وطنية

اصطدام بين لفتيت و”بيجيدي”

وزير الداخلية اتهم سياسيين بإثارة الفتنة واستغلال موضوع الرعاة الرحل للتحريض على الاحتجاج

دخل عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية الذي جاء إلى البرلمان على رأس وفد مهم من الإدارة المركزية للوزارة، يتقدمه  إدريس الجوهري، الوالي المدير العام للشؤون الداخلية، في اصطدام عنيف مع نواب من “بجيدي”، بسبب موضوع “الرعاة الرحل”.
واتهم لفتيت “بيجيدي”، دون أن يسميه، خلال حلوله مساء أول أمس (الثلاثاء) ضيفا على أعضاء لجنة الداخلية بمجلس النواب، بتهويل موضوع الرعاة الرحل، مؤكدا على أنه لم يتم تسجيل سوى 15 حالة احتكاك بين الرعاة الرحل والسكان المحليين منذ بداية 2018، أغلبها على صعيد عمالة تزنيت.
ولم يتقبل لفتيت، الاتهامات التي جاءت على لسان النائبين محمد لشكر، والملوكي من فريق “المصباح”، إذ قال الأول، إن الرعاة الرحل قاموا بعمليات اختطاف واستعمال أسلحة وسيارات رباعية الدفع، وكانوا يتنقلون بأفواج كبيرة.
ونفى وزير الداخلية، حدوث حالات اختطاف، وقال إن “الاختطاف جريمة خطيرة، ويعاقب عليها القانون”، داعيا نواب “المصباح” إلى مساعدة الحكومة بـ”الصمت”، بدل ترويج الأكاذيب. وأضاف متهكما، وهو يتحدث عن تأهيل المراعي “علينا أن نصبر على بعضنا البعض، أو نقتل بعضنا البعض” وخلافا لما تروجه بعض الأطراف على حد وصف لفتيت، فإن السلطات العمومية كانت حاضرة بالميدان لحماية السكان وممتلكاتهم، وردع أي تصرف مخل بالقانون، ومهدد للنظام.
وعملت السلطات المحلية التي وصفها محمد لشكر من فريق “المصباح” ب”القاصرة”، قبل أن يرد عليه وزير الداخلية بعنف لفظي “لا أسيدي ما شي قاصرة، وأعرف أشنو تتقول”، على التدخل بشكل فوري لحل كل نزاع يطرأ بين الرعاة الرحل والسكان، عن طريق عقد لقاءات ما بين الطرفين، والسعي لإيجاد حلول ودية، تضمن للسكان المحليين سلامة أملاكهم، وللرحل توفير أماكن بعيدة عن الممتلكات الخاصة لرعي القطيع.
و قال لفتيت الذي دخل في مواجهة مفتوحة مع أعضاء “بجيدي”، وآزاره العديد من النواب، ودافعوا عن موقفه، إن “بعض الفئات التي يعرفها الجميع، تأبى إلا أن تضع هذه المجهودات على الهامش، بالحرص على تغليف هذه الإشكالية بصبغة سياسية ونزعة عرقية أحيانا، والعمل على الاستغلال المقيت للمطالب المشروعة للسكان، وتحريضهم على الاحتجاج بخطاب سياسي بعيد كل البعد عن طبيعة الإشكالية الاجتماعية المطروحة”.
وأضاف الفتيت، إن “الأهداف المشبوهة لهذه الجهات، تتضح بشكل جلي إذا ما تم الأخذ بعين الاعتبار، أنه منذ بداية 2016، تم تسجيل 48 وقفة احتجاجية أو مسيرة على صعيد 19 عمالة وإقليم، علما أن الوقفات الاحتجاجية التي نظمت على صعيد جهة سوس ماسة، تميزت بتسجيل عزوف السكان عن المشاركة فيها، وهي المعنية الأولى بالموضوع”.
وأكد لفتيت، بلغة لا تخلو من صرامة، وهو يخاطب نواب “بيجيدي” بطريقة غير مباشرة، إن “الاستغلال السياسي لهذا الموضوع غير مقبول بتاتا، ولن يثني الحكومة عن ممارسة دورها وواجبها في حل جميع الإشكالات ذات الطبيعة الاجتماعية والاقتصادية بمنطق تغليب المصلحة العامة للسكان المتضررين، وإيجاد حلول بديلة للرعاة.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض