الأولى

قضـاة متوجسـون من الانتقالات

أثار موضوع انتقالات القضاة التي من المحتمل أن تقع قريبا، والخصاص الذي تعانيه المحاكم، نقاشات وتخوفات داخل الصفحة الرسمية لنادي قضاة المغرب، بعد التدوينة التي وضعها مساء أول أمس (الثلاثاء)، عبد اللطيف الشنتوف، رئيس نادي قضاة المغرب، الذي أشار إلى ضرورة استحضار المجلس خلال البت في ملف الانتقالات، خاصة المرتبطة بالترقية، الخصاص الذي تعانيه جميع المحاكم وكيفية تدبيره.
وقال الشنتوف في التدوينة إن “محاكمنا تعاني أصلا خصاصا كبيرا في عدد القضاة، وبالتالي فإن نقل القضاة إثر ترقية أو لأي سبب آخر غير طلب القاضي نفسه، يجب ألا يتم اللجوء إليه إلا للضرورة القصوى من قبل المجلس”، في إشارة إلى أن المادة 72 من النظام الأساسي للقضاة منحت إمكانية للمجلس في تنقيل القضاة وفق المعايير المنصوص عليها في القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية إما بناء على طلبه، أو إثر ترقية في الدرجة أو إحداث محكمة أو حذفها، أو شغور منصب قضائي أو سد الخصاص، وهو ما يثير تخوفات عدد من القضاة من أن يتم تفعيل الانتقال بناء على ترقية في الدرجة، والذي يضر في العديد من الحالات بالوضعية الاجتماعية للقاضي.
وتتحول تلك الترقية إلى نقمة، خاصة أن الدستور حينما منح الاستقلال للسلطة القضائية أقر في الفصل 108 أن قضاة الأحكام لا يعزلون ولا ينقلون إلا بمقتضى القانون، كما أن المادة 76 من القانون التنظيمي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية تنص على أن الأمانة العامة للمجلس تقوم بإعداد لائحة الخصاص بمختلف المحاكم، يتم نشرها بالمحاكم وبالموقع الإلكتروني للمجلس وبكل الوسائل المتاحة، وتتلقى طلبات القضاة بشأنها.
التخوفات المثارة انصبت كذلك على ما يتم تداوله بشأن الانتدابات، سواء تلك التي تتم داخل الدوائر الاستئنافية بناء على قرارات الرئيس الأول أو الوكيل العام بها، أو تلك التي تصدر عن الرئيس المنتدب لمحكمة النقض والوكيل العام بها في شأن انتداب قاض أو قضاة من دائرة استئنافية إلى أخرى لسد خصاص طارئ بإحدى المحاكم، وما ينجم عن تلك الانتدابات، خاصة أن القاضي المنتدب لا يتم تعويضه.
وأثار الشنتوف نقطة ثانية في تدوينته خصت موضوع إلحاق القضاة بالمؤسسات أو وضعهم رهن الإشارة، إذ اعتبر أنه يجب أن يتم باختيار توقيته المناسب، مع ضرورة تعويضهم بقاض آخر، متسائلا في الوقت نفسه “لا يعقل أن يتم انتداب قاض أو قاضية لمهمة إدارية بشكل لا يراعي وضع المحكمة، ودون أن يتزامن ذلك مع انعقاد دورة للمجلس قصد التعويض، فبعض الزميلات والزملاء، بعدة محاكم يشتكون من هذه الوضعية”، واعتبر رئيس النادي أن ذلك كله يدخل في إطار تدبير الخصاص الذي يحتاج إلى توظيف عدد كبير من القضاة “حتى يمكن القول إننا أمام وضعية عادية وأظن أن الوضعية مرشحة في القريب للارتفاع بفعل عدد المتقاعدين الذين استكملوا تمديداتهم”.
كريمة مصلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق