fbpx
حوادث

اعتقال سائق بتاونات حاول هتك عرض طفلة

استمعت الضابطة القضائية للدرك بتاونات، مساء الثلاثاء الماضي، إلى «ح» سائق جرافة في عقده الخامس، بعد اتهامه باختطاف واحتجاز طفلة في ربيعها التاسع ومحاولة هتك عرضها، بعدما أوقف، بتنسيق بين مصالح الدرك والأمن وعائلة الضحية، قرب مركز التكوين المهني بالمدينة.  وكان المتهم القاطن بحي حجر دريان والأب لثلاثة أطفال، في طريقه إلى مركز عين عائشة، قبل أن يخبر أفراد من عائلة الطفلة، المصالح المختصة، التي أوقفته على مشارف حي أولاد سعيد، لتقتاده إلى مخفر الدرك، قبل إحالته على النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بفاس. واستمع للطفلة التي روت تفاصيل ما تعرضت إليه، وأمها وأقاربها وشاهد عاين واقعة الاختطاف، في محضر قانوني ، فيما ظل المتهم الذي له سوابق عدلية، في حالة فرار طيلة يوم، بعد ارتكابه الجريمة، قبل إيقافه، بينما نفت المصادر وجود أي حسابات شخصية أو عملية انتقام. وكانت الطفلة التي تتابع دراستها في القسم الثالث ابتدائي بمدرسة حي الأمل بتاونات، الأحد الماضي أمام منزل والديها قرب سد الساهلة، قبل أن يختطفها المتهم على متن سيارة ميرسيدس 240، ليقتادها إلى طريق متربة غير بعيد عن السد المذكور، محاولا الاستفراد بها لهتك عرضها.
وأبرزت المصادر ذاتها أن المتهم فوجئ بحركة كثيفة للناس قرب السد حيث كان بصدد تناول الخمر، قبل أن يعدل عن قراره مرتين، ليعود أدراجه، إلا أن يقظة الطفلة، جعلتها تفتح باب السيارة وترمي بنفسها منها، ما انتبه إليه أشخاص وجدوا بعين المكان، فيما فر السائق إلى وجهة مجهولة.
وأوضحت والدة الضحية، أن المتهم اختطف ابنتها نحو الخامسة مساء، واحتجزها لنحو ساعتين قبل فرارها، متحدثة عن تعريضها إلى العنف وضربها في أنحاء مختلفة من جسمها وجرها من شعرها، مشيرة إلى أنها توجد في حالة نفسية صعبة، إذ «تجد صعوبة كبيرة في النوم منذ الحادث».
وأكد خال الضحية أن المتهم الذي سبق أن قضى 6 أشهر سجنا بعد إدانته بتهمة السياقة في حالة سكر، كان يحاول خنق قريبته حين صراخها واستنجادها بالمارة، مؤكدا استنادا إلى رواية الطفلة، أنه وضع يده على فمها للحيلولة دون انكشاف أمره، محاولا الفرار بسرعة مفرطة.  وأدلت الطفلة الضحية بأوصاف المتهم، فيما أرشد الشاهد «ع. س» الذي عاين الواقعة، مصالح الدرك إلى نوع السيارة المستعملة في الاختطاف، مشيرا في محضر أقواله، أن ارتباك السائق وسيره بسرعة مفرطة، أثار شكوكه وبعض الموجودين بالمكان، قبل تدخلهم وفرار الطفلة.
واستفحل اغتصاب الأطفال، بشكل لافت للانتباه بمناطق وجماعات متفرقة بالإقليم، ما أثار قلق فعاليات حقوقية وجمعوية سارعت إلى التنبيه إلى خطورة الوضع، ودعوة القضاء إلى عدم التساهل مع الجناة وتوفير الحماية القانونية والاجتماعية، لضحايا الظاهرة من الجنسين، وإنصافهم.
وسجلت سبع حالات منذ مستهل يناير، بإقليم كان إلى حين «شبه خال» من ظاهرة مشينة ارتفعت نسبة اقترافها و»تفشت بصورة مخجلة وبشكل مرهب ومخيف»، وما تخلفه من آثار نفسية، تنضاف للآثار الجسدية التي «تبقى أهون» بنظر محمد السطي رئيس سابق لفرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان.
من بين آخر الحالات، وفاة طفلة عمرها أربع سنوات، هتك عرضها عمها بدوار الزغاريين بالرتبة، قبل أن يشنقها بحزام سراوله، بعد أن قضى وطره منها واغتصب براءتها وثقتها العمياء في عم مفروض أن يحن عليها ويحميها من الغرباء.  وأتى هذا الحادث بعد أقل من شهر على اغتصاب طفلة معاقة ذهنيا يوم 27 أبريل الماضي، من طرف خمسة  أشخاص بجماعة الورتزاغ، كبلوها وقضوا وطرهم الجنسي منها بطريقة وحشية وشاذة، ليفروا وتنقل للمستشفى الإقليمي بتاونات، في حالة صحية يرثى لها.
حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى