fbpx
الأولى

فضيحة عقارية تهز بوسكورة

تشهد جماعة بوسكورة حالة غليان، بعد أن فاجأ منعش عقاري مسؤوليها بحكم قضائي صادر عن المحكمة الابتدائية المدنية يقضي باستعادة عقارات تصل مساحتها إلى 5000 متر مربع، منحها للجماعة مقابل استفادته من رخصة استثنائية لبناء عمارات بأربعة طوابق في مشروع سكني كبير.
وأفادت مصادر “الصباح”، أن حالة الغضب تعتري العديد من مستشاري المجلس، بسبب هذا الحكم القضائي القاضي بإعادة الحالة إلى ما كانت عليه، بحكم أن الجماعة سجلت تلك العقارات باسمها في المحافظة العقارية، مستغربين الطريقة التي دبر بها مسؤولوها جلسات المحاكمة، التي انتهت بصدور حكم قضائي ضدها.
ووجهت اتهامات إلى مسؤولين بالجماعة بالتواطؤ في هذا الملف، بحكم أن الجماعة تعاقدت مع محام مشهود له بالكفاءة والنزاهة بإجماع كل الفعاليات السياسية والجمعوية بالمنطقة، وأن الأخبار الرائجة تفيد عدم إشعاره بوجود دعوى قضائية رائجة بالمحكمة ضد الجماعة، لقطع الطريق عن أي تدخل منه لتصحيح مسار الدعوى وحسمها للجماعة بوثائق وأدلة قاطعة، من بينها شهادة المحافظة العقارية. وأبدت العديد من الفعاليات بالمنطقة استغرابا حول موقف الجماعة، بل وصل الأمر إلى الحديث أن تواطؤها متعمد في هذا الملف، كشفت عنه شكاية “سنديك” المشروع السكني الضخم، الذي أشرف عليه المقاول، يتهم فيها جهات بمحاولة السطو على بقع أرضية مخصصة لبناء مرافق عمومية بالمشروع السكني، لبناء عمارات عليها.
واتفق مسؤولو جماعة بوسكورة مع المنعش العقاري في البداية، على الاستفادة من رخصة استثنائية لبناء عمارات من أربعة طوابق، مقابل بناء مرافق عمومية بالمشروع السكني، قبل أن يقترح عليهم تفويت ثلاثة عقارات في ملكيته للجماعة، تبلغ مساحة الأول أربعة آلاف متر مربع والثاني ثلاثمائة متر مربع، والثالث 170 مترا مربعا.
وشرع المقاول في إنجاز مشروعه السكني، وقامت الجماعة بتحفيظ العقارات الثلاثة بالمحافظة العقارية، وحصلت على رسم عقاري يحمل رقم (62617 س).
لكن بعد إنجاز المقاول مشروعه السكني الشهير بالمنطقة، تقدم بدعوى أمام المحكمة المدنية البيضاء، يطالب فيها باسترجاع عقاراته، وحصل على حكم ابتدائي لصالحه ضد الجماعة، رغم أن العقارات مسجلة باسمها في المحافظة العقارية، ما أثار استغراب مستشارين وفعاليات مدنية، وتساءلوا إن كانت الجماعة تعمدت إخفاء الأدلة والوثائق، التي تؤكد حيازتها القانونية للعقار أمام القضاء، وتخسر هذه الدعوى بشكل مثير وغريب.
ويترقب مهتمون ببوسكورة رد فعل مسؤولي المجلس الجماعي بعد إثارة هذه الفضيحة، وتدخلهم للطعن بالاستئناف في الحكم الابتدائي وتقديم كل الوثائق التي تؤكد ملكية الجماعة للعقارات الثلاثة، أم سيتم التغاضي عن الأمر، وبالتالي تعاد العقارات لمالكها الأول؟
مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى