حوادث

البراءة لمتهم بقتل إفريقي

كشفت وقائع جلسة محاكمة مسن يشتبه تورطه في وفاة مهاجر إفريقي من دول جنوب الصحراء، الذي ألقى بنفسه من الطابق الرابع بإحدى العمارات الواقعة بحي العرفان، عن حقائق مثيرة وإثباتات أكدت للهيأة عدم ضلوع المتهم في هذه الحادثة، وحكمت عليه بالبراءة مع إبقاء الصائر على خزينة الدولة، بعد أن أسقطت عنه التهم التي تابعته بها النيابة العامة، وتتعلق بـ “المشاركة في القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد”.

وقررت غرفة الجنايات الأولى بمحكمة الاستئناف بطنجة، في جلسة علنية عقدتها الخميس الماضي، تمتيع المتهم (عبدالسلام .م)، البالغ من العمر 65 سنة، بالبراءة، بعد اطلاعها على قرار الإحالة والبحث التفصيلي الذي أجراه قاضي التحقيق بالمحكمة ذاتها، وكذا المحاضر المنجزة من قبل الضابطة القضائية، حيث تكونت لديها قناعة بأن تهمة المشاركة في القتل غير قائمة، سيما بعد استماعها للمتهم ودفاعه، اللذين قدما دلائل ملموسة وصورا تكشف العلاقة المشبوهة التي كانت تجمع بين زوجة المتهم والضحية.

وصرح المتهم، الذي يعمل حارسا ليليا في الشارع العام وسط المدينة، بأنه في اليوم الذي هاجم عدد من الأفارقة الضحية داخل شقته وعمد إلى الرمي بنفسه خوفا من النافذة، كان موجودا ببيته الذي يبعد عن المنطقة بأزيد من كيلومترين، معللا ذلك بشهادات بعض الجيران.

كما أبرز أن القضية لها ارتباط بالهجرة السرية وعلاقة الضحية بزوجته، اللذين كانت تجمعهما علاقة مشبوهة، مؤكدا أنه سبق أن تقدم ضد زوجته بشكاية لدى النيابة العامة تتعلق بالخيانة، بعد أن قامت بدون علمه بكراء منزل بحي بوخالف وخصصته رفقة عشيقها الإفريقي للدعارة واستقطاب المهاجرين السريين، وهو ما أشار إليه مالك الشقة عندما أكد أمام الهيأة بأنه اكترى لهما المنزل بعد أن أدليا له بوثيقة مزورة تثبت زواجهما.

وتعود تفاصيل هذه الحادثة المثيرة، إلى غشت الماضي، حين دخل الهالك، الذي يحمل الجنسية السنغالية، في نزاع مع عدد من الأفارقة، الذين اقتحموا عليه الشقة وهددوه بالقتل، ما دفعه إلى الرمي بنفسه من الطابق الرابع، أصيب إثره بكسور برأسه تسببت له في نزيف دموي حاد عجل بوفاته، قبل وصوله إلى المستشفى الجهوي بالمدينة، ليتم وضع جثته بالمستودع البلدي للأموات، في حين اختفى جميع الأفارقة ليتم إيقاف الحارس الليلي، الذي اتهم بالمشاركة في الهجوم على الضحية.

المختار الرمشي (طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض