fbpx
وطنية

الفساد المالي يضرب وزارة الثقافة

المفتشية العامة للقطاع تحقق في مصير 7 ملايير تبددت في تارودانت

عرى سؤال برلماني طرحه فريق العدالة والتنمية على محمد الأعرج، وزير الثقافة والاتصال، مطلع الأسبوع الجاري بمجلس النواب، عن فساد مالي خطير هز المندوبية الإقليمية لقطاع الثقافة بتارودانت.
وكشف برلماني من العدالة والتنمية في معرض حديثه إلى الوزير الحركي، عن تورط عدة جهات في تبديد نحو 7 ملايير في مشاريع همت بنايات ثقافية في تارودانت، أبرزها صاحب المقاولة ومهندس ومسؤول نافذ في الوزارة.

ولم يتأخر الوزير الوصي على القطاع، بعدما فجر فريق “المصباح” فضيحة الفساد المالي والإداري في الصفقة الخاصة، التي هزت البنايات الثقافية في المدينة نفسها، في فتح تحقيق، إذ كلف أول أمس (الثلاثاء) المفتشية العامة لوزارته (قطاع الثقافة)، بالانتقال على وجه السرعة إلى تارودانت، للتحقيق في كل الاتهامات الواردة على لسان برلماني من “المصباح”، لم يتوقف عن الصراخ، إلا بعدما التزم الوزير الأعرج بفتح تحقيق عاجل.
وحصلت “الصباح” على معلومات تفيد، أن البنايات الثقافية المتوقفة، التي لم يكتب لها الخروج في حلة جديدة، وابتلعت سبعة ملايير من المال العام، استفاد من “حلاوتها” بعض الأشخاص، الذين يعرفون جيدا من أين تؤكل الكتف.

وشوهد مفجر هذه الفضيحة، يتحدث إلى الأعرج في بهو البرلمان، إذ تعهد الوزير الحركي بإحالة الملف على القضاء، مباشرة بعد توصله بنتائج التحقيق من قبل المفتشية العامة لقطاع الثقافة التي تعتكف خلال رمضان على سبر أغوار هذا الملف، وفك طلاسمه الخفية التي استفاد منها بعض الأشخاص، بدعم من مسؤولين كبار مقربين من الوزير السابق للوزارة نفسها.

ولم يستبعد مصدر مقرب من الأعرج أن يطيح ملف فساد البنايات الثقافية بتارودانت، الذي التهم سبعة ملايير بدون رحمة ولا شفقة، بأسماء معروفة بقربها من حزب سياسي، تولى قيادي فيه، إدارة شؤون الوزارة نفسها في وقت سابق. ولم يكد محمد الأعرج، وزير الثقافة والاتصال يرتاح من صداع فضيحة تارودانت، حتى انفجر بين يديه ملف حارق أثاره الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، ويتعلق الأمر بحدائق المندوبية التراثية والتاريخية في طنجة، وما تحمله من مكانة رمزية وثقافية وتاريخية وقيمة إيكولوجية. وفضح الفريق نفسه إحدى الشركات المفوض إليها تدبير المرابد تحت أرضية، التي استأنفت أشغال حفر المكان الذي توجد به “حدائق المندوبية”.

ودخل التجمع الوطني للأحرار والاتحاد الدستوري اللذان يشكلان فريقا مشتركا بمجلس النواب على الخط، محملين محمد مهيدية، والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، كامل المسؤولية، بسبب عدم تدخله لوضع حد لخرق مقتضيات تصميم التهيئة، وتسييج القطعة الأرضية نفسها، وشروع الشركة في أشغال الحفر، دون الحصول على التراخيص القانونية، واستباحة قبور الموتى المسلمين منهم والنصارى، في إشارة من التجمعيين والدستوريين، إلى بقايا المقبرة الإسلامية والألمانية المتجاورتين لحدائق المندوبية.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى