fbpx
حوادث

عصابة تزوج قاصرات بعقود مزورة

ضمن أفرادها امرأتان وتنشط بمدن مختلفة وأسر في قفص الاتهام

يجري قاضي التحقيق باستئنافية بني ملال، تحقيقاته مع ستة متهمين، ضمنهم امرأتان، تورطوا في إنجاز عقود زواج لقاصرات، تعذر عليهن تسويتها بأذونات قضائية لدى محاكم الأسرة.
وأفادت مصادر متطابقة أن المتهمين الستة، ظلوا ينشطون في مجال تزوير عقود تزويج القاصرات، بالادعاء بأن لهم أيادي طولى بمحاكم الأسرة، وقدرتهم على إنجاز المطلوب، قبل أن يسقطوا في شرك الشرطة القضائية، لتفتضح حقيقتهم ويتبين أن العقود التي يسلمونها للراغبين في توثيق الزواج مزورة.
وحسب المصادر ذاتها فإن زوجين تقدما أمام عدل لإنجاز وثيقة تخصهما فطلب منهما نسخة من عقد الزواج، لكن ما إن سلماها له حتى اكتشف زوريتها، ليتم إشعار مصالح الأمن الوطني، قبل إناطة البحث بأمن مفوضية دمنات، الذي أجرى الأبحاث التمهيدية وألقى القبض على ستة مشتبه فيهم بينهم فتاتان، وزعوا الأدوار بينهم لارتكاب الجرائم سالفة الذكر.
وفي الوقت الذي أثارت فيه “فضيحة” عقود الزواج المزورة احتقانا بين ضحاياه من الزواج الذين سقطوا في الفخ، لدرجة أن بعضهم أنجب أبناء تعذر تسجيلهم بالحالة المدنية نظرا لعدم صحة العقد في الاستعمالات الإدارية، فإن مصالح الأمن مازالت تحصي عدد العقود التي أنجزتها العصابة، متجاوزة بذلك القيود التي تفرضها مدونة الأسرة على تزويج القاصرات.
واستغل المتهمون التعقيدات التي يضعها القانون أمام تزويج القاصرات، والتي تتطلب إذنا قضائيا أو الانتظار إلى حين الإنجاب وإنجاز عقد ثبوت الزوجية، وهو ما يطيل تحقق التوفر على العقد، ليستدرجوا الضحايا ويوهموهم بقدرتهم على تبسيط المساطر وتقليص مدة إنجازها.
واتضح أن أفراد العصابة ورطوا أزواجا بمدن بني ملال والفقيه بن صالح وأزيلال ومراكش وتمارة وقلعة السراغنة، وجمعوا مبالغ مالية مهمة من عملياتهم الإجرامية، إذ كانوا يدعون أن لهم أيادي خفية بمحاكم الأسرة وباستطاعتهم إنجاز عقود الزواج للقاصرات، ويشترطون على ضحاياهم التمسك بالسرية وعدم البوح لأحد بالطريقة التي نهجوها في توثيق الزواج.
وأفلحت عناصر الشرطة القضائية بدمنات في اقتفاء آثار المتهمين المتورطين في تلك الأفعال، بعد الاستماع إلى أزواج ضحايا جرائم التزوير، إذ ألقت القبض على المتهمين بدمنات والعطاوية وقلعة السراغنة، كما أجرت عمليات تفتيش بمنزل أحد المشكوك فيهم، والذي عد تقني العصابة، فحجزت عقود زواج مزورة، و وثائق إدارية تمنحها السلطة المحلية، إضافة إلى معدات إلكترونية، ضمنها سكانير وحاسوب وهواتف محمولة.
وأوهم المتهمون الضحايا بأن العقود صحيحة، وطالبوهم بجمع الوثائق الخاصة بالزوج والزوجة، والتي تمنحها السلطة المحلية، كما أنهم يتعاملون مع شخص واحد، يكون في الغالب والد أحد الزوجين، ويطلبان منه مبالغ مالية لإعفائه من التنقل إلى المحكمة وإنجاز العقد المطلوب ناهيك عن جمعهم مبالغ يعتبرونها إتاوات ورشاوي تدفع لإنجاز المطلوب.
وأظهرت الأبحاث أن العديد من الضحايا تزوجوا بالعقود المزورة، بعد الاحتيال عليهم.
وبعد الاستماع إلى المتهمين وإنهائهم مدة الحراسة النظرية، أحيلوا على الوكيل العام لدى استئنافية بني ملال، الذي أمر بإحالتهم على قاضي التحقيق وإيداعم السجن.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى