الأولى

اليزيدي: بنكيران يخطط للانقلاب على العثماني

وصف دعوته إلى إسقاط حكومة يرأسها حزبه بالانحطاط السياسي والأخلاقي

وصف قيادي في التجمع الوطني للأحرار خرجة عبد الإله بنكيران الأخيرة، بأحد ارتدادات الزلزال الذي عصف بإخوان رجب الطيب أردوغان بتركيا، والذي سحب البساط من حزب المصباح” في رئاسة بلديتي أنقرة وإسطنبول.

وأوضح عبد الرحمن اليزيدي، عضو المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار، أن قصف رئيس الحكومة المعفى من مهامه، بعد فشله في تشكيل الأغلبية، لخلفه في قيادة الحكومة والحزب، إنما يهدف من خلاله إلى الانقلاب على سعد الدين العثماني، مستغلا قضية مشروع قانون الإطار حول إصلاح منظومة التربية والتكوين، لتحريض نواب الحزب وذراعه الدعوي على عرقلة عملية المصادقة على المشروع، وتفجير التوافق الذي سبق لمكونات الأغلبية والمعارضة على حد سواء التوصل إليه داخل لجنة التعليم بمجلس النواب.

وأكد اليزيدي، في حديث مع “الصباح”، أن بنكيران انخرط مبكرا في حملة سابقة للأوان، من أجل الانقلاب على الشرعية الحزبية، والتي منحت القيادة إلى سعد الدين العثماني، مشيرا إلى أنه يهدف من خلال خرجته الإعلامية إلى محاولة الظهور بأنه الرجل القوي القادر على إعادة الحزب إلى وهجه التنظيمي والسياسي، بعد الضربات المتتالية التي تلقاها، وتراجع إشعاعه السياسي، في ظل قيادة العثماني.

ووصف اليزيدي وضعية حزب العدالة والتنمية بالمشهد السريالي، معتبرا أن الدعوة إلى إسقاط حكومة يرأسها حزبه، يعتبر انحطاطا سياسيا وأخلاقيا، لأنها تعتبر استمرارا من حيث برنامجها الحكومي والأوراش التي تواصل مباشرتها، للحكومة التي قادها الزعيم المتقاعد.

وتساءل اليزيدي أين كانت جرأة بنكيران حين كان يدبر الشأن الحكومي، ولماذا لم يعلن انسحابه من الحكومة، حين كان يواجه أزمات في تمرير قرارات باسم الأغلبية الحكومية، ولماذا لم يشهر ورقة الاستقالة حينها، وهو الرئيس الذي يشهد المغاربة كيف كان خنوعا ومطواعا في تنفيذ سياسات المؤسسات المالية الدولية، التي اعتبرته تلميذا نجيبا، في إشارة إلى ورش إصلاح صناديق التقاعد وتدبير ملف صندوق المقاصة.

وأوضح القيادي في التجمع الوطني للأحرار، أن السياق الذي جاءت فيه خرجة بنكيران، سواء تعلق الأمر بالتنظيم الخاص بالحزب أو بالظرفية الوطنية والإقليمية والدولية، يؤكد أن بنكيران، يسعى لتكسير حالة التراجع التي باتت تلاحق إخوان العثماني، خاصة مع حالة الرعب التي أصابت إخوان “المصباح” في المغرب، بعد الزلزال الذي هز عرش أردوغان، وأخرجه عبر صناديق الاقتراع، من تدبير شؤون العاصمتين السياسية والاقتصادية لتركيا.

ويبدو أن ما جرى في إسطنبول، يقول اليزيدي، كان له وقع كبير على الزعيم المتقاعد، الذي يرى فيه بداية أفول أسطورة “خلود العدالة والتنمية في مراكز القرار”، مشيرا إلى أنه يسعى إلى استباق السقوط المدوي في الانتخابات المقبلة، وليس إخراج العدالة والتنمية من الحكومة.

وقال اليزيدي إن بنكيران يحاول عبر تعبئة أتباعه داخل “بيجيدي” وحركة الإصلاح والتوحيد، إلى مرحلة متقدمة من الصراع الذي يقوده للإطاحة بالعثماني من رئاسة الحزب، وتمهيد الطريق لعودته إلى قيادة سفينة الحزب الإسلامي، وهو “بؤس سياسي” كان من الممكن تقبله، من زاوية اعتباره شأنا داخليا وصراعا بين الإخوان، لولا أن تداعياته تهدد استقرار الحكومة والأغلبية المشكلة من ستة أحزاب، واستغلال قضية مصيرية بالنسبة إلى المغاربة تهم التعليم، في صراع سياسوي يرهن مستقبل تعليم أبناء المغاربة في المدرسة العمومية.

برحو بوزياني

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق