fbpx
حوادث

فواتير وهمية في نزاع تجاري بمراكش

غير مصرح بها وتشوبها عيوب شكلية ومبلغها فاق 169 مليونا

تنظر تجارية مراكش في نزاع عقاري تحول إلى تجاري، طرفاه مسير مقاولة للبناء والعقار، وأجنبيان تملكا فيلا وعهدا له بإنجاز بعض الإصلاحات، قبل أن يفاجأ بمواجهته قضائيا لدفع مبالغ 169 مليون سنتيم.

واقتنى الأجنبيان من المشتكى به فيلا بموجب عقد حرره موثق وتوجد بجماعة أولاد حسون، وكانت البناية تتطلب بعض الإصلاحات، التزم المشتكى به بإنجازها، وهي الإصلاحات التي قدر أنها لن تتجاوز في المجموع 150 ألف درهم، إلا أنه تعذر عليه إنجاز الأشغال، لأسباب تعود إلى المالكين الجديدين للفيلا، نظرا لوجودهما خارج أرض الوطن، إذ ظل يتصل بهما من أجل إنجاز المتعين دون جدوى، قبل أن يفاجأ بهما يستصدران أمرا استعجاليا يقضي برفع التحفظات ويحدد مجموعة من العيوب التي ظهرت بعد التسليم وفق خبرة، ثم حصلا على أمر بإتمام التعاقد مع مقاولة أخرى، أنجزت أشغال التزيين والتبليط وغيرت العديد من معالم الفيلا، وبعد ذلك رفعا دعوى ضد المشتكى به يطالبونه بأداء فواتير بقيمة 169 مليون سنتيم، وتعويض بقيمة 10 ملايين سنتيم.

واستغرب مسير المقاولة وهو مهاجر عاد من الديار الفرنسية للاستقرار في المغرب والإسهام في الاستثمار، مامكنه من فتح المقاولة التي تشغل أزيد من 200 عامل، (استغرب)، مطالبته بالمبالغ سالفة الذكر بفواتير مبالغ فيها ومشكوك فيه سلامتها من الناحية الجبائية، سيما أن المبلغ يتعلق بـ 169 مليون سنتيم يفترض في أن يكون خاضعا للضريبة ومصرحا به لدى إدارتها.

ولم يعد الأمر مجرد إصلاحات، وفق الفواتير نفسها، بل تحول إلى عقد يتعلق بأشغال بناء جديدة، ما يناقض الحقيقة، إذ أن المشتكيين اقتنيا الفيلا منتهية الأشغال، وأن العقد التوثيقي تضمن في فقرة التحملات والشروط أن المشتري يأخذ المبيع على حالته دون الرجوع إلى البائع بالضمان في ما يخص العيوب الظاهرة وحالة الأمكنة والتجهيزات، مضيفا في انتقاده مطالب خصومه، أن الالتزام المتعلق بالإصلاحات، لا يمكن تمديده لما وصف ب”العيوب” الواردة بالفاتورة، فالأمر لا يتعلق يإصلاحات بل بتغييرات جوهرية مست الصباغات والبناء وفق الذوق والألومنيوم وغيرها من المناحي التي لم يشملها التزام الإصلاحات الموقع بحسن النية، لإضافة إصلاحات تم تقدير أنها لن تتجاوز مبلغ 15 مليون سنتيم.

وشك المقاول نفسه، في أن تكون الشركة التي أسندت لها عملية إصلاح الفيلا مجرد شركة وهمية، إذ أنها لم تضع كشوفاتها المحاسباتية لدى المؤسسات المختصة أزيد من خمس سنوات، كما أن الفاتورة المدلى بها تتضمن عيوبا من حيث الشكل، بالإضافة إلى أنها لم تتم تسويتها، ولم تودع ضمن الكشوفات لدى إدارة الضرائب.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى