fbpx
الرياضة

الوداد وحوريا… فرحة لم تكتمل

الحكم واللاعبون ذرفوا الدموع بعد إصابة الحارس بكسر مزدوج

إنجاز: عيسى الكامحي وتصوير (عبد المجيد بزيوات)

خيم الحزن والأسى على تأهل الوداد الرياضي إلى نصف نهائي عصبة الأبطال الإفريقية على حوريا كوناكري (5-0) أول أمس (السبت)، بملعب المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله في الرباط، بعد إصابة الحارس الغيني خاديم نداي في الدقيقة 86.
وتعرض خديم نداي، حارس منتخب السنغال، لكسر مزدوج في ساقه الأيمن، بعد اصطدامه بزميله بوبكار سماسيكو، عندما حاول إنقاذ مرماه من هجوم مرتد خاطف أتمر هدفا خامسا بواسطة زهير المترجي.

الحكم تيسيما يبكي
صدم الحكم الإثيوبي باملاك تيسيما لهول الإصابة وخطورتها، وهو يشير بيديه للطاقم الطبي من أجل الدخول على وجه السرعة، فيما وضع لاعبو الوداد أيديهم على رؤوسهم بعد معاينة حدة الإصابة.
ولم يتمالك الحكم تيسيما نفسه وأجهش بالبكاء، فيما ذرف لاعبو وطاقم  حوريا الدموع.
وتدخل الطاقم الطبي للفريق للتخفيف من ألم الحارس خديم نداي، قبل أن تدخل سيارة الإسعاف إلى رقعة الميدان لنقل الحارس على عجل إلى مستشفى الشيخ زايد بالرباط، من أجل إجراء عملية جراحية على عجل.
وتوقف لاعبو الوداد عن التعبير عن الفرح بهدفهم الخامس، بسبب إصابة الحارس السنغالي، الذي غادر الملعب تحت تصفيقات الجمهور، كما اضطر الحكم تيسيما إلى إنهاء المباراة، دون إتمام الوقت بدل الضائع.
وتلقى الاتحاد السنغالي وأليو سيسي، مدرب المنتخب السنغالي، صفعة قوية، بعد إصابة الحارس خديم نداي، لاستحالة مشاركته في نهائيات كأس أمم إفريقيا بمصر 2019.
ويعد الحارس خديم من بين الركائز الأساسية بالمنتخب السنغالي، خاصة بعد المشاركة معه في نهائيات كأس العالم بروسيا 2018.

اختناق المرور
شهدت الرباط “اجتياحا” لأنصار الوداد، منذ صباح أول أمس (السبت)، بعدما قدموا إليها بمختلف وسائل النقل، دون الإخلال بالنظام العام، أو إحداث فوضى سواء قبل المباراة أو بعدها.
وتميزت مباراة حوريا كوناكري بحضور لافت للجماهير الودادية، بعدما فاق عددها 35 ألف متفرج، حجوا من مختلف المدن المغربية، كما أبدعوا بلوحات وهتافات وأغان منذ انطلاقة المباراة.
ولم تسلم شوارع الرباط والطرق المؤدية إلى ملعب المجمع الرياضي من اكتظاظ واختناق المرور، بسبب كثرة الوافدين عليها، خاصة من البيضاء عبر الطريق السيار، وهو ما استنفر الأجهزة الأمنية لمواكبة وتتبع “غزوة” الجمهور الودادي.

الشهب لاستقبال اللاعبين
استقبل الجمهور لاعبي الوداد بالمفرقعات والشهب الاصطناعية أثناء دخول أرضية الميدان.
وفوجئ رجال الأمن ومعهم لاعبو حوريا كوناكري ومسؤولوه بإطلاق المفرقعات بشكل متتال، في محاولة من أنصار الوداد لإرباك لاعبي المنافس، والتأثير على تركيزهم ومعنوياتهم.
وارتفعت صيحات الجمهور مند انطلاق المباراة، مرددا شعارات وأهازيج تمجد للوداد وتاريخه. وظل يتفاعل مع هجومات اللاعبين من أجل تحفيزهم وتشجيعهم، قبل أن يصدح بالأغاني أكثر، بعد إحراز الوداد هدفه الأول.
تهور مشجع غيني
اعتدى مشجع غيني على ودادي بالمنصة الرسمية قبل انطلاق المباراة، بعدما وجه له لكمة أمام أنظار زملائه، ما استدعى تدخل أحد رجال الأمن ومشجعي الفريقين وبعض المسؤولين.
ولم يستسغ المشجع الودادي الاعتداء عليه، إذ حاول ملاحقة المعتدي، الذي اضطر إلى تغيير مقعده، بعدما تدخلت أطراف لاحتواء غضب المشجعين والحيلولة دون تطوره.

عقوبة تنتظر الوداد
بات الوداد الرياضي مهددا بالعقوبة من قبل الكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم كاف بسبب استعمال الشهب النارية خلال المباراة التي جمعته بحوريا كوناكري أول أمس (السبت).ورمى جمهور الوداد بالشهب النارية والمفرقعات داخل أرضية الميدان في مناسبات عديدة، ما أجبر رجال الأمن على التدخل لإخمادها.
وينتظر أن تصل العقوبة إلى 10 آلاف دولار، بسبب حالة العود. وفشلت المقاربة الأمنية في الحد من هذه الظاهرة.

30 ألف درهم منحة التأهل
علمت “الصباح” أن لاعبي الوداد سيحصلون على 30 ألف درهم لكل واحد منهم، بعد التأهل إلى نصف نهائي دوري أبطال إفريقيا.
وانضاف المبلغ المذكور إلى منحة 60 ألف درهم، التي توصل بها اللاعبون نظير تجاوز عقبة دور المجموعات، باحتلال الوداد المركز الأول في المجموعة الأولى، متقدما على صان داونز الجنوب إفريقي.
وكشف مصدر مطلع، أن إدارة الوداد سترفع من قيمة المنحة المخصصة للاعبين في حال التأهل إلى نهائي دوري الأبطال.

الوداد يدعم الحارس السنغالي
كشفت مصادر متطابقة أن مسؤولي الوداد الرياضي وبعض لاعبيه سيزرون الحارس السنغالي خديم نداي بمستشفى الشيخ زايد بالرباط.
وتأتي هذه الزيارة من أجل تقديم الدعم المعنوي للحارس خديم، بعد الإصابة الخطيرة التي تعرض لها في مباراة أول أمس (السبت).
وينتظر أن يغادر الحارس خديم المشتشفى الخميس أو الجمعة المقبلين، بعد إجراء عملية جراحية بالمستشفى، لإتمام العلاج بالسنغال تحت إشراف الطاقم الطبي للمنتخب السنغالي.

البنزرتي: فوز مستحق

قال فوزي البنزرتي، مدرب الوداد، إن فوز فريقه على حوريا كوناكري بخمسة أهداف لصفر، مستحق، بالنظر إلى الطريقة التي لعب بها لاعبو الفريق الأحمر.
وتأسف البنزرتي لإصابة الحارس خديم نداي، متمنيا له الشفاء العاجل، قبل أن يواصل أن الوداد لعب بطريقة جيدة من خلال السرعة في تنفيذ العمليات واستغلال الفرص المتاحة، وتابع “إن الهدف الثاني سهل مأموريتنا أمام فريق جيد رغم خسارته بخماسية”.
واعتبر البنزرتي أن هذه النتيجة لا تعكس قيمة ومكانة حوريا كوناكري على المستوى الإفريقي، وتابع “إن الأهلي المصري خسر أمام صان داونز بالحصة نفسها. إنها كرة القدم، التي لا تخضع لأي منطق”.
وأثنى البنزرتي على أداء لاعبي الوداد، عندما أكد أنهم صانعو هذا الفوز الكبير، مضيفا “لم يصنع الفارق لاعب أو لاعبون، بل المجموعة بأكملها”.
وأكد البنزرتي أن المباراة المقبلة أمام صان داونز لن تكون سهلة على الإطلاق، قائلا “ستكون هذه المباراة في غاية الصعوبة وستتم بالندية والتنافس القوي من كلا الفريقين معا”.
ونوه البنزرتي بالحضور الجماهيري الكبير، مطالبا إياه بالمزيد من الدعم والمساندة خلال مباراة صان داونز.

غوميز: أمسية حزينة

بدا ديديي غوميز، مدرب حوريا كوناكري، حزينا في الندوة الصحافية في أعقاب خسارة فريقه أمام الوداد بخمسة أهداف لصفر.
وقال غوميز “عشنا أمسية حزينة بملعب المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، بسبب صدمة إصابة حارسنا بكسر مزدوج، بما أنه من الركائز الأساسية سواء بفريقنا أو المنتخب السنغالي، الذي سجل حضورا متميزا معه في مونديال روسيا”.
وأصاف غوميز أن حوريا كوناكري تعرض لخسارة قاسية وغير منتظرة، خاصة بعد أدائه الجيد في الذهاب، منوها في الوقت ذاته بمؤهلات لاعبي الوداد، وتابع “من الصعب الحد من خطورة مهاجميه والحضور المتميز لظهيريه محمد ناهيري وعبد اللطيف نصير. لقد فشلنا في مجاراة إيقاع الوداد، الذي لعب بسرعة وفعالية”.
واعترف غوميز أن فريقه افتقد الفعالية الهجومية، بدليل أنه لم يقم بهجومات متتالية، باستثناء بعض المحاولات التي كادت تعطي هدفا في الجولة الأولى، مضيفا “الوداد يستحق التأهل إلى النصف النهائي، لقوته وفعالية خط هجومه”.

 

أوناجم… السهم الأحمر

يعد محمد أوناجم نموذجا للاعب انطلق من الظل ليبلغ النجومية والأضواء في ظرف وجيز رفقة الوداد الرياضي، إلى حد أنه أصبح لاعبا يصعب التفريط فيه رغم العروض الاحترافية، المنهالة عليه في الفترة الأخيرة.
أوناجم، ابن الرشيدية، المولود في رابع يناير 1992، بدأ مسيرته الرياضية لاعبا لكرة اليد، قبل أن يختار كرة القدم أملا في إبراز مهاراته في هذه اللعبة، لهذا حصل عليه شباب أطلس خنيفرة مجانا.
والغريب أن أوناجم لم ينل فرصته مع النادي المكناسي، قبل تعاقده مع شباب خنيفرة، بعدما زعم تقنيو “الكوديم” أن نحافة جسمه لن تساعده على اللعب بفريقهم
ولم يجد أوناجم غير شباب خنيفرة حتى يفند مزاعم مسؤولي الكوديم، وكان له ما أراد، بعدما تألق معه بشكل ملفت، ما أهله للانضمام إلى الوداد الرياضي مقابل 300 مليون سنتيم.
لم يكمل أوناجم موسمه الأول، حتى توصل بعروض عديدة أبرزها من الوحدة الإماراتي وأخرى من أندية فرنسية، إلا أن الوداد تمسك به حتى إشعار آخر. وربما أن عصبة الأبطال وراء تأجيل احتراف فتى الرشيدية.

الكرتي…الحاسم

كان أولمبيك خريبكة يدرك جيدا أن رحيل صانع ألعابه الشاب وليد الكرتي سيترك فراغا كبيرا في تشكيلته، لهذا اعترض وامتعض من انتقاله إلى الوداد في 2013.
الكرتي المولود في 23 يوليوز 1994، سيبصم على حضور جيد في أول موسم له مع الوداد، بسبب تحركاته وجديته في التداريب، الشيء الذي جعله يتردد على المنتخب الوطني الأول في أكثر من مناسبة، رغم وجود محترفين ومجربين في لائحة هيرفي رونار.
لقد أثبت الكرتي في مباراة حوريا كوريا أنه هداف بالفطرة رغم لعبه في خط الوسط، بتسجيله هدفين، كما صنع أخرى لزملائه، ناهيك عن تحركاته وتمريراته الحاسمة، التي أهلته ليكون أحسن لاعب في هذه المباراة.
ورغم مرور الكرتي بلحظات صعبة في بعض اللحظات، إلا أنه سرعان ما يتجاوزها بسرعة، ليثبت أحقيته في الدفاع عن قميص الوداد بتفان، لكن ما يحسب للكرتي أنه يظهر في المباريات المهمة، فقبل سنتين، قاد الوداد إلى التتويج بدوري الأبطال بعد تسجيله في مرمى الأهلي المصري، كما ساهم في التخفيف من ضغط المباراة بإحرازه هدفين متتاليين في مرمى الحارس السنغالي خديم نداي.

نصير: اللاعبون “كانوا رجال”

قال عبد اللطيف نصير، مدافع الوداد، إن مباراة حوريا كوناكري لم تكن سهلة، رغم الفوز بخماسية.
وأضاف نصير في تصريح ل”الصباح”، إن مباريات الربع غالبا ما تتسم بالقوة والاندفاع البدني، وهو ما جعل الوداد يضغط أكثر لحسم تأهله مبكرا، لتفادي أي مفاجأة ممكنة، على حد قوله.
وأشاد نصير بمردود اللاعبين، عندما أكد أنهم قدموا مباراة بطولية “كان اللاعبون “رجال” داخل رقعة الميدان، وبالتالي نستحق الفوز والتأهل نتيجة وأداء”.
واعتبر نصير أن مباراة نصف النهائي أمام صان داونز لن تكون سهلة على الإطلاق، بالنظر إلى قوة المنافس، متمنيا أن يكون الوداد في قمة جاهزيته.

التكناوتي: نحس بجسامة المسؤولية

عبر رضى التكناوتي، حارس الوداد، عن أسفه لإصابة الحارس خديم نداي، متمنيا عودته إلى الملاعب بسرعة.
وقال التكناوتي إن فوز الوداد حافز من أجل مواصلة حصد النتائج الإيجابية، سواء بالبطولة أو بدوري أبطال إفريقيا.
وأضاف التكناوتي في تصريح ل”الصباح” أن الوداد تنتظره مهمة صعبة أمام صان داونز الجنوب إفريقي، مؤكدا أن اللاعبين يدركون جسامة المسؤولية الملقاة على عاتقهم.
وأكد حارس الوداد أن الفريق سيدافع عن حظوظ تتويجه باللقب القاري للمرة الثالثة في تاريخه، رغم صعوبة المهمة التي تنتظره، داعيا الجمهور إلى المزيد من الدعم والتشجيع خلال المباريات المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى