fbpx
الأولى

رمضان يعيد “تائبات” الخليج

«الصباح» واكبت رحلتهن من دبي إلى البيضاء واستمعت إلى قصصهن مع الوسطاء ومغامراتهن

تفضل مغربيات يعملن في الخليج في صالونات التجميل و”حمامات المساج” والملاهي الليلية قضاء رمضان في المغرب، إذ تشهد أغلب شركات الطيران الخليجية المتجهة إلى المغرب ارتفاع الطلب على التذاكر بشكل غير مسبوق.

ووقفت “الصباح” في مطار دبي الشهير، على قصص مغربيات اخترن رمضان عطلة سنوية لهن، بعد أن تلجأ المحلات “الترفيهية” إلى إغلاق أبوابها، احتراما للشهر الفضيل، وعاينت حركاتهن سواء ببهو المطار، داخل الغرف المخصصة للتدخين، أو داخل الطائرة، مع اقتراب هبوطها بمطار محمد الخامس.

وتحكي سميرة، في عقدها الثالث، أن أغلب صديقاتها اللائي يشتغلن في صالونات التجميل أو “الحمامات المغربية” أو يمتهن “الفن” بدبي وأبو ظبي، يفضلن رمضان لقضاء عطلتهن السنوية، مشيرة إلى أنهن يعانين طيلة السنة من استغلالهن من قبل الوسطاء، ومنهن من تقرر عدم العودة مجددا إلى الخليج. تكشف ملامح النساء المرتديات “للعبايات” عن جنسيتهن المغربية، ويقضين ساعات الانتظار في النوم أو تدخين السجائر، ومنهن من يرافقهن أشخاص، قالت المتحدثة نفسها، إنهم أزواجهن، ف”الزوج” المغربي مطلوب بكثرة لدى العاملات في الخليج، خاصة في الملاهي الليلية.

تروي صديقة سميرة قصة امتهانها للدعارة، فكفيلها وعدها، قبل السفر، بالعمل في مطبخ فندق بدبي، وبعد وصولها سحب جواز سفرها، وأجبرها على العمل عاهرة ضمن شبكة يديرها لحسابه، إذ قضت ستة أشهر هناك، ثم طلبت جواز سفرها لغرض أخذ إجازة قصيرة، وهربت إلى مسقط رأسها بالمغرب، ثم تزوجت من مغربي، تفاديا للإشاعات، واتفقا معا على العودة إلى دبي، فأغلب ممتهنات الدعارة أدركن أن وجود الأزواج بالشقة يمنع متابعتهن قضائيا في حال ضبطهن متلبسات بالفساد.

وتحدثت صديقة سميرة عن الاتفاق مع الزوج وفق شروط محددة، إذ يتقاضى نسبة من عائدات ممارسة الجنس، موضحة أنها كانت ضحية للاتجار بالبشر، لكن من “بعد ما وقع الفأس في الرأس” أصبحت مستقلة في عملها، ف” فالأزواج المغاربة مطلوبون لدى العاملات في الحانات والملاهي، ويقضون أغلب أيامهم في التسكع، شريطة أن يكونوا حاضرين لحظة جلب الزوجة صديقها أو عشيقها إلى الشقة.
صعدت أغلب المغربيات إلى الطائرة وخلدن إلى النوم، قبل أن ينتبهن إلى إعلان قرب هبوطها بمطار محمد الخامس، حينها اشتد التنافس بينهن على المراحيض، إذ تلج إحداهن للمرحاض محملة بحقيبة يدوية تحتوي على أدوات التجميل، ثم تعود في هيأة جديدة، بعد أن تتخلص من “العباية” وترتدي سروال جينز يكشف مفاتنها أو ملابس رياضية.

في بهو مطار محمد الخامس تتسابق الفتيات من أجل الانتهاء من الإجراءات الأمنية، في حين يتفحص شرطي باللباس المدني وجوههن بدقة، إذ أصبح متخصصا في تمييز ملامح المغربيات الباحثات عن شهر “للتوبة” في المغرب.

خالد العطاوي

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى