fbpx
حوادث

تطورات في ملف موظفة “الستاندار”

ظهور متهمين جدد ضمنهم شقيقتها وأمها وزوجها ورجل أمن وارتفاع عدد الضحايا

ينتظر أن يطيح ملف موظفة “ستاندار” الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية، التي سطت على ستة ملايير، وليست أربعة، بالعديد من أفراد عائلتها، إذ فتح تحقيق قضائي معهم، بسبب ورود أسمائهم ضمن قائمة المشتكى بهم من طرف الضحايا الذين ارتفع عددهم إلى 15 ضحية.

ومع مرور الوقت عن انفجار هذه “الفضيحة”، بدأت تظهر معلومات جديدة غاية في الخطورة، من خلال مضمون الشكاية المرفوعة إلى وكيل الملك لدى ابتدائية تمارة، إذ كشف الضحايا، أنهم “خلال تسليمهم المبالغ المالية، كانوا يشعرون، وكأنهم مسلوبو الإرادة، وعاجزون عن مقاومتها، أو رفض طلباتها، مما دفع البعض منهم، إلى الاقتراض، ومنهم من باع بعض ممتلكاته”.

وحصلت “الصباح” على معلومات تفيد، أن المكلفة بالموزع الهاتفي بالوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، تعرفت في بداية الأمر على موظفة في إحدى مؤسسات منح القروض الصغرى، ومكلفة في الوقت نفسه، بالزبناء. ولاحظت الموظفة المكلفة بمنح القروض الصغرى في إحدى المؤسسات البنكية القريبة من مقر مجلس المستشارين، أن موظفة “الستاندار” تزود حسابها الخاص بالقرض بمبالغ كبيرة، فتدخلت لمدها بالاستشارة لتدبير أموالها، ووقتها استغلت المشتكى بها الفرصة، وأوهمت الموظفة البنكية، أنها تعمل، نائبة للمحافظ العام بالرباط، ما يتيح لها الفرصة للوقوف على ملفات عقارية عالقة، وأن أصحابها تعذر عليهم الاضطلاع بالتزاماتهم المالية، وأنها تتدخل لحل تلك المشاكل، وتجني أرباحا مالية، فاقترحت على الموظفة مشاركتها، وبالمبلغ الذي يمكن أن توفره، على أساس أن يكون الربح في حدود سقفه.

وافقت الموظفة البنكية على مقترح المتهمة، ومدتها في البداية بمبلغ ضئيل، وبعد فترة وجيزة أرجعته لها، ومعه نسبة من الربح. وتكررت العملية مرات، وبمبالغ مختلفة كانت تجني من ورائها ربحا.

وبعدما تأكدت موظفة “الستاندار”، أن البنكية وقعت في المصيدة، أصبحت تعرض عليها ملفات تتطلب مبالغ باهظة جدا، وهو ما جعل البنكية، تتصل بشخص يعمل مراسلا معتمدا لشركات القروض، ويملك شركة خاصة بسيدي سليمان، لعله يستطيع مساعدة المتهمة في الحصول على قروض لتمويل عمليات الملفات العالقة، التي يتنازل عنها أصحابها.

وبعد لقاء جمع الثلاثة، عملت محترفة النصب والاحتيال، كل ما في وسعها، للانفراد بصاحب الشركة، وقد نجحت في مسعاها، ورمت عليه حبال وخيوط نصبها، واستدرجته لمشاركتها في الاستفادة من الملفات العقارية الكبرى، بدءا بمبالغ مالية صغيرة، إلى أن وصلت إلى الملايين، بل الملايير.

وعن طريق صاحب الشركة نفسها، والموظفة البنكية، استطاعت الهاربة من العدالة إلى خارج أرض الوطن، استدراج باقي الضحايا، وسلبت من كل واحد منهم أموالا ضخمة، بعدما كانت تمكنهم من شيكات مسحوبة باسمها، تحمل المبالغ المدفوعة لطمأنتهم. وحتى لا يفتضح نصبها مبكرا، نهجت خطة ذكية، عن طريق “فرق تسد” بين ضحاياها، إذ كانت تقنع كل واحد بعدم الاتصال بالآخر، واطلاعه على ما دفعه لها حتى لا يفطن الجميع بعمليات نصبها. ولمنح ضحاياها الثقة، وإضفاء طابع المشروعية والمصداقية على “نصبها”، كانت تصطحب معها أبناءها، واحد منهم يعمل شرطيا، للتحوز بالمبالغ المالية الضخمة، كما رافقها في إحدى المناسبات زوجها وأختها وأخوها ووالدتها، إذ كانوا يتوصلون في بعض المرات بالمبالغ المالية من الضحايا، وفق ما ورد في منطوق الشكاية.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى