حوادث

بارون مخدرات بسلا يهدد الشرطة بذبح ابنه

وضع سيفا على عنق الطفل البالغ أربع سنوات وحاول نحره على طريقة الرهائن المحتجزين

أحالت مصلحة الشرطة القضائية بمدينة سلا، أول أمس (الثلاثاء) مروج مخدرات كبيرا على النيابة العامة،
والتي أمرت بإيداعه الحبس الاحتياطي، في انتظار محاكمته طبقا للقانون.

انطلق البحث في النازلة بعدما بلغ إلى علم مسؤولي الأمن أن صاحب سوابق قضائية في الاتجار في المخدرات، غادر السجن، وعاد إلى مزاولة الأنشطة المحظورة. وكشفت معلومة أخرى أن الظنين غير باب ونافذة بيته السفلي، اللذين كانا مصنوعين من الخشب، بباب ونافذة حديديين، ليتضح للباحثين سوء نيته. جاء في إفادات مصدر موثوق أن عددا من ضباط مصلحة الشرطة القضائية بسلا، رفقة رئيس الأمن، توجهوا إلى منزل الظنين بحي تابريكت لإلقاء القبض عليه، بعد ورود معلومات تشير إلى أنه عاد إلى تجارة المخدرات بعد مغادرته السجن قبل أسابيع قليلة. ولم تكن مصالح الأمن تتوفر على أي معطيات أو معلومات عن الموقوف، غير أن الأبحاث والتحريات التي قادتها مكنت من التعرف على هويته الحقيقية، قبل وضع خطة محكمة لإلقاء القبض عليه.
وكانت مفاجأة الشرطة كبيرة، إذ أن الظنين احتجز ابنه الصغير، البالغ من العمر أربع سنوات، ووضع سيفا كبير الحجم على عنقه، بعد أن احتجزه على طريقة أعضاء المافيات مع الرهائن في الأفلام البوليسية، وهدد بذبحه  إن اقتربت الشرطة منه، وحاولت إلقاء القبض عليه.
وذكر المصدر ذاته أن رجال الشرطة القضائية ذهلوا للمشهد كثيرا، وظلوا واجمين في أمكنتهم، متخوفين من إقدام الظنين على إيذاء طفله، وبعد لحظات لجأ المحققون إلى أسلوب الحيلة، ووعدوا المتهم بعدم المس به أواعتقاله، إن أخلى سبيل ابنه، ليصدقهم ويترك الطفل، فهاجمه رجال الشرطة، وألقوا القبض عليه.
وبمجرد إيقاف الظنين وتقييد يديه بالأصفاد، تعالت زغاريد النساء من شدة الفرح، خصوصا أن الظنين كان يتسبب في مشاكل أمنية كثيرة لسكان الحي، ويهدد الجميع بالأسلحة البيضاء، كما كان يخرج كل ليلة وهو في حالة سكر، ثم يعتدي على من يجده في طريقه.
إلى ذلك، حجزت الشرطة القضائية لدى الظنين أسلحة بيضاء عبارة عن سيوف وسكاكين، وكميات كبيرة من الحبوب المهلوسة والشيرا، كان يستعد لترويجها، إضافة إلى مبالغ مالية، تبين أنها متحصل عليها من تجارة المخدرات، وهي الأشياء التي حجزت كلها لفائدة البحث، تحت إشراف النيابة العامة بمحكمة الاستئناف. وخلال البحث التمهيدي، أقر الظنين بوجود سوابق قضائية عديدة له، خصوصا في قضايا الاتجار في المخدرات.
وكان الظنين، وفق معلومات الشرطة، يعتمد خطة لتضليل الباحثين، ويخفي اسمه الحقيقي تفاديا لتحديد هويته من طرف الأمن وإلقاء القبض عليه، إذ ورد اسمه في اعترافات مستهلكين تم إيقافهم في حملات تطهيرية، دون أن تتمكن أجهزة الأمن من إلقاء القبض عليه.
وبعد إنهاء البحث التمهيدي، وإنجاز محاضر رسمية في الموضوع، أحيل الظنين على النيابة العامة في حالة اعتقال من أجل تهم تكوين شبكة للاتجار في المخدرات وتهريبها والتهديد بالقتل والاختطاف والاحتجاز مع حالة العود، فيما صدرت مذكرات بحث على الصعيد الوطني في حق أشخاص آخرين، تبين أنهم كانوا يساعدونه في تجارة المخدرات.

محمد البودالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق