء الذي دفعنا للتدخل، باستثناء كما قلت أمسيف والمهدي الباسل وكريم بنعريف وأيوب سكومة، الذين قدموا لنا الدعم وأطروا اللاعبين الشباب.

لماذا تراجعتم عن الانفصال عن الركراكي؟
صراحة، لم تكن لدينا فكرة الانفصال عن الركراكي، لأن الفتح الرياضي يلتزم بالعقد الذي يوقعه مع المدرب، ويحترم مدته وأهدافه، وبعد مباراة المولودية اتصل بي العديد من الأشخاص الذين أشاروا علي بالانفصال عنه، لكن كلامي كان واضحا، أن الطاقم والمكتب المسير هما اللذان توجا بلقب البطولة وكأس العرش ولعب نصف نهاية كأس «كاف» والبطولة العربية، وهذا ما قلته للجمهور، وتحدثت أيضا إلى المدرب، وقلت له إنني أجدد فيه الثقة.

هل ينفرد لقجع بالقرارات بالجامعة ويرفض عقد اجتماعات شهرية مع الأعضاء كما كان متفقا عليه؟
المكتب الجامعي يتكون من أعضاء لديهم التزاماتهم المهنية ومشاغلهم داخل أنديتهم، ولكن رغم ذلك قمنا بالعديد من الاجتماعات، لكن ليس بالعدد الذي قمنا به في الموسم الماضي، لذلك فنحن نجري اتصالات في ما بيننا، وبحكم منصبي نائبا للرئيس، لدي مجموعة من الملفات التي أناقشها مع الرئيس على حدة، شأني شأن باقي الأعضاء، كل واحد منا يشتغل على ملف، ويقوم بالدور المنوط به على أكمل وجه، لكن لقاءاتنا تنحصر في بعض الملفات الشائكة، التي تتطلب أخذ آراء جميع الأعضاء، كما هو الشأن بالنسبة إلى تهجير اللاعبين الصغار والبرمجة والتحكيم.
وما يجب التأكيد عليه أن جميع الأعضاء يشتغلون على ملفات، والأمور تسير وفق البرنامج المحدد بكل موضوعية.

هل تعتقد أن الإجراءات المتخذة في ملف تهجير اللاعبين كافية للحد من الظاهرة؟
أعتقد أن الخطة الناجعة هي اليقظة، لأنها هي التي مكنتنا من إثارة الموضوع، وما أنجز الآن، هو أن الفتح راسل الجامعة، ومدها بجميع المعطيات في هذا الملف، والجامعة بدورها راسلت الوزارة، وساعدنا الرئيس كثيرا، لأنه راسل الاتحاد الدولي أيضا، وطلب منه التدخل، والوزير وضع شكاية لدى النيابة العامة ضد مجهول، بتهمة الاتجار في البشر.
ويمكن القول إن الفتح ليس الوحيد المتضرر من التهجير، بل المغرب ككل، وأكاديمية محمد السادس والرجاء الرياضي، ويجب أن يكون تنسيق بين الجميع في هذا الملف، وألا تكون منافسة في ما بيننا، وأي مسؤول توصل بمعلومة في هذا الشأن عليه أن يخبر الآخرين بها، ومسألة أخرى يجب الإشارة إليها، فباعتبارنا مسؤولين، يجب أن نقدم لهؤلاء الشباب ما هو أفضل من أي جهة أخرى، حتى لا يفكروا في الرحيل.

هل تتفق بأن الموسم الجاري الأسوأ في التحكيم والبرمجة؟
بالفعل، هذا الموسم عرف مشاكل كبيرة في التحكيم والبرمجة، لكن كل موسم نعاني المشكل ذاته في الدورات الأخيرة، وقلت لرئيس الجامعة إنه يجب أن نقوم بتدقيق في هذا الموضوع، لمعرفة المسار الذي سنتجه إليه، وأظن أن المنافسات القارية التي كانت تشكل لنا عائقا، تغيرت برمجتها، وأصبحت تلائم المنافسات الوطنية، وعلينا أن ننظم بطولتنا بالصورة التي نريد، وباعتباري رئيس ناد، فأنا أطالب بالتدقيق في البرمجة وتعيينات الحكام.
وأطرح سؤالا كبيرا لماذا لا نكون مثالا للكرة الإفريقية، ونقتدي بالتجربة الأوربية على الأقل، خاصة في البرمجة وتعيينات الحكام؟ لذلك أتمنى أن نقوم بهذا التدقيق، من أجل تسطير خطة تمكننا من الحد من هذه المشاكل.

ما هي أسباب فشل الإدارة التقنية الوطنية؟
بالحديث عن الإدارة التقنية الوطنية بكل موضوعية، فهي تشتغل على اللاعبين، وكما هو معلوم فهو توجه أحادي، والمؤاخذة التي أسجلها على الإدارة التقنية أنها لم تتلاءم مع التغييرات التي شملت كرة القدم الوطنية.
ومثال على ذلك، فالمنح التي تعطى للأندية، كانت على أساس خارطة طريق وضعها فوزي لقجع، لم يتغير فيها أي شيء، وبقيت هي نفسها التي تمنح للأندية، بناء على المعايير التي وضعت في 2014، في الوقت الذي تغيرت مجموعة من الأمور، أبرزها مراكز التكوين، إذ أن مجموعة من الأندية تتوفر عليها، وبخصوص الأمل، تقرر إشراك لاعبين كبار في هذه الفئة، لكن النظام الأساسي لم يتغير.
وبالرجوع إلى المنتخبات الوطنية، هناك نتائج جيدة في حدود 50 في المائة، بالنظر إلى نتائج منتخبات أقل من 15 سنة، وأقل من 17 وأقل من 19 والمنتخب الأولمبي ومنتخب كرة القدم النسوية.

كيف تصف لنا المعركة التي خاضتها الجامعة بشأن أزمة نهائي عصبة الأبطال؟
هي بالفعل معركة، لكنها كانت قانونية بالدرجة الأولى، وليست معركة نفوذ، والجامعة قدمت ملفها، والاتحاد التونسي قدم بدوره ملفه، لكن هناك مجموعة من النقط الإيجابية التي كانت في صالحنا، وأخرى ضدنا، والشيء نفسه بالنسبة إلى التونسيين، ونحن خضناها من الجانب الرياضي، رغم أن الشعب المغربي شعر بأنه أصيب بخيبة أمل، نتيجة الصور التي عاينها في النهائي، والكنفدرالية الإفريقية بدورها شعرت بالإحساس ذاته، وكان لابد من رد الاعتبار، وأنا مقتنع بأن القرار الذي اتخذ بإعادة المباراة هو الأحسن، لأنه اكتشفنا وجود بعض الأمور التي لم تكن بادية للعيان في مباراة رادس.

هل تعتقد أن الترجي يتحكم في التحكيم الإفريقي، لأن الموضوع يتكرر معه دائما، وسبق لفريقكم أن تعرض للظلم أمامه في البطولة العربية؟
لا يمكن أن أجيبك عن هذا السؤال، لأني لا أتوفر على المعطيات الكافية لتأكيد ذلك، لكن بالفعل تعرض فريقي للظلم في البطولة العربية، وكانت هناك مشاكل، وراسلت الاتحاد العربي، الذي رفض إجابتي في الموضوع، لكن قرار «كاف» بباريس أظهر أنه لا يوجد هناك نفوذ لأي طرف.

هل يؤثر قرار رفض اتصالات المغرب تجديد عقدها مع الجامعة على ماليتها؟
لا يمكن الحديث عن مسألة الاستشهار، لأنه لا علاقة لي به، لكن أعتقد أن الجامعة ستفتح طلب عروض لفسح المنافسة أمام الجميع، وهذا أمر عاد جدا، وباعتباري نائب رئيس الجامعة، وإشرافي على لجنة تنظيم نهائيات بطولة إفريقيا للاعبين المحليين، لا يمكن أن يشكل هذا الأمر عائقا.

هل يمكــن للمركــــز الوطني بالمعمورة أن يقلص مصاريف المنتخب؟
ما يمكن قوله هو أن المركز الوطني سيكون صرحا رياضيا عالميا، و التجهيزات والإمكانيات التي يتوفر عليها شبيهة إلى حد كبير بمركز «كلير فونتين»، الذي يعد مرجعا عالميا، ومركز المعمورة سيصبح كذلك في السنوات القليلة المقبلة.
وأظن أن مركز المعمورة سيعفي الجامعة من العديد من المصاريف، لأن المنتخب كان يلتهم الكثير من الأموال منذ سنوات، بسبب إجراء التجمعات في الفنادق الفاخرة، والتنقل لخوض الحصص الإعدادية، والشيء نفسه بالنسبة إلى المنتخبات الصغرى، أما الآن فلا أعتقد أن الأمر سيتطلب الكثير من الناحية المالية.

هل المنتخب قادر على المنافسة على اللقب؟
أعتقد أن كأس إفريقيا ستكون مثيرة، بالنظر إلى قوة المنتخبات المشاركة، والمنافسة ستكون على أشدها، لأن جميع المشاركين فيها يتوفرون على عناصر تلعب على أعلى مستوى.

ألا يوجد تخوف من تأثير «الفار» على المنافسة؟
لا أعتقد ذلك، لأن مشكل نهائي عصبة الأبطال طرح أمرا مهما جدا، سينتبه إليه الجميع مستقبلا، بعد أن أصبح «الفار» جزءا من اللعبة، ولم يعد مسموحا بعدم توفره، مثله مثل الإضاءة والمستودعات والأمن، ويمكن القول إن قضية النهائي بين الوداد والترجي باتت بمثابة اجتهاد قضائي، يتعين التعامل معها مستقبلا.
أجرى الحوار: صلاح الدين محسن

في سطور
الاسم الكامل: حمزة حجوي
تاريخ الميلاد: 14 يوليوز 1971
متزوج وأب لطفلين
حاصل على شهادة الدكتوراه في الدراسات العليا في الاقتصاد المالي من باريس
مدير في مجموعة صندوق الإيداع والتدبير
كاتب عام الفتح الرياضي من 2008 إلى 2014
رئيس الفتح الرياضي فرع كرة القدم ونائب رئيس الجامعة
عضو لجنة بالكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم
الكاتب العام للمكتب المديري للفتح الرياضي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق