حوادث

محاكمة امرأة حرقت زوجها

صبت البنزين عليه قبل إضرام النار في جسده

قررت الغرفة الجنائية الاستئنافية التابعة لمحكمة الاستئناف بالجديدة، الأربعاء الماضي، تأخير النظر في الملف الجنائي، الذي تتابع فيه زوجة بإحراق زوجها، إلى الثامن من الشهر المقبل، لعدم توصلها بتقرير الخبرة.
وأمرت محكمة النقض بالرباط، بإعادة النظر في الملف ذاته، بعد دراسته والاطلاع على تفاصيل المحاكمة، لعدم إخضاع المتهمة، المحكومة ابتدائيا واستئنافيا بالإعدام بعد مؤاخذتها من أجل جناية القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد عن طريق إضرام النار والإدلاء ببيانات كاذبة لتضليل العدالة، للخبرة الطبية.
وفي تفاصيل هذه النازلة، يستفاد من محضر الضابطة القضائية بسيدي بنور، أنها توصلت بخبر يفيد اندلاع النار ببيت بحي الفتح. وصعد ضابط إلى الطابق الأول من البيت المذكور، وولج غرفة الزوج بصعوبة فوجده جثة متفحمة. وعملت مصالح الوقاية المدنية بحضور العناصر الأمنية على تجميع بقايا الجثة ووضعها في كيس والتحفظ عليها بمستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي.
وترك رئيس المفوضية الجهوية للأمن الوطني بسيدي بنور الفرصة للزوجة، التي شك فيها بحكم تجربته ومعاينته للوقائع والأحداث، (تركها) تقوم بفروض العزاء. وقبل مغادرة المكان طلب منها ما يثبت هوية الهالك، فأسرعت إلى بيتها وعادت تحمل حقيبة بها أوراق مختلفة تتعلق بوثائق تخص الزوج والمنزل.
وصرحت الزوجة المزدادة سنة 1974 بأحد الدواوير التابعة لجماعة الغنادرة بالزمامرة، أنها تزوجت بالهالك منذ 15 سنة تقريبا، بعد طلاقه من الزوجة الأولى. واشترى منزلا من طابقين وأحدث محلا لبيع الدجاج وشرع يمارس تجارته. وصرحت الزوجة أنه كان مدمنا على تناول الخمر وأنه كان يسيء معاملتها، وتدهورت حالته الصحية وتعطلت حواسه، إلى درجة أنه لم يعد قادرا على ممارسة حياته الطبيعية. وكان يعوض ذلك بالشرب والضرب والتعنيف والسب.
وانتقلت للحديث عن ليلة القتل مشيرة إلى أنها كانت نائمة مع ابنها، ففوجئت بالنار مشتعلة بغرفة زوجها، فأيقظت الابن ونزلت إلى الشارع مستنجدة بالجيران، الذين بدؤوا يتوافدون بكثرة. مؤكدة على أن البعض منهم استطاع الصعود وسط الأدخنة إلى الطابق الأول الذي كان يوجد به الزوج دون أن يتمكن من إنقاذه.
شك المحققون في أقوال المتهمة، وشك رئيس المفضية بدوره وتأكد أن تصريحات الزوجة غير صحيحة وأنها تبقى المتهمة الرئيسية بقتل زوجها. وخصص رئيس المفوضية ذاتها، أربعة عناصر أمنية تتميز بالتجربة والحنكة في استجواب المتهمين، وأمرهم بالتناوب عليها من أجل الاستماع إليها ومحاصرتها بالأسئلة. وبدأت عملية الاستنطاق على الساعة العاشرة إلى حدود الساعة الحادية عشرة ليلا من اليوم ذاته دون توقف. وجدت الزوجة نفسها في نهاية المطاف منهارة ومحاصرة، فقررت الاعتراف بحقيقة ما جرى ليلة السبت.
أحمد ذو الرشاد (الجديدة)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق