fbpx
الأولى

شبكة للحوادث الوهمية تستغل أطباء وأمنيين

اعتقال أربعة و10 في حالة فرار وشبهة المشاركة تحوم حول أطباء

أمضى أربعة متهمين بفبركة ملفات حوادث سير وهمية للاستفادة بدون موجب شرعي من تعويضات التأمينات، أول أمس (الثلاثاء)، ليلتهم الثانية، في سجن عكاشة، بعد إحالتهم الأحد الماضي على وكيل الملك لدى المحكمة الزجرية عين السبع، الذي تابعهم بتهم، من ضمنها النصب والاحتيال والتزوير والإدلاء ببيانات كاذبة قصد الحصول على منفعة مادية.
وأفادت مصادر متطابقة أن الأبحاث في القضية التي كشفها مفتشون تابعون لشركة تأمينات كبرى، لم تنته بعد، إذ تجري فرقة الشرطة القضائية التابعة لعين السبع، تحقيقات للوصول إلى متهمين آخرين، ضمنهم 10 أشخاص وردت أسماؤهم في ملفات مشبوهة، ناهيك عن أطباء يشتبه في منحهم على سبيل المحاباة، شهادات طبية بمدد عجز مختلفة، مكنت مفبركي ملفات التعويض على حوادث السير من مبالغ مالية مهمة.
وأوضحت المصادر ذاتها أن الأبحاث التمهيدية في القضية، أسفرت عن إيقاف المتهمين الأربعة المعتقلين، وحجز 12 دراجة نارية وقطع غيار، بعد مداهمة مرأب، أعده المشكوك في أمرهم للأعمال التحضيرية للجرائم التي كبدت شركات تأمينات خسائر مالية كبيرة.
وانطلقت الأبحاث بموجب تقرير محال على وكيل الملك مرفوق بشكاية، أنجزه مفتشون تابعون لشركة تأمينات، يشير إلى الاشتباه في مجموعة من الأشخاص، الذين تكررت أسماؤهم في محاضر حوادث سير بجروح وأخرى بدونها، لدرجة أن بعض الحوادث وقعت داخل مدة العجز نفسها التي حددها الطبيب في الحادث السابق.
وتكررت في الآن نفسه بيانات دراجات نارية استعملت في الحوادث سالفة الذكر، والتي نجم عنها صرف تعويضات للمتضررين الوهميين.
وأحيل التقرير مع الشكاية على فرقة الشرطة القضائية التابعة لعين السبع لاعتبارات، منها أن عناوين بعض المتهمين توجد داخل نفوذها الترابي، لتنطلق الأبحاث بالاستماع إلى أول مشتبه فيه، تبين أنه منح دراجته لأفراد الشبكة استغلتها في حادثين، كما شارك معهم في حادث أول، معترفا بتفاصيل فبركة الملف الخاص بحادثة السير والمبلغ المتحصل عنها.
وأقر المتهم الأول بأفراد الشبكة لتتواصل الأبحاث، ويتم إيقاف ثلاثة آخرين، والوصول إلى مرأب يستعمله المتهمون في إخفاء الدراجات. وأسفرت التحقيقات عن تحديد لائحة بأسماء أطباء يشتبه في أنهم منحوا شهادات طبية استعملت في الحوادث سالفة الذكر، وكانت العامل الحاسم في تحديد قدر التعويضات.
وأشارت مصادر “الصباح” إلى أن الأبحاث ستتوسع لكشف كل المتورطين، سيما أن أفراد الشبكة أوهموا مصالح الأمن التي أنجزت محاضر لمعاينات صورية، بعد تأثيث مسرح حادثة السير من قبل المتهمين. ورفعت شركات التأمينات يقظتها إزاء حوادث السير الوهمية، عبر تكثيف المراقبة لرصد الملفات المشبوهة، التي يتقدم بها المؤمنون من أجل الحصول على تعويضات عن حوادث السير. ويجري التنسيق بين شركات التأمين لتبادل المعلومات في ما بينها، من أجل رصد ممتهني تزوير محاضر الحوادث.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى