الصباح الفني

جدل حول خلط الأذان بالترانيم

رد عبد الوهاب رفيقي، الملقب بأبي حفص، على غلاة السلفية الذين انتقدوا خلط الأذان بترانيم المسيحية واليهودية، خلال طقوس استقبال الحبر الأعظم البابا فرانسيس بحضور الملك محمد السادس، مؤكدا أن ذلك لم يمس بروح وجوهر العقيدة في شيء.

وقال رفيقي، « إنه من الطبيعي أن يكون رد الفعل بهذه الانفعالية والصخب، لأن الغريب والمضحك أن هؤلاء أنفسهم من يتحدثون عن التسامح، وهم أنفسهم من هللوا لحضور النيوزيلنديين مراسم صلاة الجمعة، فالتسامح برأيهم هو تسامح الآخر معهم لا تسامحهم مع غيرهم». وكتب أبو حفص تدوينة له على حسابه، ب « فيسبوك» منتقدا طريقتهم في الرد، مؤكدا أن هذه الأصوات التي تولول وتصيح وتستنكر ما تضمنته اللوحة الإبداعية الجميلة بحجة تعارض ما فيها مع عقائد المسلمين، تنبني على عقدة التفوق، واعتقاد بطلان كل العقائد سوى ما يؤمنون به.

ووصف أبو حفص هؤلاء السلفيين بأنهم معادون للفن متسائلا «كيف يمكن فهم الذين استمعوا إلى معزوفات موسيقية دون كلمات واعتبروها منكرا ولهوا من الحديث، أن يستسيغوا سماع كلمات مقدسة تؤدى بألحان موسيقية، كيف وهم يرون الفن رجسا ودنسا أن يقبلوا بخلطه بالمقدس؟ كيف تريد ممن لا يعرف للفن قيمة ولا دورا في الحياة ولا علاقته التاريخية بالأديان أن يوافق على ترنيم جزء من الأذان؟ علما أنه لا يدري أن ما يسميه بعلم « تجويد القرآن» ليس إلا ترنيما للقرآن وتوظيفا للمقامات الغنائية التي لم يعرفها المسلمون في قرونهم الأولى». وختم رفيقي تدوينته قائلا «ثم بعد كل هذا يقال من أين أتت «داعش»، ومن أين لها بهذه الأفكار المتطرفة، وأنها مؤامرة على الإسلام والمسلمين».

وانتقد السلفي حماد القباج العرض الذي تم فيه مزج الأذان بترانيم المسيحية واليهودية، مشيرا إلى أنه، « لا يجوز قطعا خلط الأذان بأي معنى وثني ينافي توحيد الخالق سبحانه». كما كتب حمزة الكتاني، المنتمي إلى النهضة والفضيلة الإسلامي، شقيق شيخ السلفية حسن الكتاني، تدوينة نارية اعتبر فيها الخلط منكرا وإلحادا للدين الإسلامي والمسيحي.

أحمد الأرقام

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق